الدفتيريا diphthera مرض الخنق ، الوقاية من الدفتيريا diphthera

diphthera

الدفتيريا عدوى تسببها بكتيريا الخُنَّاق الوتدية. وعادةً ما تبدأ علامات الدفتيريا وأعراضها بعد يومين إلى خمسة أيام من التعرّض للبكتيريا المسببة لها وتتراوح حدتهما بين خفيفة ووخيمة. وغالباً ما تظهر الأعراض تدريجياً وتبدأ بالتهاب في الحلق وحمى. وفي الحالات الوخيمة، تُنتج هذه البكتيريا سُمّاً (ذِيفاناً) يُحدث لَطْخة سميكة رمادية أو بيضاء اللون في مؤخرة الحلق. ويمكن لهذه اللطخة أن تسدّ مجرى الهواء فيصعب التنفس أو البلع، كما يمكن أن تسبب سُعالاً نُباحياً. وقد يتورّم العُنق لأسباب منها تضخّم العقد اللمفية ، وقد يصل السم أيضاً إلى مجرى الدم فيسبب مضاعفات قد تشمل التهاب عضلة القلب وتلفها، والتهاب الأعصاب، وحدوث مشاكل كُلويّة، ومشاكل نزفية نظراً لانخفاض عدد الصفائح الدموية. وقد يسبب تلف عضلات القلب اضطراب ضرباته، بينما قد يؤدي التهاب الأعصاب إلى الإصابة بالشلل.

نتيجة بحث الصور عن الدفتيريا

هل تتصور وجود سم يبلغ من القوة بحيث يمكن أن يقتل جرام واحد منه 300 مليون حيوان من الخناذير الغينية ، Cuinea-pigs ،

” فئران التجارب ” ، اذا أمكنك أن تتصور ذلك ، اذن فأن لديك فكرة جيدة عن ” السم ” ، Pcison orToxin ، الذى تنتجه جرثومة الدفتيريا Diphthcria Germ ، وستفهم أيضا لماذا كانت الدفتيريا مرض على هذه الدرجة من الخطورة ، على أنه من حسن الحظ أن انتشار هذه المرض قد أصبح محدودا فى كثير من بقاع العالم ، ورغم أن الدفتيريا كانت معروفة تماما للأطباء فى العصور القديمة ، الا أنها لم تكتسب اسمها الحالى حتى عام 1826م ، ففى ذلك العام كتب طبيب فرنسى يدعى بيير بريتونو ، Pierre Bretonneau ، وصفا رائعا للمرض ، وبالأشارة الى الغشاء الذى يتكون فى هذا المرض على الجزء الخلفى من الحلق وجوانبه ، فقد أسبغ على المرض اسما من أختراعه ، وهو الدفتيريا والتى تعنى بالأغريقية ” الغشاء ” .

يسبب الخناق تضخما مميزا في العنق، يشار إليه في بعض الأحيان بمصطلح "رقبة الثور". نظرا لتشابه شكل التضخم مع رقبة ذاك الحيوان

سبب الدفتيريا :-

تحدث الدفتيريا بسبب جرثومة تسمى ” كورينيبا كثيريوم الدفتيريا ” ، Corynebacterium Diphtheriae ، وهو اسم طويل لجرثومة طولها واحد من خمسة آلاف جزء من البوصة ، وعرضها واحد من خمسين ألف جزء من البوصة ، ويعنى ” جرثومة الدفتيريا ذات الأطراف المنتفخة ” ، والمعروف ان هذه الجراثيم لها فعلا أجسام تتميز بأنتفاخات فى أطرافها ، وقد لوحظت جرثومة الدفتيريا المنتفخة الأطراف لأول مرة عام 1883م ، بوساطة البكتيريولوجى الألمانى ادوين كليبز Edwin Klebs ، ولكنه لم يدرك أنها كانت هى سبب الدفتيريا ، وفى العام التالى ، قام فردريك لوفلر Frederick Loeffler ، وهو بكتريولوجى ألمانى آخر ، بعزل جراثيم مماثلة من حلوق العديد من الأطفال المرضى بالدفتيريا ، وبذلك أكد أن الجرثومة كانت هى سبب ذلك المرض ، ورغم أن العديد من الباحثين قد أضافوا منذ ذلك الوقت الشىء الكثير لمعلوماتنا عن الدفتيريا والجرثومة التى تسببها ، الا أن عالمى البكتيريا الألمانيين لايمكن أن ينسى فضلهما ، وحتى اليوم فأن الميكروب المسئول عن الدفتيريا كثيرا مايسمى ” جرثومة كليبز ولوفلر، Klebs-Loeffler bacillus ، ومن الأسئلة التى أدهشت الباحثين الأوائل فى الدفتيريا ، كيف تستطيع جرثومة – مثل جرثومة الدفتيريا – تعدى جزءا صغيرا فقط من الجسم ، احداث مثل هذا المرض الخطير والفتاك ؟ ، وقد جاء الجواب فى عام 1888م ، عندما اكتشف سم الدفتيريا عالمان فرنسيان هما ” أميل رو Emile Roux ” ، و ” ألكساندر يرسين Alexandre Yersin ” ، فهذا السم الذى ينتجه الميكروب وهو ينمو فى حلوق ضحاياه ، يدخل الى تيار الدم ، ويتم حمله الى كل أجزاء الجسم ، وكمية سم الدفتيريا الموجودة فى أنسجة الشخص المصاب ضئيلة حقا ، الا أن آثارها عميقة ، فهى تشيع الاضطراب فى التمثيل الغذائى للجسم Metabolism ، وتجعل المصابين مرضى بصفة شاملة ، وهى تحدث تسمما فى عضلة القلب بوجه خاص ، وتضعف من نبضة القلب ، وهى كذلك تدمر الألياف العصبية ، وتحدث بهذه الطريقة شللا فى العضلات .

أعراض الدفتيريا :-

نتيجة بحث الصور عن الدفتيريا

لما كانت الدفتيريا مرضا يصيب الحلوق فى أغلب الأحيان ، فهو ينتقل بسهولة الى الأشخاص الأخرين حين يسعل انسان مصاب بالعدوى ، أو حتى حين يتكلم ، ويمكن أن ينتقل المرض أيضا عن طريق الأدوات التى يلامسها الانسان المصاب ، رغم أن هذه الطريقة ليست هى المعتادة ، وتبلغ الفترة فيما بين الأصابة بالعدوى وما بين أول علامات المرض ، وهى فترة الحضانة للمرض

Incubation Period ، من يومين الى خمسة ايام ،ويبدأ المصاب بالاحساس بالتوعك ، ويصاب فى الغالب بألم فى الحلق ، ويظهر غشاء يميل الى البياض على الجزء الخلفى من الحلق وعلى جانبيه وعلى اللوزتين ، وفى هذا الغشاء تنمو جراثيم الدفتيريا ، وفى بعض الأحيان تعدى الجرثومة الحنجرة ، واذا حدث ذلك ، فأن الغشاء قد يسد مسرى الهواء من الرئتين واليهما ، وهكذا يهدد المريض بالأختناق Suffocation .

علاج الدفتيريا :-

نتيجة بحث الصور عن الدفتيريا

قبل أن يعرف سبب الدفتيريا ، لم يكن هناك الكثير الذى يمكن عمله لضحايا هذا المرض ، غير التأكد من تمريضهم تمريضا ماهرا ، وفى بعض الأحيان ، فى حالات دفتيريا الحنجرة ، كان من الضرورى عمل شق حنجرى لتقليل خطر انسداد التنفس ، ولكن فى سنة 1891م ، اكتشف طبيب ألمانى يسمى اميل بهرينج Emil Behring ، كيف يتم تحضير ” مضاد للسم Antitoxin ” ، يمكنه أن يعادل السم الذى أنتجته ميكروبات الدفتيريا ، وحين حقن هذا المضاد للسم فى مرض الدفتيريا ، عادل السم المنتشر فى أجسامهم ، وهكذا منع تسمم القلب ، واليوم فبالأضافة الى ذلك ، يوجد مضاد السموم ، والبنسللين Penicillin ، والمضادات الحيوية الأخرى لعلاج الدفتيريا ، وتقتل هذه الأدوية الرائعة جراثيم الدفتيريا فى حلق الأنسان المصاب ، وبهذه الطريقة تمنعها من تكوين سمها الضار .

منع الدفتيريا :-

نتيجة بحث الصور عن الدفتيريا

ان ندرة الدفتيريا فى الوقت الحاضر فى كثير من البلدان المتقدمة ، لاتعود الى غنى هذه البلدان ، وانما الى المحاولات المثابرة التى بذلت فيها لمقاومة هذا المرض ، فعندما تربى جراثيم الدفتيريا فى المعمل ، فأنها تحت شروط معينة تنتج سما مثل ذلك الذى تفرزه حينما تنمو فى حلوق المرضى ، ويمكن أن يفصل هذا السم من الجراثيم ، واذا عولج بقليل من مادة الفورمالينH.CHO  formalin فأنه يفقد سميته ، ويصبح مادة لاضرر منها تسمى شبه سم الدفتيريا Diphtheria Toxoid ، وعندما يستعمل شبه سم الدفتيرا كمصل Vaccine ، فأنه يدفع أنسجة الشخص الذى يطعم به الى انتاج مضاد للسم يشبه ذلك الذى اكتشفه اميل بهرينج ، ووجود هذا المضاد للسم فى الجسم يهيىء الحماية ضد سم الدفتيريا ، وبذلك فأن الأشخاص المطعمين محصنون ضد الدفتيريا ، ولكى نصل الى حصانة من هذا النوع ، فأن الأطفال يطعمون بالمصل وهم رضع ، ثم حين يصبحون فى سن المدرسة .

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً