آينشتاين العرب الدكتور على مصطفى مشرفة

Ali_Mosharrafa

رائد العرب فى مجال العلم الطبيعى فى العصر الحديث .

ولد بمدينة دمياط فى 11 يوليو 1898 ، وتخرجفى مدرسة المعلمين العليا عام 1917 ، وحصل على درجة الدكتوراه فى فلسفة العلوم عام 1923 ، من جامعة توتنجهام ، ثم عين أستاذا للرياضيات بمدرسة المعلمين العليا ، فأستاذ للرياضة التطبيقية بكلية العلوم عام 1926 .

وفى عام 1936 أنتخب عميدا لكلية العلوم ، فكان أول عمدائها من العرب .

ومن أهم أعماله أنه أنشأ قسما للترجمة العلمية بالكلية ، لأن الدراسة كانت بالأنجليزية ، وكان يهدف من وراء ذلك الى ترجمة المراجع العلمية الى العربية حتى يمكن تمصير الكلية والمعاهد العليا بوجه عام ، وحتى تكون اللغة العربية ، هى لغة التعليم بدلا من الأنجليزية .

علي-مصطفى-مشرفة

وجعل التدريس فى قسم الرياضيات التطبيقية ، الذى يرأسه ، وقسم الرياضة البحته باللغة العربية ، فى السنتين الأولى والثانية .

كما شجع الطلبة على تأليف الجمعيات العلمية بالكلية ، مثل الجمعية الرياضية الطبيعية ، وعمل على تشجيع البحث العلمى وتبادل الآراء العلمية بأنشاء الجمعية المصرية للعلوم الرياضية والطبيعية ، والمجمع المصرى للثقافة العلمية .

374895916

وكان الى جانب هذا فنانا عشق الفن ، وله قطع من النظم ، ويهوى الموسيقى ، والعزف على الكمان والبيانو ، أسس الجمعية المصرية لهواة الموسيقى ، ومن أغراضها تعريب القطع العالمية ، وله بحوث فى السلم الموسيقى .

وللدكتور على مصطفى مشرفة ، 26 بحثا مبتكرا ، يختص أغلبها بالشرح النظرى لجانب من ظواهر الطبيعة ، ولهذا تعتبر من الأسس الحديثة للطبيعة النظرية ، ومع ذلك فهو رائد علوم الرياضة الأول ، لأنه عند مستوى البحث العلمى المتقدم لاتوجد فروق بين الطبيعة النظرية والرياضية ، فهما يلتقيان فى مجال واحد ، ولهذا نطلق عليها اسم الرياضة التطبيقية فى كثير من النظرية الكهرو مغناطيسية للضوء ، وعالجت بحوثه نظرية النسبية وميكانيكا الأمواج ، وكلها تخصص فيها بحثا وتدريسا ، وكان يقوم بتدريسها فى قسمى الرياضة والطبيعة .

وأول ماكتب كان خاصا بنظرية الكم ، وهى النظرية التى تجمع بين فكرة لنيوتن عن فرض أن للضوء ذرات دقيقة تنبعث من الجسم المضىء ، وتختلف حجومها تبعا لأختلاف اللون ، وفكرة هيجنز وأمثاله ، مثل كلارك ماكسويل ، من أن الضوء موجات كهرومغناطيسية ، تختلف أمواجها بأختلاف اللون كذلك ، ورائد هذه النظرية ماكس بلانك ، وفى مجال المادة والاشعاع – وهو المجال النظرى الذى انتهى الى تفجير الذرة ، أخذ بآرائه هذه السير أوليفر لودج الذى ذكرها فى مؤلفه ( ماوراء الطبيعة ) ، وجيمس جينس فى كتابه ( الكون الغامض ) .

وفى فجر القرن العشرين ، خرج ماكس بلانك على الناس بنظرية الكم المشهورة ، وفيها يرجع مرة أخرى الى رأى نيوتن ، الا أنه يبدل الجسيمات أو الجزئيات بضوئيات أو ( فوتونات ) ، وزاد على ذلك بقوله ان عملية انطلاق أو اشعاع الطاقة الأثيرية ليست عملا متصلا ، ولكنه يتم على دفعات .

وباستخدام هذه النظرية فسر علماء الفيزياء الحديثون أمثال بور و مشرفة ، انبعاث الضوء وبناء الذرة ، التى هى أساس تكوين المادة .

وكانت أبحاث مشرفة تدور حول هذه المواضيع ، وقد سجل أول نتائج بحوثه فى ديسمبر 1929 م ضمن نشرات المجمع الملكى البريطانى للعلوم .

علي مصطفى مشرفة

ويبدأ بحوثه بتكوين معادله تربط بين نشاط الكهرب وشكله ، ثم يمضى البحث فيدرس التغيرات التى تتأثر بها المعادله ، كلما زادت السرعة على التدريج ، وعندما وصلت السرعة حدود 300 ألف كيلو متر فى الثانيه ( وهى سرعة الضوء ) ، تحولت المعادلة الجزئية أو المادية الى معادله موجبه ، ومعنى ذلك أن المادة و الاشعاع شىء واحد ، ويمكن للمادة أن تتحول الى اشعاع ينطلق بكميات لاحصر لها ، وليست المادة سوى نوع من الاشعاع المتجمد .

ولم تكن وسائل مهاجمة الذرة والدخول الى أعماقها بأجهزة تحطيم الذرة قد عرفت بعد ، ولهذا تعتبر الناحية التطبيقية معطله ، الى أن ظهرت آلات تحطيم الذرة فى معامل الطبيعة فى أوروبا وأمريكا .

وفاته :-

توفي في 15 يناير 1950 م، اثر أزمة قلبية، وهناك شك في كيفية وفاته فيعتقد أنه مات مسموماً، عن طريق إحدى عمليات جهاز الموساد الإسرائيلي ، ولكن كتاب “دكتور علي مصطفى مشرفة: ثروة خسرها العالم” من تأليف شقيقه الدكتور عطية مشرفة ينفى تماماً هذه الأقاويل ويؤكد أنه مات على فراشه.

وفاة الدكتور على مصطفى مشرفة

تكريمه :-

كتكريم له أنشأت حكومة المملكة المتحدة منحة تعليمية لدراسة الدكتوراة تحت اسم “منحة نيوتن-مشرفة للدكتوراة في المملكة المتحدة”.

أهم مؤلفاته :-

1- كتاب الميكانيكا العلمية والنظرية الذى ظهر عام 1937 .

2- كتاب الهندسة الوصفية الذى ظهر فى نفس ذلك العام .

3- كتاب مطالعات عاميه الذى ظهر عام 1943 .

4- كتاب الهندسة المستوية والفراغية الذى ظهر عام 1944 .

5- كتاب حساب المثلثات المستوية الذى ظهر ايضا عام 1944 .

6- كتاب الذرة والقنابل الذرية الذى ظهر عام 1945 .

7- كتاب العلم والحياه الذى ظهر عام 1946 .

8- كتاب الهندسة وحساب المثلثات الذى ظهر عام 1947 .

9- النظرية النسبية الخاصة  الذى ظهر عام 1943 .

ومن أشهر تحقيقاته ، كتاب الجبر والمقابلة للخوارزمى ، وهو الكتاب الذى أظهر فيه كيف سبق العالم العربى الخوارزمى الأجيال ، بوضع أسس ومبادىء علم الجبر .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً