شهاب الدين احمد بن ماجد أمير البحر العربى

أمير البحار العربى

أمير البحار العربى

تاريخ حياته :-

هو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن محمد بن معلق السعدى ، المتوفى بعد عام 900 هجري ، كان ملاحا يلقب بأسد البحر ، وله مؤلفات فى علوم فنون البحر ، نثرا ونظما .

كان البرتغاليون يسمونه ( الملاندى ) أو ( الميرانتى ) ومعناها أمير البحر ، وفى سفينة فاسكو دى جاما ، جانب من قصة هذا البحار العالمى العربى ، الذى أستعان به فاسكو دى جاما فى رحلته الشهيرة حول رأس الرجاء الصالح الى الهند .

وفى محفوظات معهد الدراسات الشرقية بليننجراد ، مخوطة عربية كتبها ابن ماجد بالشعر فى ثلاثة فصول ، وصف فيها طرق الملاحة المختلفة عبر البحر الأحمر والمحيط الهندى ، فى نهاية القرن الخامس عشر الميلادى ، وبداية القرن السادس عشر ، وتعد هذه المخطوطة بمثابة مرشد الملاح فى تلك البحار .

والحق أنه لولا ابن ماجد ما أستطاع البرتغاليون عبور المحيط الهندى لعظم أمواجه ، وشدة رياحه ، خصوصا فى موسم هبوب الرياح الجنوبية الغربية الممطره .

مرشد الملاحة :-

بين ابن ماجد مايهم الملاح معرفته فى البحر ، بما يناظر الارشادات الملاحية التى تنشرها الأمم الحديثة لغرض الأهتداء الى الموانىء ، ومعرفة صفات السواحل ، والمسافات بين الاماكن ، والرياح السائدة ، والتسهيلات التى يمكن توافرها .

العرب والكشوف الجغرافية :-

جاب العرب أرجاء المحيط الهندى بقصد التجارة ، بعد أن أنتقلت اليهم السيادة بسقوط الدولة الرومانية والدولة الفارسية ، ووصلوا فى رحلاتهم التجارية هذه ، الى جزر الهند والصين شرقا ، ومدغشقر وموزمبيق جنوبا .

وبدأ عصر الكشوف الجغرافية ، بمحاولات البرتغاليين الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح ، ابتغاء الوصول الى الهند ، وقد أدت تلك المحاولات ، بعد جهد شديد ، الى نجاح فاسكو دى جاما عام 1498 فى اكمال الرحلة .

قصة الألتفاف حول رأس الرجاء الصالح :-

كان ساحل أفريقيا الغربى مجهولا تماما لدى الأوربيين ، فقد أحاطت به الهواجس ، وكثرت حوله الأوهام ، خصوصا وان عبور خط الأستواء ، يعنى المرور بمناطق ركود الرياح ، واستحالة عبور السفن الشراعية ، ما لم تستعن بقوارب لدفعها ، ويقوم البحارة بتسيير تلك القوارب بواسطة المجاديف .

وكان المعتقد لدى الأوربيين آنئذ أن السفن التى تصل الى هناك لاتعود ، ولكن بدأ البرتغاليون القيام بعمل رحلات متوالية ، ابتداء من عام 1461 ، وفى عام 1486 ، أرسلت البرتغال بعثة الى الهند ، عن طريق مصر ، وفى طريق الأوبة ، توقف قائد البعثه وهو البحار ( كوفيلهام ) ، فى جزيرة سوقط جنوبى شبه جزيرة العرب ، وهناك التقى بالبحار ابن ماجد ، وسمع عن جزيرة القمر ، وهى جزيرة مدغشقر كما نعرفها اليوم ، وعندما وصل الى القاهره ، سارع بأرسال خطاب الى ملك البرتغال ، يحثه على أرسال بعثة للطواف حول أفريقيا ، والوصول الى جزيرة القمر ، وعرض معاونة ابن ماجد ، وفى عام 1498 ، أتم فاسكو دى جاما تلك الرحلة بنجاح ، بمعاونة ابن ماجد كما وضحنا .

فاسكو دى جاما

أهم مؤلفاته :-

1- رسالة قلادة الشموس واستخراج قواعد الأسوس ، للمعلم سليمان المهرى .

2- كتاب تحفة الفحول فى تمهيد الأصول .

3- العمدة المهرية فى ضبط العلوم البحرية .

4- المنهاج الفاخر فى علم البحر الزاخر .

5- الأرجوزة المسماة بالسبعية للمعلم شهاب الدين أحمد بن ماجد .

6- القصيدة لأبن ماجد .

7- القصيدة المسماه بالمهرية .

8- كتاب شرح تحفة الفحول فى تمهيد الأصول لسليمان المهرى .

ملاحظة :-

يرجع الفضل إلى ابن ماجد في تثبيت الإبرة المغناطيسية على محور لتتحرك حركة حرة فوق قرص، وهو الاختراع الذي ظل حتى اليوم يعرف بالبوصلة البحرية. وبذلك يكون قد سبق – بنصف قرن من الزمان – الملاح الإيطالي فلافيو جيولا الذي ينسب إليه هذا الاختراع.
وقد ذكر ذلك في كتابه (الفوائد في أصول علم البحر والقواعد) حيث يقول: “ومن اختراعنا في علم البحر تركيب المغناطيس على الحقة بنفسه، ولنا فيه حكمة لم تودع في كتاب”. (والحقة أو الصندوق هو معنى كلمة بوصلة الإيطالية الأصل).

مخطوط ابن ماجد
وهذا الملاح المسلم هو أول من فكر في تثبيت بيت الإبرة في مكان معين من هيكل السفينة قبل أن تسحب إلى الماء، بحيث يُحكم فيه اتزان بيت الإبرة ويحقق استقرارها حتى مع حركة السفينة وقلقلتها بسبب هياج البحر والأمواج. واليوم تعترف الدوائر العلمية في العالم بفضل أحمد بن ماجد على الملاحة العالمية وعلوم البحار.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً