ابن بطوطة الرحالة العالمى العربى

تاريخ حياته :-

هو محمد بن عبد الله بن محمد بن أبراهيم أبو عبد الله اللواتى الطنجى ، ولد فى 14 من رجب عام 703 هجري ( 24 فبراير عام 1304 ميلادى ) فى طنجة ببلادى المغرب ، وتوفى عام 779 هجرى ( 1377 ميلادى ) فى مراكش .

ابن بطوطة الرحالة العربى

وهو من الرواد الرحلة ، والمؤلفين فى العالم الأسلامى ، اشتهر برحلاته ، وما دونه من خبرات خلال تلك الرحلات عبر آسيا وأفريقيا ، كما عمل قاضيا .

رحلاته :-

1- بدأ بالحج الى بيت الله الحرام عام 725 هجرى ، سالكا طريق شمال أفريقيا الآمن ، فصعيد مصر ، ثم عبر البحر الأحمر ، الى بلاد الشام وفلسطين ، ومنها الى مكة .

2- ومن مكة المكرمة ، اخترق ابن بطوطة العراق ، ثم رحل الى بلاد العجم ، كما زار الموصل وديار بكر ، وعاد الى مكة للمرة الثانية ، حيث مكث فيها عامى 729 هجرى و 730 هجرى .

3- قام برحلة ثالثة الى جنوب جزيرة العرب ، فأفريقيا الشرقية ، ومنها عاد الى خليج فارس والى ( هرمز ) ومن هذه الأخيرة ، عاد قافلا الى مكة .

خريطة توضح رحلات ابن بطوطة

4- رحل الى آسيا الصغرى ، وبلاد القرم ، سالكا الطريق الآمن طريق مصر الشام وزار القسطنطينية ، ضمن حاشية الأميرة اليونانية زوجة السلطان محمد أوزبك .

السلطان محمد أوزبك وهو يحكمزوجة السلطان أوزبك اليونانية

5- من الفلجا اخترق خوارزم ، وبخارى ، وأفغانستان فى طريقه الى الهند ، وفى دهلى وهى الأن دلهى تولى القضاء بين الناس ، وبعد عامين ، اشترك فى بعثة سياسية الى بلاد الصين ، غير أنه لم يصل الا الى جزر الملاديف ، وهناك تولى أمر القضاء كذلك ، لمدة عام ونصف عام .

6- من الملاديف ، قصد بلاد الصين ، عن طريق جزيرة سرى لانكا ( سيلان ) ، والبنغال ، والهند الأقصى ، وليس من الثابت أنه تجاوز ( زيتون )و ( كانتون ) ثم رجع الى بلاد العرب عن طريق جزيرة سومطرة .

7- نزل الى البر فى المحرم سنة 748 هجرى ، عند بلدة ظفار ، وبعد رحلة اخترق فيها بلاد العجم والشام ومابين النهرين الدجلة والفرات جاء الى مصر.

8- سافر من مصر الى مكة المكرمة ، لأداء فريضة الحج للمرة الرابعة ، ثم عاد قافلا ، حيث اخترق شمال أفريقيا ، ودخل مدينة فاس فى شعبان 750 هجرى ، وبعد أن مكث بها مدة غير قصيرة ، انتقل الى مدينة غرناطة بعد رحلة طويلة فى أفريقيا .

نتائج الرحلة الأخرة الطويلة :-

اتجه ابن بطوطة ، أثناء رحلته الأخيرة الطويلة ، الى بلاد الزنج بأفريقيا ، خلال عامى 753 هجرى و 754 هجرى ، وقد زار تمبكتو وهالى ، ثم رجع الى مراكش ، عن طريق واحتى غات ثم توات ، وهناك أملى أخبار رحلاته على العالم محمد بن محمد بن حزى المتوفى عام 757 هجرى.

رحلة ابن بطوطة

وفى مكتبة باريس جانب من تلك النسخة النفيسة بخد ابن حزى نفسه .

أمثلة مما جاء فى رحلة ابن بطوطة :-

من أوصافه لمدينة الأسكندرية :-

الأسكندرية حرسها الله ، وهى الثغر المحروس ، والقطر المأنوس ، العجيبة الشأن ، الأصيلة البنيان ، بها ماشئت من تحسين وتحصين ، ومآثر دنيا ودين ، كرمت مغانيها ، ولطفت معانيها ، وجمعت بين الضخامة والاحكام مبانيها ، فهى الفريدة تحكى سناها ، والخريدة تتجلى فى حلاها ، الزاهية بجمالها المغرب ، الجامعة لمفترق المحاسن لتوسطها بين المشرق والمغرب .

فى وصف مسجد عمرو بن العاص :-

ومسجد عمرو بن العاص مسجد شريف كبير القدر ، شهير الذكر ، تقام فيه الجمعة ، والطريق يعترضه من شرق الى غرب ، وبشرقة الزاوية ، حيث كان يدرس الأمام أبو عبد الله الشافعى ، وأما المدارس بمصر ، فلا يحيط أحد بحصرها لكثرتها ، وأما المارستان الذين بين القصرين ، عند تربة الملك المنصور بن قلاوون ، فيعجز الواصف عن محاسنه ، وقد أعد فيه من المرافق والأودية ، ما لا يحصر ويذكر أن مجباه ألف دينار كل يوم .

مجلس الملك الناصر :-

كان الملك الناصر رحمه الله يقصد للنظر فى المظالم ، ورفع قصص المشتكين كل يوم اثنين وخميس ، ويقعد القضاة الأربعة عن يساره وتقرأ القصص بين يديه ، ويعين من يسأل صاحب القصة عنها .

الملك الناصر

أهم مؤلفاته :-

أهم ما وصلنا من مؤلفاته التى أملاها ( تحفة النظار فى غرائب الأمصار وعجائب الأسفار ) ولقد تم نشره فى أربعة مجلدات فى باريس ومصر .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً