القنفذ Hodgehog ، وثائقى القنافذ وحياتها

لقد عرف من سنين عديدة ، أن القنفذ Hodgehog الصغير ، غير المؤذى ، الوديع ، يمكنه أن يقتل الثعابين ويأكلها ، لقد أعطى الأستاذ بكلاند Buckland عام 1830 م ثعبان حشيش الى قنفذ ، فرد القنفذ نفسه ، وعض الثعبان بقوة ، وبسرعة تكور حول نفسه ثانية ، وكرر هذه الحركة ثلاث مرات ، ممزقا ظهر الثعبان بالعضة الثالثة ، ثم مرر جسم الثعبان كله خلال فكيه محطما عظامه ، وفى النهاية أكل الثعبان مبتدئا بالذيل .

لقد أظهرت أكثر التجارب الحديثة ، أن القنفذ لايفضل ، فى الغالب ، أكل ثعابين الحشائش ، ولكنه يفضل الأفعى السامة ، وهو يعامل هذه الفريسة الخطرة ، بالطريقة التى وصفها بكلاند تماما ، بالعض والتكور فى الحال ، حتى أن لدغة الأفعى تصيب الدرع الشوكى للحيوان ، ولاتخترق أنيابها أبدا جلد القنفذ ، وتساعد الجروح التى تسببها ضربات الأفعى برأسها لأشواك القنفذ ، على هزيمتها .

مميزات القنفذ :-

كل شخص يعيش فى القرية ، لابد أن يكون قد رأى القنافذ من وقت لآخر ، فمظهرها العام معروف جيدا .

1- الجسم قصير وسميك ، والأنف مدبب .

2- الجزء الأعلى وجوانب الجسم مفطاة بأشواك حادة ، بالأضافة الى الشعر ، يبلغ طول الأشواك 3/4 بوصة ، وهى رمادية بالقرب من القاعدة ، ومائلة الى البياض بالقرب من الطرف .

3- الذيل قصير جدا ، ويختفى تحت الأشواك .

4- الأرجل قصيرة ، وبكل 5 أصابع ، تحمل مخالب قوية .

5- الرأس والأرجل والجهة السفلية للجسم ، مغطاة بشعر لونه رمادى بنى .

التصنيف :-

ينتمى القنفذ الى رتبة الثدييات المعروفة بآكلة الحشرات Insectivora ، وسميت كذلك ، لأنها تتغذى غالبا على الحشرات ، واسمه العلمى اريناكس يوروبيس Erinaceus europaeus ، والأنواع الأخرى التى تنتمى لهذه الرتبة ، هى الزباب Shrew ، والخلد Mole ، وتتميز كلها بأسنان صغيرة حادة وعديدة .

آكلة الحشرات وآكلة اللحوم :-

يتكون معظم غذاء القنفذ من الحشرات ، ولكنه ، كما رأينا ، لدية القدرة على افتراس ضحايا أكبر كذلك ، كالضفاضع ، والسحالى ، والفئران الصغيرة ، وكذلك الثعابين ، ولكن يتألف الجزء الأكبر من غذائه ، من القواقع ، والديدان ، والخنافس ، وللقنفذ 36 سنة ، 10 قواطع ، و4 أنياب ، و22 ضرسا أماميا وخلفيا ، وكلها حادة مدببة الطرف ، مصممة لثقب وتمزيق الطعام ، أكثر من مضغه .

كيف يعيش :-

القنفذ حيوان ليلى Nocturnal ” نشط ليلا ” ، يقضى النهار نائما فى عش من الحشائش وأوراق الأشجار الجافة ، مختبئا فى جحر أو تحت الشجيرات ، وعند الغسق ، يخرج للبحث عن الطعام ، متجولا ببطء وحزم ، متجردا عن قلق وجبن الفأر أو الأرنب ، ولا يهرب أبدا ، اذا ماهدده خطر ، ولكنه يسقط رأسه بين رجلية الأماميتين ، ويبرز أشواكه ، وبعد ذلك اذا استمر الخطر ، يلتف حول نفسه على شكل كرة ، وللقنافذ أعداء طبيعية قليلة ، ويقال أن حيوان الغرغور Badger ، يمكنه أن يقتلها بالقبض عليها بسرعة قبل أن تتكور .

وفى وقت ما ، أعلن حراس الصيد حربا عليها ، لأعتقادهم بأنها تأكل بيض الديوك البرية وطيور الدراج ، والمعروف الآن أن ألد

اعداء القنفذ هى السيارة ، ولابد أن كل من يقود سيارة فى القرية ، يكون قد لاحظ الأجسام المحطمة الحزينة الصغيرة لهذه الحيوانات ، ملقاة على الطريق فى بعض البلاد ، وفى الليل ، وعندما ترى القنافذ نور الفانوس الأعلى للسيارة ، تتكور بسرعة ، معتقدة أن درعها الشوكى سوف يحميها ، وتظرا لوجود أشواك على جلدها ، فأنها لاتتمكن من تمشيط فراءها كما تفعل بقية الثدييات ، ونتيجة لذلك ، فأنها تكون دائما مصابة بالبراغيث ، وبطفيليات أخرى ، ولكن القنفذ المستأنس ، يمكن تخليصه من ذلك ، بأستخدام مضادات حشرية .

تاريخ حياة القنفذ :-

تولد الصغار عادة فى الربيع ، لكل عائلة 3 – 5 ، أحيانا تحدث ولدة أخرى فى الخريف ، وتكون المواليد فى أول الأمر صغيرة جدا ، ومغطاة بأشواك صغيرة بيضاء ناعمة ، وتعنى الأم بصغارها جيدا ، ولاتتركها الا للبحث عن الطعام ، وهى تغطيها بعناية بالحشائش وأوراق الأشجار الجافة ، تفتج الصغار عيونها بعد أسبوعين ، ثم تزحف ، وتبقى أشواكها ناعمة ، بعد 3 أسابيع ، تتصلب الأشواك ، وتبدأ القنافذ الصغيرة فى الخروج من العش ، بعد 6 أسابيع تفطم ، ولكنها تبقى مع الأم ، لتتعلم كيفية صيد الطعام ، يكتمل نمو القنفذ بعد 2 – 3 أشهر ، والآن لابد أن يعتمد على نفسه .

القنافذ والأنسان :-

من المقطوع به ، أن هذه الحيوانات بقتلها للحشرات الضارة ، تؤدى خدمة جليلة للأنسان ، وقد تأكل القليل من بيض طيور الصيد ، ولكن هذا الأمر ليس على جانب كبير من الخطر ، وفى وقت ما ، اتهمت القنافذ بشرب لبن الأبقار ، وهى نائمة فى الحقول ، ولكن ذلك غير صحيح البتة .

وتنقل القنافذ بسهولة مرض القدم والفم ” وباء خطير للخنازير والأغنام والماشية ” ، وقد ساد الأعتقاد بأنها تنشر المرض ، ولكن العدوى تنتشر بطرق كثيرة ، بوساطة الطيور ، والطين العالق بأحذية الأشخاص ، فلابد أن يكون الدور الذى يقوم به القنفذ ضئيلا للغاية ، خاصة لأنها ليست كثيرة التنقل .

القنفذ كحيوان مستأنس :-

من السهل أستئناس هذه الحيوانات ، ومن مميزاتها أنا لاتجرى بسرعة محاولة الهرب عند منحها الحرية ، لاتحبس القنفذ فى قفص ، ولكن اعتن به وبغذائه لأيام قليلة ، فى مخزن يوجد به صندوق به دريس ، لكى ينام عليه ، وسرعان مايعتبر هذا المخزن مأواه ، وبعد ذلك يمكن ترك الباب مفتوحا ، لكى يخرج منه ويدخل كيفما شاء ، وعلى الرغم من وجبة القنفذ الطبيعية من الحشرات ، فأنه يحب ويفضل أن يعيش على الخبز واللبن ، ويمكن أعطاؤه قطعا من اللحم المفروم كذلك ، واذا اعطى الحرية بهذه الكيفية ، فأنه قد يساعد فى حفظ الحديقة خالية من الأوبئة الحشرية ، وهو يبيت شتويا فى صندوق العش .

البيات الشتوى :-

يأكل القنفذ فى الخريف ، كمية كبيرة من الطعام ، ويختزن دهنا كثيرا فى جسمه ، ويصنع بعد ذلك عشا من أوراق الأشجار ، والحشائش الجافة ، فى فجوة أو فى تجويف شجرة ،  ويدخل فى طور الحياة المعلقة ، وهذا يعنى كونه فى حالة أكثر من النوم ، فتبطأ ضربات القلب ، ومعدل التنفس ، وتنخفض درجة الحرارة الى أقل من الوسط المحيط بها 2درجة ، ولكنها لاتهبط أبدا الى أقل من 42 درجة ، مهما كانت البرودة بالجو ، ويستمد الحيوان الطاقة القليلة التى يحتاجها فى هذه الحالة ، من الدهن المختزن فى جسمه ، والذى يستهلكه ببطء ، ويستمر البيات الشتوى Hibernation حتى مارس أو أبريل ، يستيقظ بعدها الحيوان ، ويستأنف حياته النشطة .

حقائق عن القنفذ :-

الطول :- 27،5 سم

الأرتفاع :- أعلى الرجلين الخلفيتين 15،0 سم

الوزن :- 2 كيلو

عدد الأسنان :- 36 سنة

العمر :- 3 – 5 سنوات

نتيجة بحث الصور عن القنفذ

نتيجة بحث الصور عن القنفذ

نتيجة بحث الصور عن القنفذ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *