ابن البيطار أعظم علماء التاريخ الطبيعى وعلم النبات

ابن البيطار عالم النبات الأعظم

تاريخ حياته :-

هو عبد الله بن احمد بن البيطار ، ولد فى ملقة بجنوب أسبانيا فى أواخر القرن السادس الهجرى ( الثانى عشر الميلادى ) ، وتوفى فى دمشق عام 1248 م .

ويعتبر ابن البيطار أعظم علماء التاريخ الطبيعى عامة ، وعلم النبات خاصة ، الذين ظهروا ابان القرون الوسطى ، قام بدراسة عينات لأنواع النبات فى مختلف بلاد المشرق والمغرب ، فسافر  الى اليونان ، وتجول فى المغرب ، وفى مصر ، ثم فى بلاد الشام ، أبتغاء جمع العينات ، ومعاينة الحشائش والأعشاب ، وعلى هذا النحو ، غدا علامة زمانه فى معرفة النبات ، ومواضع أنباته ، وأسمائه ، وأنواعه المختلفة .

أهم صفاته :-

لعلنا نتبين أهم صفات ابن البيطار ، مما جاء على لسان ابن أبى أصيعبه فى طبقاته ، وكان قد ألتقى به فى دمشق وطالعا الكتب سويا ، اذ يقول أنه رأى فيه أخلاقا سامية ، ومروءة كاملة ، وعلما غزيرا ، وقد جمع الحشائش فى ظاهر دمشق لدراستها وتصنيفها ، وكانت لأبن البيطار قوة ذاكرة عجيبة ، فقد قرأ الكتب المؤلفة فى ألوان الأدوية المفردة ، مثل كتاب جالينوس ، الذى يعتبر رب الطب عند الأغريق ، ومثل كتاب الغافقى ، وكتاب دييسقوريدس ، واستوعبها ، وأورد آراء المتأخرين وما أختلفوا فيه ، ومواضع الخطأ والأشتباه الذى وقع فيه كل عالم .

وعمل ابن البيطار أيام حكم الملك الكامل محمد بن أبى بكر بن أيوب ، رئيسا لسائر العشابين ، ثم خدم فى دمشق فى بلاط الملك الصالح بن نجم الدين .

أهم أعماله :-

أعانته قوة ذاكرته ، على تصنيف الأدوية التى قرأ عنها ، وتعيين مكان ( مرجع ) أى دواء ، والمقالة التى ورد ذكره فيها فى كتاب جالينوس

جالينوس

، أو كتاب ديسقوريدس ،

ديسقوريدس

وسائر المراجع العربية ، كما بين موضعه فى جملة الأدوية المذكورة .

وقد استخلص من النباتات العقاقير المتنوعة ، ولم يغادر صغيرة ولا كبيرة الا وطبقها على النبات ، الذى كتب عنه ، بعد تحقيقات طويلة مضنية ، العديد من الرسائل ، التى كانت أهم مراجع علم النبات أثناء العصور الوسطى ، ويعد كتابه ( الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ) ، من أهم مخلفات العصور الوسطى وأكثرها نفعا فى علم النبات ، والأدوية المستخلصة من العشب .

وفى هذا الكتاب ، يذكر ابن البيطار الأدوية المفردة وأسمائها ، وتحريرها ، وقواها ، ومنافعها ، ويبين الصحيح منها ، وما وقع فيه الأشتباه .

وقد رجع فى تأليف كتابه الى 150 مصدرا ، منها 20 من المصادر اليونانية ، والباقى من المصادر العربية .

ويوضح ابن البيطار فى مقدمة كتابه الغرض من تأليفه ، فنجده يقول :-

بهذا الكتاب استيعاب القول فى الأدوية المفردة والأغذية المستعملة على الدوام والأستمرار ، عند الأحتياج اليها فى ليل كان أو نهار ، مضافا الى ذلك ذكر ما ينتفع به الناس من شعار ودثار ، واستوعبت فيه جميع مافى الخمس مقالات من كتاب الأفضل ( ديسقوريدس ) بنصه ،

مخطوطة ديسقوريدوس

وهذا ما فعلته أيضا بجميع ما أورده الفاضل جالينوس فى الست مقالات من مفرداته بنصه ، ثم ألحقت بقولهما من أقوال المحدثين فى الأدوية النباتية والمعدنية والحيوانية ما لم يذكراه ، ووصفت فيها عن ثقات المحدثين وعلماء النبات مالم يصفاه ، وأسندت فى جميع ذلك الأقوال الى قائلها ، وعرفت طريق النقل فيها بذكر ناقلها ، واختصصت بما تم لى به الأستعداد ، وصح لى القول فيه ، ووضح عندى الأعتماد عليه .

أهم مؤلفاته :-

1- المغنى فى الأدوية المفردة والأغذية .

2- الجامع فى الأدوية المفردة والأغذية .

وقد نشر بمصر عام 1291 هجري ، ( أواخر القرن التاسع عشر الميلادى ) ، وترجم الى الألمانية والفرنسية ، ومن مزايا الكتاب ، أنه مرتب على حروف المعجم ( أبجدى ) لسهولة تداوله ، والأستفادة منه ، والرجوع اليه ، كما ذكر أسماء الأدوية بسائر اللغات المتداولة ، وبين منابت الدواء ، ومنافعه ، وأهم تجاربه التى أجراها عليه .

أما كتاب ( المغنى ) فأنه يلى الجامع فى الأهمية ، وقد رتبه حسب مداواة الأعضاء ، وينقسم الى عشرين فصلا ، ذكر فيها علاج الأعضاء عضوا عضوا ، بطريقة مختصرة ، فبحث فى أدوية أمراض الرأس والأذن وسائر الأعضاء .

ماقاله بعض المستشرقين عن ابن البيطار :-

1- ماكس مايرهوف : أنه أعظم كاتب عربى ظهر فى علم النبات .

المستشرق ماكس مايرهوف وابن البيطار

2- روسكا : ان لكتاب الجامع لمفردات الأدوية أهميته ، وقيمته ، وأثره الكبير فى تقدم علم النبات .

روسكا

3- لكلرك ( Lecklerc ) : أدخل ابن البيطار ما يربو على الثمانين مادة فى العقاقير والمفردات الطبية .

تحميل كتاب الجامع لمفردات الادويه والاغذيه

اضغط هنا 

كتاب الجامع لمفردات الادويه والاغذيه

‫0 تعليق

اترك تعليقاً