أبو الحسن على بن أسماعيل النحوى(الشهير بابن سيده المرسى)

ابو الحسن على بن اسماعيل النحوى

مجمل تاريخ حياته :-

ولد فى الأندلس حوالى عام 398 هجريا ، وتوفى عام 458هجريا ، تخصص فى العلوم الطبيعية مثل الفلك والطبيعة ، كما تخصص فى علوم الحياة مثل الحيوان ، والنبات ، وتطبيقات تلك العلوم فى كل من الطب والزراعة .

مدرسته :-

على الرغم من أن ابن سيده كان يهتم قبل كل شىء باللغة وآدابها ، ويذكر الأسماء المختلفة لكل ما تحدث عنه ، خصوصا أسماء الحيوان ، والنبات التى أثرت بها اللغة العربية ، فقد أخذ كذلك بالطريقة العلمية ، وسلك الأسلوب العلمى فى معالجة كل موضوع تعرض لبحثه ، وعلى هذا النحو كتب سفرا تضمن 17 مجلدا ، ضمنها كل ما كان سائدا فى عصره من معلومات تتعلق بالتاريخ الطبيعى ، على النحو الذى نحدده اليوم .

أهم أعماله :-

1- تكلم عن الأنسان ، خصوصا من النواحى الحيوية ،وأسهب فى دراسة موضوعات الحمل ، والولادة ، والرضاعة ، وهى التى تعرف فى هذا العصر بأسم طب أمراض النساء ، وكذلك كتب عن العظام ، وشرح سائر أعضاء الجسم البشرى ، ووظائفها ، وصفاتها .

2- تعرض لشرح أمراض الفالج ، والبرص ، وكسور العظام ، وأمراض المعدة وأوجاعها ، ومن الأمراض المعدية التى ذكرها ابن سيده المرسى ، بعض الحميات ، ومرض الكلب ، والسل ، والزكام ، والجدرى ، وكلها كانت تشكل أكبر مشاكل الأنسانية فى تلك الآونة ، التى لم يكن التطعيم فيها قد عرف بعد .

3- تحدث فى علم الحيوان عن الطيور ، والخيل وصفاتها ، وأصواتها ، وأنواعها ، وكذلك الأبل ، والغنم ، والماعز ، والسباع ، والكلاب ، وقد شرح أسباب موتها ، وأنواع الأمراض التى تصيبها ، والعيوب التى تتعرض لها .

4- فى علم الحشرات تكلم عن النحل ، والنمل ، والعناكب ، وكلها مما ورد ذكره فى القرآن الكريم ، وأثار اهتمام المسلمين ، وكان من الطبيعى أن يتميزوا بدراستها .

5- فى مجال علم الطبيعة ، كتب ابن سيده عن السماء وزرقتها أثناء النهار ، والنجوم التى ترصعها أثناء الليل ، وكتب عن منازل النجوم الثوابت ، والبروج ، وصفات الشمس والقمر ، وظاهرة الكسوف ، والمقصود بالنجوم الثوابت ، أنها لاتغير أوضاعها بالنسبة لبعضها بعضا ، وكذلك على عكس الكواكب السيارة ، وهذه الظاهرة كان قد لاحظها الأقدمون ، وأطلق الأغريق لفظ ( بلانيت ) أو متجول ، على الكواكب السيارة ، وكانوا يعرفون منها خمسة فقط هم ، عطارد ، الزهرة ، المريخ ، المشترى ، زحل .

6- فى مجال علوم الرصد الجوى ، درس الأمطار ، والرياح ، والسحب ، والرعد ، والبرق ، والثلج ، بطريقة تضمنت كل المعلومات التى كانت سائدة آنذاك ، وكلها ظواهر ذكرها القرآن الكريم فى العديد من الآيات الكريمة .

7- فى مجال علوم البحار ، تحدث عن البحار ، والأنهار ، والجبال ، والأحجار ، والأودية ، وأنواع التربة .

8- ومن الظواهر الطبيعية التى ذكرها السراب ، وقد لعب السراب دورا هاما فى حياة الأقدمين ، ولم يكن معروفا كظاهرة ضوئية حتى الى حين أوائل عصر النهضة العلمية ، وهو السبب فى ظهور الكثير من الأساطير الخرافية مثل ، القارة المفقودة ، انه من عمل الشيطان  ……..ألخ .

9- فى علم النبات ، تحدث عن الشجر ، والعشب ، والكلأ ، والحنظل ، والقطن ، والبصل ، والنخيل ، والكرم .

10- كتب عن بعض المعادن المتداولة مثل ، الذهب ، والفضة ، والرصاص ، والحديد .

أهم صفاته :-

تميز أبو الحسن النحوى بالدقة فى وصف كل ماكتب عنه ، وبذكر تفاصيل أعضاء الكائنات ، من حيوان ونبات ، وهذه الميزة هى التى أكسبته صفة العالم ، لأن هذا هو عين الأسلوب العلمى ، فالعلم الحديث انما يقوم على أساس تلمس الحقائق فى عالم الطبيعة ، بأستخدام الحواس .

وعلى هذا النحو يعتبر أبو الحسن على بن أسماعيل النحوى ، من دعائم العلم الحديث ورواده ، الذين أرسوا قواعده فى الأندلس حيث انتقل الى أوروبا .

أهم مؤلفاته :-

1- المخصص :-

وهو سفر موضوعى ، عالج فيه كل ما تخصص فيه وضمنه كل آرائه ، وقد طبع فى بولاق بمصر عام 1316 هجريا ، ويقع فى 17 مجلدا .

2- الأنوار :-

وهو كتاب السماء والفلك ، والدراسات الطبيعية ، فى مجال ماتخصص فيه .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً