عالم الذرة المصرى وجاسوس أسرائيل

الجاسوس المصرى

طلب الهجرة لتل أبيب وذهب يقدم نفسه للموساد الأسرائيلى

مبنى الموساد الاسرائيلى

حصل محمد سيد صابر علي بكالوريوس الهندسة النووية من جامعة الإسكندرية عام‏1994,‏ وتم تعيينه بهيئة الطاقة الذرية عام‏1997,‏ وتم إلحاقه بالعمل بالمفاعل النووي بأنشاص‏,‏ وفي غضون عام‏ 1999‏ تقدم إلي السفارة الإسرائيلية بالقاهرة بطلب الهجرة إلي دولة إسرائيل‏,‏ وذلك إثر خلافات نشبت بينه وبين مسئولي جهة عمله‏,‏ غير أنه فوجئ باستدعائه إلي هيئة الأمن القومي حيث تم التنبيه عليه هناك بعدم التردد علي السفارة الإسرائيلية إلا بعد الحصول علي إذن من جهة عمله‏.‏
وفي غضون عام‏ 2000‏ سافر للعمل بأحد المعاهد التعليمية بالمملكة العربية السعودية‏,‏ وفي تلك الأثناء أدرج بياناته الشخصية وسيرته الذاتية‏,‏ متضمنة خبراته الفنية في مجال الطاقة الذرية وعلوم الحاسب الآلي‏,‏ علي أحد مواقع الشبكة الدولية للمعلومات بحثا عن فرصة للعمل في مجال تلك الخبرة‏ فشعورة بالاضطهاد، وإحساسه بأنه عالم لا مكان له في هيئة الطاقة الذرية، من الأسباب الحقيقية التي دفعة للبحث عن فرصة خارج مصر 

جاسوس وعالم ذرة مصرى
‏ وفي عام‏ 2001‏ عاد من المملكة العربية السعودية إلي عمله السابق بهيئة الطاقة الذرية‏,‏ وفي عام‏ 2004‏ حصل علي إجازة من جهة عمله المذكورة حيث سافر مرة أخري إلي المملكة العربية السعودية للعمل مدرسا لبرامج الحاسب الآلي بمعهد تعليمي في مدينة الرياض.
وفي شهر ديسمبر من عام ‏2005‏ تلقي اتصالا هاتفيا من براين بيتر‏,‏ الذي تحدث إليه بصفته مسئولا بإحدي الشركات متعددة الجنسية العاملة في مجال بحوث الفضاء وعلوم البرمجيات‏,‏ وأنهي إليه خلال هذا الاتصال أن المختصين بشركته طالعوا سيرته الذاتية وأبدوا قبولهم لمنحه فرصة استكمال دراسته العليا وتوفير عمل لائق بخبراته الفنية‏,‏ وفي نهاية هذا الاتصال طلب مقابلته في دولة اليابان‏,‏ولكن تعذر حصوله علي تأشيرة دخول إلي الدولة المذكورة من المملكة العربية السعودية فتوجه‏ بدعوة من عميل الموساد ‏‏ إلي مقاطعة هونج كونج خلال شهر فبراير عام‏2006.
‏ واستغرقت إقامته بها نحو أربعة أيام‏,‏ استقبله خلالها استقبالا حافلا وتحمل نفقات سفره وإقامته‏,‏ وسلمه ألف دولار أمريكي مقابل نفقته الشخصية‏,‏ وخلال مدة إقامته أجري عدة لقاءات بعميل الموساد ‏وناقشه في بعض التفاصيل الخاصة بخبراته العلمية والوظائف التي شغلها في مصر‏,‏ وتسلم منه أوراق السيرة الذاتية وشهادات الخبرة‏,‏ ووعده بسرعة إنهاء إجراءات تعيينه في الشركة المذكورة‏.‏

images
و توجه بالفعل في غضون شهر أبريل من عام‏2006‏ إلي المقاطعة نفسها‏(‏ هونج كونج‏)‏ والتقي براين بيتر الذي سلمه مبلغ ألف دولار أمريكي مقابل نفقته الشخصية‏,‏ وتحمل نفقات السفر والإقامة بأحد الفنادق الفاخرة‏,‏ حيث كانت تتردد عليه فيه بعض الفتيات اللاتي كان يدفع بهن إليه عميل الموساد‏,‏ وفي غضون شهر أغسطس من عام‏2006‏ سافر للمرة الثالثة إلي مقاطعة هونج كونج بدعوة من عميل الموساد ‏,‏ وكان برنامج الزيارة علي نحو الزيارتين السابقتين‏,‏ غير أنه في تلك الزيارة تعرف علي ‏(‏ شيرو أيزو‏)‏ بصفته مسئولا عن تنمية الموارد البشرية بالشركة نفسها‏,‏ وأفهمه أن الشركة في سبيلها إلي فتح مكتب لها في مصر‏,‏ وسوف يتولي الجاسوس المصري مسئولية الإشراف عليه وتجنيد آخرين للعمل به وكلفه خلال هذا اللقاء بأن يترك عمله بالمملكة العربية السعودية ويعود إلي العمل بهيئة الطاقة الذرية‏,‏ وبأن يسعي للالتحاق بهيئة المواد النووية ليكون رجل الشركة في الهيئة‏ ‏.‏

download
وفي هذا اللقاء أدلي الجاسوس بمعلومات صحيحة عن نشاط هيئة الطاقة الذرية‏,‏ وكيفية اتخاذ القرار في إداراتها المختلفة‏,‏ وعن علاقاته برئيس الهيئة ومسئوليها‏,‏ فضلا عن سياسات الدولة في مجالات استخدام الطاقة الذرية ومدي اعتمادها في هذا المجال علي المفاعلات النووية كأحد مصادر الطاقة‏,‏ وفي خاتمة زيارته تلك إلي المقاطعة تم تسليمة جهاز حاسب آلي محمولاً ‏,‏ بينما أطلاعة علي نسخة من عقد تعيينه في الشركة براتب شهري قدره ثلاثة آلاف دولار أمريكي‏,‏ وأفهمه أنه في سبيله لتوثيق هذا العقد من الجهات المختصة‏.‏
وفي شهر أكتوبر من عام‏2006‏ توجه للمرة الرابعة إلي مقاطعة هونج كونج بدعوة من المتهم الثاني‏,‏ حيث كلفه عميل الموساد بالسفر إلي مصر والاتصال بزملائه العاملين بالمفاعل النووي بمدينة أنشاص بغرض إعداد تقرير عن المفاعل المذكور يشتمل علي معلومات عن قدرات هذا المفاعل‏,‏ وعدد ساعات تشغيله‏,‏ وطبيعة التجارب المجراة عليه‏,‏ والمشكلات الفنية التي تعتريه وأسبابها‏,‏ كما كلفه بأن يضمن هذا التقرير معلومات عن مدي خضوع المفاعل للتفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏,‏ ومعدلات التردد عليه من قبل مفتشي الوكالة‏.‏
و أمده ‏خلال تلك الزيارة‏,‏ بعنوان لموقع تم إنشاؤه باسم حركي علي البريد الإلكتروني وكلفه بالتراسل معه من خلال هذا الموقع باستخدام شفرة سرية أحاطه علما باصطلاحاتها‏,‏ ودربه علي كيفية استخدامها في الترميز إلي أسماء البلدان والشخصيات والجهات المختلفة فيما سوف يجري بينهما من مراسلات‏,‏ وسلمه خزانة اسطوانات مدمجة تحوي مخبأ الإخفاء الاسطوانات التي قد يطلب منه احضارها سرا دون كشفها ودربه علي كيفية إستخدامها‏,‏ وأفصح له عن اعتزامه في الزيارة المقبلة إلي مقاطعة هونج كونج بإمداده ببرنامج حاسب آلي سري يستهدف اختراق أنظمة الحاسب الآلي بهيئة المواد النووية من خلال دسه في حاسباتها‏,‏ مما يتيح الاطلاع علي المعلومات الخاصة بنشاط الهيئة الأخيرة‏,‏ وتنفيذا لما كلف به عاد للبلاد في شهر أكتوبر عام‏2006‏ واستطاع الحصول علي بعض المستندات تتضمن معلومات مهمة وسرية عن هيئة الطاقة الذرية والمفاعل النووي بأنشاص‏.‏
وفي شهر ديسمبر من عام‏2006‏ سافر المتهم الأول إلي هونج كونج تنفيذا لما تم الاتفاق عليه مع براين بيتر‏,‏ وسلمه تلك المستندات‏,‏ وطلب منه مبلغ عشرة آلاف دولار أمريكي ثمنا لهذه المستندات‏,‏ ومبلغ سبعة آلاف دولار أمريكي تعويضا عن تركه العمل في المملكة العربية السعودية‏,‏ فوافقه براين بيتر علي هذا الطلب بتسليمه مبلغ ألفي دولار أمريكي‏,‏ كما قام باصطحابه لأحد البنوك بمدينة هونج كونج وتعمد في اختيار هذا البنك لتوافر فروع له في مصر حتي يتسني للمتهم محمد سيد صابر تسلم راتبه الشهري وما قد يصرف له من مكافآت بعد إيداعها في حساب المذكور.
‏وفي شهر فبراير عام‏2007‏ توجه المتهم محمد سيد صابر إلي مدينة هونج كونج بهدف تسلم وسيلة التخابر المتفق عليها‏,‏ وبرنامج الحاسب السري المزمع استخدامه في اختراق أنظمة المعلومات بهيئة المواد النووية‏,‏ غير أن براين بيتر أفهمه أن تسلم تلك المعدة والبرنامج المذكور يستلزم خضوعه للفحص بواسطة جهاز كشف الكذب‏,‏ وفي هذا الإطار قد خضع المتهم الأول للفحص بواسطة هذا الجهاز يومين متتاليين بمعرفة جهاز المخابرات الإسرائيلية‏.‏

الجاسوس المصرى عالم الذرة
تم القبض عليه فور وصوله مطار القاهرة الدولي بتاريخ 18/2/2007, وأدين بتهمة التجسس لإسرائيل وحكم عليه في 25 يونيو 2007 بالسجن 25 عاما وغرامة سبعة عشر ألف دولار أمريكي وعزله من وظيفته.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً