منظمة الوحدة الأفريقية ، Organisation of African Unity

منظمة الوحدة الأفريقية

منظمة الوحدة الأفريقية منظمة دولية أنشئت فى مايو سنة 1963م بمدينة أديس أبابا ، التى أصبحت فيما بعد مقرا لهذه المنظمة ، وتألفت فى أول أنشائها من 32 دولة هي الجزائر ، وبوروندى ، والكميرون ، وجمهورية وسط أفريقيا ، وتشاد ، والكونغو ، والكونغو برازافيل ، والكونغو ليوبولدفيل تعرف الان باسم زائيرى ، وداهومي ، وأثيوبيا ، وجابون ، وغانا ، وغينيا ، ساحل العاج ، ليبريا ، ليبيا ، مدغشقر ، مالي ، موريتانيا ، المغرب ، النيجر ، نيجيريا ، رواندا ، السنغال ، سيراليون ، الصومال ، السودان ، تنجانيقا ، توجو ، تونس ، فولتا العليا ، جمهورية مصر العربية .

وبموجب ميثاقها الأساسى ، يجوز لأى دولة أفريقية مستقلة أن تنضم إليها ، والعضوية فيها ليست مقصورة على الدول الواقعة داخل القارة ، ولكنها تمتد الى الجزر المحيطة بها ، مثل مدغشقر التى كانت عضوا مؤسسا فى المنظمة ، ومثل جزيرة موريس التى أنضمت فيما بعد سنة 1968م .

ويلاحظ أنه ليس لجميع الدول الأفريقية حق الأنضمام إلى هذه المنظمة ، لأن وصف الأفريقية يتضمن إلى جانب مفهومه الجغرافى ، مفهوما سياسيا ، وهو أن تكون الدولة معتنقة المبادىء المنصوص عليها فى ميثاق المنظمة ، وهو الأيمان بحق تقرير المصير ، وبمحارية الأستعمار ، وبعدم التميز العنصرى ، ومن شروط العضوية أيضا ، أن تكون الدولة الأفريقية مستقلة ، وأن تتقدم بطلب الأنضمام ، وأن توافق أغلبية الدول الأعضاء فى المنظمة على قبولها ، وقد قبلت تسع دول أفريقية فيما بعد تأسيس المنظمة ، بعد أن كانت قد أستكملت كل الشروط ، ومنها مالاوى سنه 1964م ، وكينيا سنة 1964م ، وزامبيا سنة 1965م ، وجامبيا سنة 1965م ، وبوتسوانا التى كانت من قبل تسمى باتشوانالاند سنة 1966م ، وليسوتو التى كانت تسمى باسوتولاند سنة 1966م ، وجزيرة موريس سنة 1968م ، وسوازيلند سنة 1968م ، وغينيا الأستوائية سنة 1969م ، وبذلك بلغ مجموع عدد الدول الأعضاء فى المنظمة 41 دولة .

وكما أن الدول الأفريقية المستقلة المؤمنة بمبادىء المنظمة وأهدافها ، لها حق الأنضمام إليها ، فلها كذلك حق الأنسحاب منها ، بعد أن تتقدم بإخطار كتابى إلى الأمين العام للمنظمة ، ولايسرى هذا الأنسحاب المعلن إلا بعد مرور سنة من تاريخ الإخطار به ، وحينئذ يتوقف تنفيذ أحكام ميثاق المنظمة على هذه الدول ، ولم يحدث منذ وقتها أن دولة أفريقية عضوا فى المنظمة طلبت الأنسحاب منها .

ولمنظمة الوحدة الأفريقية عدة هيئات عامله ، فى مقدمتها مؤتمر رؤساء الدول والحكومات ، أو مؤتمر القمة الأفريقيى ، وهو الجهاز الأعلى للمنظمة ، وهو الذى يشرف على سياستها العامة ، وبمقتضى الميثاق ، ينعقد هذا المؤتمر مرة كل عام ، ويجوز أن ينعقد بصفة أستنثنائية إذا دعت الظروف لذلك ، وإن كان لم ينعقد الا فى دوراته العاديه ، كانت أولى الانعقادات بالقاهرة فى يوليو سنة 1964م .

ويتبع مؤتمر القمة الأفريقى مجلس وزراء المنظمة ، الذى يجتمع وفق الميثاق مرتين على الأقل كل عام ، وله إذا دعت الظروف أن ينعقد فى دورات غير عادية ، وقد عقد فى نوفمبر سنة 1963م بأديس أبابا ، بشأن النزاع بين الجزائر والمغرب ، ومرة عقدت بمدينة لاجوس فى ديسمبر سنة 1970م ، لإدانة العدوان العسكرى البرتغالى على جمهورية غينيا .

ومن الهيئات العاملة فى المنظمة ، الأمانة العامة ومقرها مدينة أديس أبابا ، ويعمل عدد من الموظفين الذين ينتمون لمختلف الدول الأفريقية ، وعلى رأسها وقتها كان أمين عام إدارى وهو السيد دايللو تيللى الذى ينتمى الى الجنسية الغينية ، وفى مؤتمر الرباط وقتها تقرر تعيين أمين جديد ، وهو السيد أزوايكا منجاكى وزير العدل فى الكمرون .

ومن الهيئات الفعالة أيضا ، لجنة الوساطة والتوفيق والتحكيم ، التى تتألف من واحد وعشرين عضوا ، والتى اريد من قيامها أن تكون بمثابة جهاز قضائى للمنظمة ، وقد أجتمعت هذه اللجنة مره فى ديسمبر سنة 1967م بمدينة أديس أبابا ، ووضعت لائحتها الداخلية ، ولكن لم تجتمع مره أخرى قبل احلالها .

وتتبع مجلس الوزراء عدة لجان فنية دائمة ، منها اللجنة الأقتصادية والأجتماعية ، ولجنة التربية والثقافة ، ولجنة الصحة والرعاية الصحية والتغذية وغيرها ، وقد اجتمعت كل لجنه منها مره فيما بين سنة 1963م وسنة 1964م ، فى مختلف عواصم القارة الأفريقية ، و أصدرت كل منها قرارات وتوصيات فى ميدان تخصصها ، ولم تجتمع بعد ذلك ، مما حمل مجلس الوزراء على أن يتولى بنفسه الأشراف على اختصاصات هذه اللجان .

ومن اللجان التى يجدر ذكرها ، لجنة التحرير التى مقرها مدينة دار السلام ، والتى تتألف من تسع دول ، وابتداء من أكتوبر سنة 1965م ، صارت تتألف من 11 دولة ، ومن أهدافها تنسيق العمل الفدائى ، من أجل تحرير الأقاليم الأفريقية الواقعة تحت سيطرة الأستعمار وقتها ، ومد تلك الحركات الفدائية بالمال والسلاح ، وأن تكون أداة أتصال بين تلك الحركات والهيئات العاملة فى المنظمة ، ومنظمة الوحدة الأفريقية على الرغم من حداثتها ، وعلى رغم ما أعترض طريقها من صعوبات ، قدر أبرزت قيمة القارة الأفريقية وأسهمت فى تسوية الخلافات التى وقعت بين الدول الأعضاء فيها ، واشتركت فى تنمية التعاون الأقتصادى والاجتماعى فى القارة ، وعملت على تنظيم الكفاح المشترك ضد الاستعمار وقتها ، ووحدت كلمة أفريقيا فى المحافل الدولية ، وفى الأمم المتحدة خاصة .

تم حلها في 9 يوليو 2002 من قبل آخر رئيس لها، رئيس جنوب أفريقيا تابو إيمبيكي ، وحل محلها الاتحاد الافريقى الحالى الذى لايزال مستمر فى توحيد القارة وفق المبادىء وحل الاشكالات بين دول القارة الافريقية .

منظمة الوحدة الأفريقية

Organisation of African unity.svg

في ذكري تأسيسها.. 10 معلومات عن منظمة الوحدة الإفريقية | الوفد

‫0 تعليق