الثائر المجاهدالشريف محمد بن عبدالله سلطان ورقلة

الشريف محمد بن عبدالله سلطان ورقلة2

محمد الطيب ابن ابراهيم ابن احمد الكبير وعرف بأسمه ثوري الشريف محمد بن عبدالله سلطان ورقلة
الشريف محمد بن عبدالله “سلطان ورقلة”
اسمه الحقيقي الطيب بن إبراهيم بن أحمد الشريف
أصوله:
ينسب أصله كما هو متفق عليه الى أسرة عريقة يتسلسل و يصل نسبها إلى بيت النبي محمد صلى الله عليه و سلم عن طريق الأمام الحسن بن علي كرم الله وجهه و فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه و سلم.
و يرتبط هذا النسب إلى جد أبيه الشيخ العلامة محمد بن عيسى دفين مدينة تلمسان.
أنجب محمد بن عيسى ولدين هما عبد القادر و أحمد الذي أنجب بدوره إبراهيم أبو الطيب الملقب بالشريف محمد بن عبدالله.
و سيدي إبراهيم بن أحمد لجأ إلى مدينة نفطة بالجنوب التونسي أين أسس زاوية مشهورة كانت منارة علم ويعرف بإبراهيم الوالي و إبراهيم الغوث ( 1792-1868 م).
و لم يكتفي بهذا بل كانت هذه انطلاقة لنشر الطريقة القادرية عبر هذه الربوع حيث أسس زوايا كثيرة أهمها :
– زاوية بنور بالشلالة ( تيارت).
– زاوية بلحول بوادي سيدي الخير ( مستغانم).
– زاوية أوقروت بتوات.
– زاوية الشط بورقلة.
– زاوية بني إبراهيم بورقلة.
– زاوية الحاج عبد القادر بورقلة.
– زاوية سي أحمد بن الحرمة ببريان.
– زاوية منعة بباتنة.
أما أتباعه بالجزائر خصوصا فهم شتى:
عرش الحرازلية- الأرباع- بني أغواط – أولاد سيدي عطالله- عرش المذابيح و بني مرزوق غارداية- عروش الشعانبة ( ورقلة متليلي المنيعة و عين صالح…) – عروش ورقلة و هم المخادمة بني ثور سعيد و سكان الشط ببني إبراهيم- بني سنيسن و بني واقين و أهل نقوسة- عروش تقرت و وادي ريغ و عروش وادي سوف و سكان الزيبان و سكان القرارة و أهالي تبسة.
و قصد نشر هذه الدعوة الإسلامية والطريقة القادرية و تثمين أسسها عبر هذه الربوع قام بمصاهرة أهالي هذه المناطق و خاصة منهم المنحدرين من أصول عربية هلالية كالمنامشة و السوافة و الشعانبة الذين لهم انتشار واسع عبر الصحراء الكبرى.
كان هذا الانتشار و التنظيم هيأ القاعدة الأساسية لتبني أعمال الجهاد في سبيل الله و الوطن فيما بعد و خاصة عند التصدي للغزو و الاحتلال الفرنسي.
و كانت للشريف إبراهيم بن أحمد مشاركة مباشرة في حملات الأمير عبد القادر و بعدها في ثورة الزعاطشة ناحية الزيبان و قد ألف الشريف إبراهيم قصيدة سماها ” بالنور” و من بين ما يقول فيها :
فاني عبد الله بن أحمد خليف و تابع آثار النبوة
أنجب الشريف إبراهيم بن أحمد أحد عشرة ولدا من بينهم الطيب و هو من أم شعنبية من أولاد بن فردية نواحي ورقلة و هو الشريف محمد بن عبد الله.
و جل أبنائه التزموا بعد وفاة أبوهم إبراهيم بن أحمد الشريف بنشر الطريقة القادرية على مستوى التراب التونسي و الجزائري خاصة و أسسوا زوايا عديدة منتشرة في العديد من الأماكن.
حياة الشريف بن عبد الله و جهاده
استقر الشريف محمد بن عبد الله و منذ صغره بمدينة تلمسان و اشتغل كمعلما للقرآن الكريم بعد حفظه على التمام بزاوية أولاد سيدي يعقوب و هذا سنة 1840م.
بعد احتلال مدينة تلمسان من طرف الفرنسيين شهر ديسمبر 1841م حمل لواء المقاومة ضد المستعمر.
كان يتستر بثياب التعبد حتى لا يثير شكوك الفرنسيين. عند اكتشاف أمره سنة 1844 غادر المنطقة باتجاه المشرق لتأدية مناسك الحج و بدأ يتصل بعدد من الجزائريين المطرودين و الفارين من الضغط الاستعماري الجديد و من بينهم محمد بن علي السنوسي الذي طرد من الجزائر عام 1849م و استقر بالتراب الليبي أين أسس الزاوية السنوسية.
و من هذه المرحلة بدأ محمد بن عبد الله علاقات دبلوماسية مع الملك السنوسي بليبيا و العثمانيين قصد الإعداد و التنظيم للمقاومة ضد الغزو و الاحتلال الفرنسي للجزائر.
و كانت أول محطة له بورقلة وسط أخواله الشعانبة أولاد بن فردية أين بدأ يشكل نواة من الرجال و العتاد أين انضم إليه جل سكان ورقلة من شعانبة و مخادمة و بني ثور و غيرهم و بايعوه بصفة سلطان ورقلة في شهر أوت سنة 1851م و بعدها مبايعة شعانبة متليلي شهر سبتمبر من نفس السنة.
ثم واصل طريقه نحو بلدة تقرت حيث انضم إليه آخر سلاطينها و هو سليمان بن جلاب.
و هكذا استمر في حشد القوات متجها إلى الغرب نواحي جبل العمور قصد التصدي لقوات الزحف الفرنسي بعد أن قررت سلطاتها إرسال بعثة على مدينة الاغواط منطلقة من مدينة المدية.
و كان قد عين على رأس قيادة هده الحملة العسكرية الجنرال لادميرونت في شهر ماي 1851م.
و في يوم 3 جوان من نفس السنة دخلت هذه الحملة مدينة الجلفة.
و بعد الاجتماع بقادة القبائل المحلية و من بينهم خليفة الأغواط الآغا شريف بلحرش فكر قائد الحملة الفرنسية في تعيين ابن الناصر بن شهرة خليفة على الأغواط خلفا لأحمد بن سالم.
لكن ابن الناصر بن شهرة كان دوما يعتبر بأن الفرنسيين ما هم إلا غزاة متعطشين و رفض الانضمام إليهم و فضل الالتحاق و الانضمام إلى لواء الشريف محمد بن عبد الله أحد سراج المقاومة و نور المقاومة ضد الاحتلال الفرنسي.
و من جهته أمر الحاكم العام للجزائر روندون الى الجنرال لادميرولت بالزحف على الأغواط على رأس حملة قوامها أكثر من 1500 عسكري و هكذا بدأت أول مناوشات بين هذه القوات الزاحفة و قوات المقاومة بقيادة الشريف محمد بن عبد الله و رفقائه ابن الناصر بن شهرة و الشريف بوشوشة بن التومي.
عندها أدركت قوات الاحتلال صلابة المقاومة و بدأت تخشى رد فعلها و اضطرت إلى استدعاء و جلب قوات إضافية من جيوشها المتمركزة بتيارت تحت قيادة الجنرال دولينيي.
و من جهته و بعد الاضطلاع على خطط و حركات الجنرال لادميرولت تحرك الشريف محمد بن عبد الله و بسرعة فائقة ناحية طاجرونة بالقرب من وادي زرقون و هذا قصد إعداد العدة الملائمة و تعبئة أكبر عدد ممكن من الرجال داخل القبائل المجاورة.
ثم التحق بقوات بن الناصر بن شهرة. و كانت كل هذه القوات المعبأة لمقاومة الفرنسيين تتكون من عناصر تابعة لقبائل أولاد سيدي عطالله / سعيد عتبة/ المخادمة و الشعانبة من ورقلة. شعانبة متليلي/ أولاد عامر من تيماسين / أولاد جلاب و غيرهم من عرب الصحراء.
هذا التجمع الهائل زرع بعض التخوف في صفوف الفرنسيين و هكذا كلف الضابط الفرنسي كولنو بتعبئة الفيالق العسكرية في انتظار المواجهة و في نفس الوقت لم يكف الشريف محمد بن عبد الله بالتردد على الأغواط بهدف تحسيس و تعبئة السكان.
و بعد الاضطلاع و اكتشاف حركات و دعوات الشريف محمد بن عبد الله من طرف الجنرال يوسف حاول هذا الأخير إغراء السكان قصد تصفية الشريف محمد بن عبد الله و هذا بشتى الوسائل.
بعد فشل هذه المحاولات و الدسائس قرر الحاكم العام للجزائر ضرب الأغواط بقوة قصد إخضاعها لسيطرة الفرنسيين و هكذا عبأ و جند لهذه الحرب 5 تشكيلات من العساكر تحت قيادة الجنرال بي ليسيي.
و هكذا بدأت الحرب على مشارف مدينة الأغواط يوم 3 ديسمبر 1852م و على عدة جبهات.
السطو استمر لليوم الموالي و تمكنت القوات الفرنسية بخرق الأماكن المتقدمة للمقاومة بعد أن سقط الجنرال الفرنسي بوسكاران أثناء المواجهات و خلف مكانه العقيد كلير بالتنسيق مع الجنرال يوسف بهدف السطو على المدينة التي كانت تجري فيها معارك شرسة حتى داخل الأزقة و المنازل و كلفت القوات الفرنسية خسائر باهظة كما كانت المدافع تقصف تحصينا ت هذه المدينة قصد فتح ثغرات تمكن الدخول لأكبر عدد من العساكر.
و نتيجة عدم تكافؤ القوى تمكنت القوات الفرنسية من احتلال مدينة الأغواط يوم 4 ديسمبر 1852م بعد أن ارتكبت مجازر رهيبة سقط من خلالها أكثر من 2500 شهيد من صفوف المقاومة و آلاف الجرحى و المعتقلين.
و بعد الاحتفالات بالنصر عين العقيد كلير برتبة قائد سام لمدينة الأغواط.
و نتيجة لهذه الحالة تمكن كل من الشريف محمد بن عبد الله و بن الناصر بن شهرة و الشريف بوشوشة و يحي بن معمر و التلي بن لكحل و غيرهم من المقاومين التراجع نحو الجنوب بعد أن أدركوا استحالة المواجهة و عدم تكافؤ القوى.
و استمرت حالة الملاحقة بهدف القضاء على جيوب المقاومة في عدة مناطق مجاورة و كانت خسائر الفرنسيين باهظة و على رأسها سقوط الجنرال بوسكاران و قائد الفيلق بوران.
سقوط مدينة الأغواط كان يعتبر انتصارا كبيرا لفرنسا و خطوة مهمة بهدف التوسع نحو الصحراء و إخضاعها لسلطتها.
و هكذا تمكنت السلطات الفرنسية بعد تمركزها بالأغواط إعداد و تنفيذ مخططاتها المقصودة :
– إخضاع سكان وادي ميزاب الذي أبرمت مع ممثلهم اتفاقية استسلام في شهر فبراير 1853م تمنحهم نوع من الاستقلال الذاتي قصد عزلهم عن مقاومتها بل تجبرهم بغلق أبواب قصورهم عن بما يسمى العرب ( اتفاقية رندن).
– مراقبة كل أنواع التمويل في مخازن الأغواط و فرض الضرائب على سكان الصحراء.
– تحويل الأغواط إلى مركز إداري و مراقبة كل أنواع الأعمال التجارية المتجهة نحو أعماق الصحراء.
– جعل مدينة الأغواط نقطة و قاعدة للانطلاق بهدف التوسع الفرنسي في أعماق الصحراء و الوصول إلى إفريقيا.
لكن أعمال المقاومة بقيت مستمرة تحت لواء و قيادة الشريف محمد بن عبد الله و رفقائه و هذا ما عرقل التوسع الفرنسي باتجاه الصحراء.
و لاحتواء هذا الوضع لجأت السلطات الفرنسية إلى تدابير أخرى من بينها زرع جواسيس و عملاء قصد التفرقة و من بينهم السيد حمزة بن يوبكر الذي زودته بالمال و العتاد و عينته بصفته خليفة على الصحراء و هذا منذ 1850-1851م بعد احتلال تيارت لملاحقة و محاربة الشريف محمد بن عبد الله الذي حاول استرجاع مدينة الاغواط بداية 1853م إلا أنه فشل بعد اشتباكات و معارك مع القوات الفرنسية و قوات سي حمزة نواحي بريزينة.
و أثناء إحدى المعارك قرب مدينة ورقلة تمكن بوبكر ابن حمزة الذي خلف أبيه و قواته التغلب على الشريف محمد بن عبد الله في شهر أكتوبر 1861م في نقوسة و حول بعدها إلى سجن الجزائر لمدة سنتين ليطلق سراحه و يبقى تحت الإقامة الجبرية.
و بالرغم من هذه المضايقات استطاع الشريف محمد بن عبد الله أن يأطر المقاومة ليظهر من جديد على مسرح الأحداث أثناء كل الثورات التي اندلعت مند سنة 1864م و تواصلت إلى معركة الدبداب مع سي لعلا شهر فبراير 1869م.
و عاد من جديد ليحرك ثورة الشريف بوشوشة سنة 1871م ثم ثورة المقراني الذي أمن له تحويل عائلاته إلى تونس.
و كانت قد دارت معركة كبيرة بين الشريف محمد بن عبد الله و القوات الفرنسية بنقرين في يوم 20 سبتمبر 1871م ثم دخل بعدها الترب التونسي يوم 12 أكتوبر 1871م.
أثناء تواجده بالتراب التونسي اعتقله الباي و سجنه و كان هذا سنة 1876م بعد حادثة قتل العربي المملوك حاكم سوف.
بعد الاحتلال الفرنسي لتونس رجع الشريف محمد بن عبد الله إلى ورقلة أين استقر بالرويسات و أسس هناك زاويته قصد مواصلة أعماله الدينية و الجهادية.
و قبل انطلاقة ثورة الشيخ بوعمامة قصده هذا الأخير و هكذا منحه الشريف محمد بن عبد الله الإذن القادري.
كان الشريف محمد بن عبد الله الذي أصبح يجسد روح المقاومة يشكل خطرا دائما على الاحتلال الفرنسي الذي حاصره و ضايقه من كل الجوانب محاولا التخلص منه بشتى المكائد.
و لتجنب قتله بورقلة خشية غضب و رد فعل أتباعه فكرت السلطات الاستعمارية لقتله خارج الديار و في ظروف غامضة.
و بالتدبر و التنسيق مع باشاغوات ورقلة و المنيعة اتفقوا على أن يرسل باش أغا المنيعة رسالة باسم أحد أصدقاء الشريف محمد بن عبد الله إلى سكان عين صالح يخبرهم بأن يتخذوا حذرهم منه لأنه آتيكم ليجعلكم أتباع لفرنسا الكافرة و هكذا تمكن الباش أغا أن يسرب الفتنة داخل سكان عين صالح و أرسل أحد أتباعه لقتل الشريف محمد بن عبد الله ليقال بعدها أن أهالي هذه البلدة قتلوه بعد أن حاول و عرض عليهم الدخول في صفوف فرنسا و الخضوع لسلطانها.
و عند و صوله إلى عين صالح لاحظ الشريف محمد بن عبد الله مرونة و سلبية استقبال أهل البلدة له و تفطن أن في الأمر مكيدة مدبرة فأرسل إليهم ليفاوضوه عن سبب هذا الموقف فتحدث مع أولاد باجودة و أولاد خليفة فقالوا له : يا الشيخ لقد أرسلت إلينا رسالة سبقتك تدعونا فيها لطاعة أعداء الله فكيف يكون لنا أن نطيعك.
عندها أدرك خطورة الوضع و ما كان له إلا أن يرجع الى ورقلة و كانت هذه الحادثة بداية 1899م و في هذه الأجواء الخانقة و عجزه بعد كبر سنه تحيز الفرصة و استطاع أن يفلت مع مجموعة صغيرة من أتباعه متجهين نواحي قورارة و التوات لعله يجد من ينصره في أعماله الجهادية ضد المستعمر الفرنسي.
و استطاعت السلطات الفرنسية أن تطلع على هذا الخبر فأرسلت الى حمايتها المتمركزة ببني عباس للالتحاق و تصفية الشريف محمد بن عبد الله. و هكذا سقط الشريف محمد بن عبد الله في ميدان الشرف شهيدا مستكملا مشواره الجهادي في سبيل الله و الوطن أثناء معركة عرق الحميرة بشروين ناحية تيميمون سنة 1901م.
و هكذا قرر أتباعه من أهل المنطقة استرجاع جثته إلى زاويته بالرويسات ليوارى التراب داخلها.
و كانت مسافة نقله من نواحي تيميمون إلى ورقلة تتطلب رحلة مدتها 40 يوما في فصل الحرارة و فوق دابة من سلالة البغال تفجرت عند و صولها الى مشارف مدينة ورقلة بالمكان المسمى حاسي البغلة أين استقبله أهالي المنطقة في موكب رهيب. و عند دفنه داخل قبريته اكتشف الحاضرون أن جسده لم يتغير و بقي على حالته الطبيعية و كانت هذه كرامة الشهداء الصديقين رحمهم الله.
من خلال هذه المسيرة الحافلة يتبين أن الشريف محمد بن عبد الله كان من أبرز الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه و أدى رسالته كاملة حتى الشهادة في الميدان.
و ثبت كذلك أنه كان الحلقة الواصلة التي ضمنت استمرارية المقاومة ضد المستعمر منذ أن تسلم المشعل من الأمير عبد القادر حتى بلغه إلى أجيال الحركة الوطنية المعاصرة و جيل ثورة التحرير التي اندلعت سنة 1954م.
بعد وفاته سنة 1901م تسلم منه المشعل شقيقه الهاشمي الشريف ليواصل المسيرة في توعية سكان الجنوب و النضال في سبيل القضية الوطنية قصد تحرير البلاد ثم واصل المشوار بعده ابنه عبد العزيز الشريف ثم عبد القادر إلى المجاهد محمد بن إبراهيم المعروف بحما باهي الذي طور إعادة بناء الزاوية حتى أصبحت منارة الطريقة القادرية للجزائر و عموم إفريقيا و هي الآن تحت رعاية الشيخ لحسن حساني بن إبراهيم الشريف وفقه الله وسدد خطاه
كما كانت مناطق نشاط هذه الأعمال الثورية و هي الصحراء الكبرى تمثل المهد الذي ترعرعت و تفجرت فيه الروح التي مكنت المجتمع الجزائري أن يقوم بهذا العمل الجبار في تاريخ الإنسانية و المتمثل في هذه الثورة الشاملة و الفريدة من نوعها.
و يستخلص من كل هذا أن الشريف محمد بن عبد الله كان حقا يجسد روح المقاومة عبر كل مراحل التاريخ و كان له أثر في جل الثورات الشعبية.
و السؤال الذي يبقى مطروح هو لماذا بقي تاريخ هذا الرجل العظيم مهمشا مثله مثل رفقائه الشريف بوشوشة و بن الناصر بن شهرة و غيرهم من أبناء الصحراء الكبرى.
هذا الرجل و رفقائه في الجهاد يستحقون البحث العميق في تاريخهم قصد إعادة الاعتبار إليهم ليكونوا مرجعية للأجيال الصاعدة من أبناء الوطن الموحد.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً