تعرف على الدب القطبى معلومات لم تقرأها من قبل

يغادر أحد عجول البحر Seal الماء الى الشاطىء الثلجى ، فى مكان ما بالمحيط المتجمد الشمالى .

لقد سبح طويلا تحت سطح الماء ، ليصيد الأسماك ، فهو الآن متعب ويحتاج الى الراحة ، ولعل هذا السبب فى عدم حرصه كما يجب .

ان كل شىء حوله ، بقدر مايتراءى له ، ناصع البياض – بياض الثلج والجليد فكل شىء يبدو آمنا ، ولهذا فأنه يخلد الى الراحه ، ويتنفس بعمق بعد سباحه طويلة .

عجل البحر

وفجأة يتحرك شىء من البياض القريب من عجل البحر ، منتزعا نفسه من السكون ، ومندفعا اليه بسرعة خاطفه ، فيقفز الحيوان المسكين مرة أخرى الى الماء ، ملتمسا النجاه ولكن قد يكون بعد فوات الاوان ، ذلك أن قبضة ضخمة ومخالب كخطاطيف من الصلب تسحبه ثانية من الماء وضربة اخرى من القبضة الثانية تجعله عاجزا ، وماهى الا لحظات حتى يفارق الحياة وهذكرا يسقط احد عجول البحر ضحية لدب قطبى جائع .

افتراس عجل البحر

دب قطبى

ان العدد الآكبر من الثديات الأرضية بالمناطق القطبية ، يغير لون فرائه الى الأبيض أثناء الشتاء ، الا الدب القطبى يظل فراؤه ابيض طوال العام ويعيش هذا الدب بالقرب من أجراف الجليد ويساعده اللون الأبيض على التخفى طوال حياتة مثلما يحدث هذا لثعالب وأرانب أقصى الشمال البرية أثناء فصل الشتاء .

مواصفات الدب القطبى :-

يشارك الدب القطبى ( Thalarctos Maritimus  ) دب كودياك ( Kodiak ) من ألاسكا مميزاته ، فى أنهما اكبر الحيوانات الآكلة للحوم التى تعيش حاليا على سطح الأرض.

ولم يتفق علماء الحيوان بعد أيهما أكبر حجما من صاحبه أذ يمكن للدب القطبى أن ينمو ليصل طوله 2.6 متر بالأضافة الى 15 أو 17.5 سم للذيل ، كما يبلغ أرتفاعه عند الكتفين 1.6 متر أو ينقص عنها قليلا ، أما وزنه فيصل الى 1600 رطل ، ويمكنك أن تأخذ فكرة صائبة عن حجمه بمقارنته بالنمر حوالى 650 رطل أو الأسد حوالى 550 رطل .

ولون فراء صغار الدب القطبى أبيض ناصع ، ولكنه يتحول الى اللون الأصفر الفاتح عند البلوغ ، ويمكن لعين الأنسان ان تميز بوضوح بين دب قطبى بالغ ، ومايحيط به من جليد والفراء كثيف جدا ، وتليه طبقة شحمية سميكة تحت الجلد تعمل على الاحتفاظ بدفء الحيوان أثناء سباحته المتكررة فى مياه البحار القطبية المثلجه والتى يمارسها لعدة ساعات فى كل مرة .

صغار الدب القطبى والام

أين يعيش :-

يعيش الدب القطبى فى كل المناطق القطبية وهو أكثر شيوعا غالبا على الشواطىء الشمالية والشرقية لجرينلاند ، كما يوجد كذلك على الشواطىء القطبية لأمريكا الشمالية وآسيا ، وينتقل أحيانا على كتل الجليد الطافية الى أيسلند وشمال النرويج وتندر مشاهدة جنوب خط عرض 55 وهو المقابل لأواسط كندا .

ولاتوجد الدببة القطبية طبعا فى المناطق المتجمدة الجنوبية ، ان السبب فى تحرر طيور البطريق Penguins التى تعيش فى هذه المناطق من الخوف ، هو عدم وجود أية حيوانات مفترسة على القارة القطبية الجنوبية او الجزر المجاوره وعلى ذلك اذا رأيت صورة تجمع بين الدب القطبى فى موطنه الأصلى ومعه طائر البطريق فلك أن تعرف أن شخصا ما قد أرتكب خطأ كبير .

ماذا يأكل :-

يقتصر غذاء الدب القطبى خلافا للدببة الأخرى على اللحوم ويمكن توقع ذلك ، لقلة الغذاء النباتى فى هذه البقاع المتجمدة حيث يعيش .

وتكون عجول البحر غذاءه الرئيسى وتتصف الدببة بالمهارة فى اقتناصها بمجرد خروجها من الجليد . واذا لمح الدب أحد العجول ممدا على الجليد بالقرب من حافة الماء فأنه ينزل الى الماء بأحتراس يسبح الى حيث يرقد عجل البحر مظهرا طرف أنفه فقط فوق الماء فلايكون أمام عجل البحر من سبيل سوى التقهقر الى الماء الذى يخرج منه عدوه ، ولايكون هناك وسيلة للفكاك ولا يستطيع الدب القطب مواجهة فيل البحر Warlus  وثور السمك Musk Ox وهما من الحيوانات القطبية ويعيش هذا الاخير فى قطعان يمكنها ابعاد الدب بمقاتلة أما فيل البحر فهو من الضخامة والتوحش بحيث لايفكر الدب القطبى فى مهاجمته ، ويمكن لفيل البحر العجوز مهاجمة الدب القطبى ومطاردته اذا وجده فى الماء لهذا لاتحاول الدببة القطبية الصيد فى الماء لأن عجل البحر سباح ماهر ويمكنه الهرب بسهوله من الدب القطبى .

فيل البحر

وأثناء الصيف تأكل الدببة القطبية كميات محدوده من التوت والأعشاب كما أنها تهاجم أعشاش الطيور كابط والنورس Culls   وتصطاد القوارض القطبية الصغيرة المسماه لمنجو Lemmings  ولديها كذلك الاستعداد لألتهام بقايا الحيتان والأسماك الميتة .

عادات التوالد :-

تتزاوج الدببة خلال شهر أبريل وهذه الفترة الوحيدة التى يمكن فيها مشاهدة زوج من الدببة البالغة معا ، وتحفر الأنثى فى شهر يناير أو فبراير جحرا فى الجليد المجاور للشاطىء ، ينتهى بغرفة متسعة تحتفظ فيها الأنثى بصغارها ، والصغر الحديثو الولادة يكون حجمها صغيرا جدااذ لايزيد حجم الشبل كثيرا عن الفأر كما أنها تكون عمياء عديمة الحيلة لمدة أسبوعين وتلد الأنثى شبلين Cubs فى المرة الواحده وفى احوال كثيرة يولد شبل واحد فقط ، وفى أحوال نادرة جدا تلد الأنثى ثلاثة أشبال .

وتعيش الصغار فى العرين لمدة لاتقل عن شهر ، لاتغادره فيها الأم مطلقا وأنما ترضعهما طوال الوقت دون أن تتناول أى طعام وتبقى الصغار مع أمها لمدة تتجاوز السنة تتعلم فيها كيف تصيد فرائسها .

طريقها فى الحياة :-

لاتوجد للدب القطبى فترة بيات شتوى Hibernation  مثل الدب البنى أو الأشب وتحفر الذكور عرينها فى الجليد لتقضى فيه فترات قصيرة كملجأ من العواصف الثلجية أو لكى تهضم وجبة ثقيلة وهى دائمة التجوال على مدار السنه ، متتبعة عجول البحر أثناء هجرتها كما أنها تفترس أية حيوانات أخرى يمكنها صيدها .

وتبدو الدببة القطبية بطيئة وثقيلة الحركه ولكنها فى الواقع غاية فى النشاط ، اذ يمكنها الانقضاض على أنسان بسهولة وسرعه وتعطيها أقدامها المغطاه بالشعر ، دفعة فعاله على الجليد الناعم كما تمكنها قبضتها العريضة من أن تجوس خلال الجليد العميق بسهولة وسرعة أكثر من أى حيوان اخر ، وهى متسلقه ماهرة كذلك ، تسطتيع أن تتسلق بمهارة بين شقوق الثلاجات او على الحواف المنحدرة بجبال الثلج .

وتحمل كتل الثلج العائمة الدببة القطبية أميلا كثيرة بعيدا عن الشاطىء الا أن قوتها الخارقة وجلدها الكبير يساعدها على البقاء فى الماء ويمكنها من العودة ثانيا الى الشاطىء .

دب يتحرك على كتلة ثلجية

الدب القطبى والأنسان :-

تحوى القصص الأولى لبعثات استكشاف المناطق القطبية ، الكثير عن وحشية وشراسة الدب القطبى ، وتبالغ هذه القصص فى ذلك ، ولكن من الممكن أن يكون ذكر الدب القطبى خطرا للغاية والمشكلة أنها ليست شرسة دائما ، ألا انها شديدة الفضول فأذا لمح دب رجلا ، فأنه يقترب منه لمجرد الفضول ، واذا جرى الرجل او صاح طلبا للنجدة فأن ذلك يؤدى الى أثارة الدب ، فيصرعه على الفور ، ومن الخير أن يكون الأنسان مسلحا أذا سار على قدميه فى المناطق القطبية ألا أنه من المؤسف أن يقتل الأنسان هذه الحيوانات مالم يكن فى حالة دفاع عن نفسه .

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً