أول من دعا الى تحرر المرأة فى مصر قاسم أمين Qasim Amin

Qasim Amin

قاسم امين محرر المرأة

نبذة عن تاريخ حياته :-

ولد قاسم أمين ، Qasim Amin ،  بطره فى مصر عام 1865م ، ونشأ وتعلم بمدينة الأسكندرية ، وانتقل الى القاهرة ليتعلم بالأزهر ، ثم أوفد فى بعثة لدراسة القانون بجامعة مونبلييه ، وعاد الى مصر عام 1885م ، فعمل فى النيابة والقضاء ، وتدرج فى مناصبهما حتى وصل الى وظيفة مستشار محكمة الأستئناف العالى ، كان وثيق الصلة بكل من الأمام محمد عبده ، والزعيم سعد زغلول ، وتوفى فى 22 من أبريل عام 1908م .

مدرسته :-

أشتهر بدفاعه عن قضية المرأة العربية ، ودعا الى طرحها للحجاب ، والى مشاركتها الرجل فى الحياة العامة ، حتى تستطيع أن تسير قدما فى ركب الحضارة .

وأعتمد أسلوبه على الأقناع بالحجة ، والدليل ، والجدل الهادىء ، ولم يجنح الى المبالغة وتحريك المشاعر ، بالخطابة ، والكلمات المثيرة ، والأنشاء .

ولقد أثار كتابه ( تحرير المرأة ) الذى أصدره عام 1899م ، جدلا عنيفا ، خصوصا عند المحافظين ، ولكنه تولى الرد على معارضيه فى كتابه الثانى الذى نشره عام 1900م بأسم ( المرأة الجديدة ) ، كما أثارت آراؤه التقدمية فى مجال الأصلاح الأجتماعى ، كثيرا من المقالات ، والمساجلات ، والمناقشات بين كتاب عصره ، حتى ذاع صيته ، وأصبح فى عداد المصلحين الأجتماعيين المصريين ، بل وفى الشرق العربى كله ، رغم أنه من أصل كردى .

أهم أعماله :-

لقاسم أمين كتابان من أشهر الكتب التى عالجت موضوع المرأة فى العالم العربى وهما :-

1- ( تحرير المرأة ) ، وقد نشر فى مصر عام 1899م ، ويقع فى 166 صفحة ، وترجمه الى التركية الأصمعى .

2- ( المرأة الجديدة ) ، وقد نشر فى مصر عام 1900م ، ويقع فى 229 صفحة ، ويعتبر بمثابة رد على كل ما أثير حول كتابه الأول من جدل وتساؤلات .

كما أن لقاسم أمين رسائل أخرى منها :-

Qasim Amin

1- ( أسباب ونتائج وأخلاق ومواعظ ) ، ويضم 92 صفحة تم نشرها بالأسكندرية عام 1913م ، بعد وفاته .

2- ( حقوق النساء فى الأسلام ) ، ويقع فى 64 صفحة ومطبوع فى القاهرة .

3- ( كلمات فى أخلاق ) ، طبع عام 1331 هجريا ، بمدينة الأسكندرية ، ثم فى القاهرة ، مع كلمات فى الأخلاق لأبن حزم الأندلسى ، ويقع فى 108 صفحات .

4- كلمات ضمن مجموعة طبعت بمصر عام 1908م ويضم 60 صفحة ، توجد بمكتبة جامعة القاهرة تحت رقم 21204 .

5- كلماته تذييل كتاب فلسفة الأخلاق لأبن حزم ، وقد طبع بمصر وعدد صفحاته 79 .

نماذج من كتاباته :-

ننقل للقارىء صورا مما ورد فى كتاب قاسم أمين ( كلمات فى الأخلاق ) ، أو ( مداوة النفوس ) ، الذى طبع لأول مرة عام 1913م ، يقول المؤلف تحت عنوان ( باب عظيم من أبواب العقل والراحة ) :-

وهو طرح المبالاة بكلام الناس ، واستعمال المبالاة لكلام الخالق عز وجل ، بل هو العقل كله ، والراحة كلها ، من قدر أنه يسلم من طعن الناس وعيوبهم فهو مجنون ، من حقق النظر ، وراض نفسه على السكون الى الحقائق ، وان آلمها فى أول صدمة ، كان أغتباطة بذم الناس أياه ، أشد وأكثر من اغتباطه  بمدحهم له ، أسرى ذلك فيه العجب ، فأفسد بذلك فضائله ، وان كان بباطل فبلغه ، فسر ، فقد صار مسرورا بالكذب ، وهذا نقص شديد ، وأما ذم الناس أياه ، فأن كان بحق فبلغه ، فربما كان ذلك سببا الى تجنبه مايعاب عليه ، وهذا حظ عظيم لايزهد فيه الا ناقص ….. .

ويقول عن العلم :-

لو لم يكن من فضل للعلم ، الا أن الجهال يهابونك ويحبونك ، وأن العلماء يحبونك ويكرمونك ، لكان ذلك سببا الى وجوب طلبه ، فكيف بسائر فضائله فى الدنيا والأخرة ، ولو لم يكن من نقص الجهل ، الا أن صاحبه يحسد العلماء ، ويغبطه نظراؤه من الجهال ، لكان ذلك سببا الى وجوب الفرار عنه ، فكيف بسائر رذائله فى الدنيا والأخرة ؟ ، لو لم يكن من فائدة العلم والاشتغال به ، الا أنه يقطع المشتغل به عن الوساوس المضنية ، ومطارح الآمال التى لاتفيد غير الهم ، وكفاية الأفكار المؤلمة للنفس ، لكان ذلك أعظم داع اليه ، فكيف وله من الفضائل مايطول ذكره ، ومن أقلها ماذكرناه مما عليه طلب العلم …… .

ويقول عن أنواع المحبة :-

قاسم بك أمين

وقد سئلت عن تحقيق القول فى المحبة وأنواعها ، وهل المحبة كلها جنس ، فأحذر سبيلها ؟

انها الرغبة فى المحبوب ، وكراهة منافرته ، والرغبة فى المقارضة فيه بالمحبة ، وانما قدر للناس أنها تختلف من أجل أختلاف الأغراض فيها ، وأنما أختلفت الأغراض من أجل أختلاف الأطماع وتزايدها وانحسامها …. فتكون المحبة لله عز وجل وفية ، وللأنفاق على بعض المطالب ، وللأب والأبن ، والقرابة والصديق ، وللسلطان ، ولذات الفراش ، وللمحسن والمأمول ، وللمعشوق ، فهذا كله جنس واحد ، اختلفت أنواعه ، كما وصفت لك على قدر الطمع فيما ينال ، فلذلك اختلفت وجوه المحبة ، وقد رأينا من مات أسفا على ولده ، كما يموت العاشق أسفا على معشوقه ، وبلغنا عمن شهق من خوف الله تعالى محبة فمات ، وتجد المرأ يغار على سلطانه ، وعلى صديقه ، كما يغار على ذات فراشه ، وكما يغار العاشق على معشوقه ، فأدنى أطماع المحبة ممن تحب ، الحظوة منه ، والرفعة لديه ، والزلفة عنده ، اذا لم تطمع فى أكثر ، وهذه غاية أطماع المحبين لله ، ثم يزيد الطمع فى المجالسة ، ثم فى المحادثة والمؤازرة ، وهذه أطماع المرء فى سلطانه وصديقه وذوى رحمه …… .

خاتمة :-

كانت كل أعمال قاسم أمين من أجل الأصلاح ، ولقد جاهد فى سبيل ذلك ، بكتابة الرسائل والمقالات ، وتأليف الكتب ، كان لايحقر احساسا شريفا ، ولايصغر عملا كبيرا ، انما يحارب الجهل والتخلف ، ويقاوم الرذائل بأسلوب علمى أخلاقى رائع ، قدرته كل الأوساط المثقفة فى عصره ، واليك قوله بالحرف :-

غرضه الأصلاح ، فيجاهد فيه بالطريقة التى يراها مناسبة لاستعداده الطبيعى ، لايحقر احساسا شريفا ، ولايصغر عملا كبيرا ، وانما يحارب الرذائل والدنايا ، ويلحق بها أخف مايمكن من القدر ، فى هذا الأسلوب نبغ عدد كبير من الكتاب الشعراء ، والقصصين فى أوروبا ، وعدوا من أعظم رجال الأدب والفلسفة .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً