العواصف Storms وتكوينها ، التعريف العلمى للعواصف وتوضيحها

من النادر أن يكون الغلاف الهوائى للأرض مستقرا ، فهو دائم الاضطراب ، بسبب رياح تتفاوت شدتها من الصرصر ، الى الأعصار ،أو التورنادو Tornado ، والريح هى حركة كتلة كبيرة من الهواء ، وهى تهب من المنطقة الأعلى ضغطا ، الى أخرى أقل ضغطا ، فمثلا وجود هواء بارد فى منقطة المتجمد الشمالى ، لها ضغط مرتفع ، فى حين يوجد هواء دافىء عند خطوط العرض المتوسطة ، له ضغط منخفض ، لذا يجب أن نتوقع أن تهب الرياح مباشرة من الضغط العالى الى الضغط المنخفض ، ولكن بسبب دوران الأرض ، فأنها تنحرف فى اتجاه الغرب ، وهذا يسبب دوران الرياح حول مركز الضغط المنخفض ، وينتج عن هذه النظم ، الأنخفاضات الجوية الكبيرة ، وكذلك اللا اعصار أو الضغط العالى ، التى يمكنك مشاهدتها على خرائط الطقس فى الصحف اليومية ، وفى التلفزيون ، والدوامات ذات الطبيعة الأكثر شدة ، هى الأعاصير المدارية Tropical Cyclones والتورنادو ، التى تسبب أسوأ الأجواء فى المناطق المدارية .

عندما تتقابل كتلة من الهواء الساخن من المدارات ، مع كتلة من الهواء البارد من القطبين ، لاتختلط الأثنتان فى الحال ، ويسمى السطح الفاصل بين الاثنين جبهة Front أو أضطراب ، ولما كان الهواء البارد أكثف ، فأنه يشق طريقه خلال الهواء الساخن ، مسببا ارتفاعه ، وينتج عن ذلك تكثف بخار الماء ، وسقوط المطر .

العواصف Storms :-

العاصفة هى اضطراب فى الغلاف الهوائى ، يكون عادة مصحوبا بريح قوية ، وطقس ردىء ، وهناك أنواع مختلفة من العواصف ، فبجانب عواصف الريح ، توجد عواصف المطر ، وعواصف البرد ، وعواصف ترابية ، وأكثر العواصف شدة فى مصر وبلاد العرب عموما ، هى العواصف الترابية ، وهى تحدث غالبا عندما تصبح طبقة من الهواء الساخن فوق سطح الأرض غير مستقرة ، فتسبب صعود تيارات من الهواء الى أعلى ، دافعة الهواء البارد أمامها ، ولهذا أسبابه المتعددة ، منها وجود جبهة Front ، وأشهر مواسمها أواخر الشتاء وفصل الربيع .

تتكون العاصفة الرعدية على ثلاث مراحل :-

1- يرتفع الهواء الدافىء ويبرد ، نتيجة لنقص الضغط الواقع عليه ، ويتكثف بخار الماء الموجود به فى البداية كقطيرات ماء ، ثم كبللورات جليد ، كلما أرتفع الهواء ، وتتكون بذلك سحابة ركامية رعدية Cumulo-nimbus Cloud .

2- تتكون فى السحابة قطرات من المطر والبرد ، وترتفع فى البداية الى أعلى ، بتأثير الهواء المرتفع ، وتعمل كمعوقات للحركة ، وتقلل من سرعة الهواء المرتفع الى أن يبدأ فى الأنعكاس ، واذا كانت ثقيلة ثقلا كافيا ، يسقط المطر والبرد ، ويحدث الرعد والبرق  .

3- ويعكس المطر والبرد الساقطين ، حركة تدفق الهواء ، مسببا تيارا قويا من الهواء الساقط ، مما يسبب هبوب الرياح الباردة من أسفل السحابة ، ولايضاف الى السحابة أى هواء دافىء ، ويصبح المطر أكثر أنتظاما ، وتمتزج التيارات ، وتهب الرياح ضعيفة ، وتهدأ العاصفة .

الأعاصير المدارية :-

الأعصار المدارى نوع مدمر من العواصف ، يسمى فى بعض الأحيان العاصفة المدارية الدوارة Tropical Revolving Storm ، كما يسمى هاريكين Hurricane ، اذا وقع فى منطقة الكاريبي ، ويسمى التيفون Typhoon ، اذا هب على بحر الصين ، وقرب سواحل شرف آسيا ، وأيضا يسمى ولى ولى Willy – Willy ، حول سواحل أستراليا .

ويبدأ الأعصار المدارى فوق المحيط ، ويكون من القوة ، بحيث ترتفع مياه البحر على هيئة موجات عملاقة ، وتهطل الأمطار الغزيرة أفقيا غالبا بفعل الرياح المولولة ، ويشق قصف الرعد الهواء ، ومن ثم تبذل السفن والطائرات قصارى جهدها ، لتجنب مثل هذا الطقس العنيف .

1- يبدأ الأعصار المدارى ، عندما تتحرك كتلة من الهواء الدافىء الرطب فوق المحيطات الأستوائية غير مستقرة ، ويحدث هذا على الأخص ، عندما تتقابل الرياح التجارية ، مما يجعل الهواء الدافىء يتحرك حلزونيا الى أعلى ، فى أتجاه عكس عقارب الساعة ، شمال خط الأستواء ، وفى اتجاه عقارب الساعة ، جنوب خط الأستواء .

2- عندما يصل الهواء الدافىء الى مركز الحلزون ، فأنه نظرا لأنخفاض الضغط فى هذه المنطقة ، يتمدد ويبرد ، مما يسبب تكثف أى بخار ماء موجود ، ولكن أنطلاق الحرارة الكامنة من عملية التكثف ، يوقف عملية التبريد ، لذلك يصبح الهواء أكثر قابلية للطفو ، ويرتفع الى أعلى بسرعة أكبر .

3- وفى نفس الوقت تندفع كمية أخرى من الهواء الدافىء الرطب ، داخل الحلزون ، وتزداد عملية التكثف ، مما يزيد كمية الحرارة المنطلقة باستمرار ، فيندفع الهواء من مركز الحلزون الى أعلى بقوة أعظم .

4- وبأندفاع الهواء أكثر فى الحلزون ، يصبح على شكل دوامة Vortex جبارة ، وتصبح السماء مظلمة كالليل ، كما تتكون كمية كثيفة من السحب .

عين الأعصار المدارى :-

قد يبدو من الأمور البعيدة عن التصديق ، ولكن توجد بجانب منطقة الأعصار ، منطقة أخرى هادئة وغير متأثرة به ، وهذه المنطقة تسمى عين الأعصار المدارى .

ولقد رأينا أن الأعصار المدارى ، يأخذ صورة دوامة جبارة ، أو قمع من الرياح تدور بسرعة كبيرة ، وهذا الدوران يسبب قوى طرد مركزية قوية ، ينجم عنها دفع كتلة من الهواء والسحب الى الخارج ، تاركا منطقة هادئة فى الوسط ، بقطر يتراوح من 16 – 32 كيلومترا ، وهذه المساحة الملحوظة التى تكون السماء فوقها زرقاء ، هى العين Eye ، أو عين الأعصار .

الرحلة المخيفة للأعصار المدارى :-

يظل الأعصار المدارى خطيرا ، نظرا لأنه بحركته يغطى مئات الكيلومترات ، مسببا دمارا رهيبا ، اذا مر فوق اليابسة ، وعند البداية ، يكون قطره حوالى 160 كيلومترا ، وبتغذيته بالرياح ، يزداد هذا القطر سريعا ، وتبلغ الريح سرعات مخيفة من 144 – 200 كيلومتر/الساعة ، وقد تصل الى 304 كيلو مترات / الساعة ، وتبلغ سرعة الجسم الكلى للأعصار 40 كيلومترا/الساعة ، كما يصل قطره الى 800 كيلو مترا ، حين تقدر المساحة التى يكون تأثيره فيها أكبر ما يمكن ، بعشرات الكيلومترات .

التورنادو :-

يتميز التورنادو بظهور قمع طويل وضيق ، يبلغ أرتفاعه من 1000 – 1500 متر ، وعرضه عدة مئات من الأمتار ، ويبدأ كحركة دوامية ، فى سحابة داكنة منخفضة ، تندفع الى أسفل فى اتجاه الأرض ، ويكون رياحا دوارة شديدة ، وأحيانا يصبح لونه أسود بتأثير التراب الذى يثيره ، ويعرف أقترابه بصفير شاذ ، يزداد صما للآذان كلما أقترب ، وتبلغ سرعة التورنادو حوالى 64 كيلومترا / الساعة ، وقد يصل الى 200 كيلو متر / الساعة ، وهو أقل من الهاريكين ، ولكنه أكثر تدميرا ، وحركته الدائرية السريعة ، تترك منقطة منخفضة الضغط عند مركزه ، وتلقى جميع المنازل التى تقع فى طريق التورنادو الدمار ، نظرا لشدة ارتفاع الضغط داخلها ، عن الضغط فى مركز التورنادو .

نافورة الماء :-

هى تورنادو ، يتكون فوق المياه ، واندفاع ماء البحر يكون عمودا ارتفاعه من 20 – 60 مترا ، وعرضه من 2 – 20 مترا ، ويتحرك حركة بطيئة ، بسرعة تتراوح من 24 – 32 كيلومترا ، وهو أكثر شيوعا عند المدارين ، وفى المياه الدافئة جنوب المحيط الهادى وتيار الخليج ، وقد تظهر أحيانا فى شرق البحر المتوسط فى الشتاء .

نتيجة بحث الصور عن الاعاصير المدارية

نتيجة بحث الصور عن الاعاصير المدارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *