تعرف على طلائع الثديات الحديثة ، الماموث Mammoth لماذا انقرضت

يتم العثور أحيانا ، فى شمال سيبيريا ، على أنياب ضخمة من العاج ، فى الأماكن التى تنحر فيها الأنهار الجارفة التربة المتجمدة ، وتشبه هذه الأنياب مثيلاتها للفيل ، الا أنها منحنية وجد طويلة ، يزيد طولها أحيانا على 3،3 متر من القاعدة الى القمة ، وكانت لهذه الأنياب فى وقت من الأوقات قيمة تجارية ، تضاهى تماما ، ولنفس الأسباب ، مثيلاتها للفيلة الحديثة ، ويجد الباحثون عن الذهب فى ألاسكا أحيانا كميات من شعر خشن مختلطة بالحصى ، كما أن كهوف الأنسان الأول التى يعود عهدها للعصر الثلجى ، تحوى رسوما لطراز من الفيلة ، لها أنياب منحنية ، ومغطاة بطبقة من الشعر الكثيف .

نتيجة بحث الصور عن ثدييات العصر الجليدى

كل هذه دلائل على الوجود السابق لوحش نسميه الماموث Mammoth ، وكان هذا نوع من الفيلة ، تأقلمت للحياة فى أجواء قاسية البرودة ، كانت سائدة خلال الفترة الثلجية للعصر البليوستوسينى ، والتى جائت نهايتها منذ حوالى 10،000 سنة مضت ،

كان الماموث الأوروبى والآسيوى فى حجم الفيل الهندى ، وكانت تغطيه طبقة سميكة من الصوف والشعر الطويل الذى يلامس الأرض ، وقد اصطاده رجال العصر الحجرى القديم ، وربما كان هذا من الأسباب التى أدت الى أنقراضه نهائيا .

تاريخ الثديات :-

من المعرف ان الثديات القديمة منذ بداية العصر الحديث ، أى منذ حوالى 70 مليون سنة ، وحتى العصر الميوسينى الذى انتهى منذ 15 مليون سنة ، وسنتكلم عن ثديات العصرين البليوسينى والبليوستوسينى ، وقد انتهى العصر الأول منذ 14 مليون سنة ، أما الثانى منذ مايربو على مليون الى عشرة آلاف سنة ، وهو يسبق فى هذا العصر ، العصر الحالى أو العصر الهولوسينى ، آلت الثديات الضخمة الى الزوال ، مع بداية العصر البليوسينى ، ومع هذا فقد فاقت أعدادها ، فى ذلك الوقت ، مثيلاتها فى العصر الحالى ، فعلى سبيل المثال ، كان هناك العديد من أنواع الفيلة ، يقابلها حاليا نوعان فقط ، وتشبه ثدييات العصرين البليوسينى والبليوستوسينى ( وهو يعادل العصر الجليدى ) الى حد كبير مثيلاتها الحالية ، وكثير من الثدييات التى انقرضت ، كانت أكبر من نظائرها الموجودة اليوم ، ومن أمثلة هذا ، الكسلان Sloth ، ودب الكهف ، وبعض أنواع الفيلة المنقرضة .

الماموث :-

تتوافر لدينا معلومات كافية عن الماموث ، وذلك بالمقارنة بالحيوانات الأخرى المنقرضة ، ويعزى ذلك الى أنه ، بالأضافة الى العظام المتحجرة ، فقد تم العثور فى الأراضى الدائمة التجمد فى شمال .شرق سيبريا ، على جثث كاملة محتفظة بكافة تفاصيل اللحم ، والجلد ، والشعر ، وحتى محتويات المعدة ، مما ساعدنا على التعرف على النباتات التى كان يأكلها ، ويعتبر الماموث النوع الوحيد من الفيلة التى تأقلمت للحياة فى الجو البارد ، وكان يصغر فى الحجم الفيل الأفريقى الحاضر ، أما النوع الأمريكى المقارب ، فكان أكبر حجما ، ويرتفع عند الكتفين الى مايقرب من خمسة أمتار .

لماذا أنقرضت :-

لانعرف حقيقة الكثير عن الأسباب التى أدت الى انقراض الحيوانات فى الماضى ، لقد انقرض العدد الأكبر من الثدييات ، خلال العصر البليوستوسينى ، الذى بدأ منذ حوالى مليون سنة مضت ، وقد تقلب الطقس ، فى ذلك الوقت فى المناطق المعتدلة ، مابين الدافىء وشديد البرودة ، وأدى ذلك الى تقدم وتقهقر المناطق الثلجية المستديمة أربع مرات ، وربما تسببت هذه الظروف القاسية فى أنقراض الثدييات الضخمة ، وربما أيضا ساعد صيادو العصر الحجرى من الأنسان الأول على أختفاء بعضها .

طلائع الحصان الحالى ، كان الأول بليوهبس Pliohippus

نتيجة بحث الصور عن ‪Pliohippus‬‏

نوعا صغيرا للحصان ، عاش أثناء العصر البليوسينى ، وعاش الثانى اكوس Eqaus

نتيجة بحث الصور عن ‪Pliohippus‬‏

خلال العصر الثلجى ، وهو السلف لجميع الأحصنة المستأنسة ، ولا يزال يعيش بريا فى مجاميع صغيرة بمنغوليا ، ويعرف بحصان برازوالسكى Przwalski ، ولقد اصطاد انسان العصر الحجرى ، الأحصنة البرية منذ فترة طويلة ، وقبل استئناسها .

الددبة المنقرضة ، الأول منها واحدا من الدببة القصيرة الرأس Arctotherium بأمريكا الشمالية ،

نتيجة بحث الصور عن ‪Arctotherium‬‏

أما الآخر فهو دب الكهوف Ursus spelaeus ، وهو أكبر ماعرف من ثدييات رتبة آكلات اللحوم ،

نتيجة بحث الصور عن ‪Ursus spelaeus‬‏

وقد عاش هذا الدب أثناء العصر الثلجى ، ومن المحتمل أنه نافس الأنسان الأول فى المعيشة بالكهوف ، ولك أن تتصور صراعا مع هذا الوحش سلاحه الأحجار وكتل الخشب .

الماستودون Mastodon والماموث ، وهما فيلة العصر الثلجى أو البليوستوسينى ،

نتيجة بحث الصور عن ‪Mastodon‬‏

ومن المحتمل أنهما انقرضا بنهاية ذلك العصر ، كانت هناك أنواع عديدة من الماستودون لبعضها زوجان من الأنياب ، أحدهما فى الفك العلوى ، والآخر فى الفك السفلى ، وقد عاش ذو النابين ، فى أمريكا الشمالية ، وكان آخر ما أنقرض منها .

نوع من الخرتيت يسمى Teleoceras ، عاش فى العصر البليوسينى فى أمريكا الشمالية

نتيجة بحث الصور عن ‪Teleoceras‬‏

، وكان غليظا قصير الأرجل ، ولم يتمكن من البقاء خلال العصر البليوستوسينى .

حيوان ضخم شبيه بالكلب يسمى أمفيسرون Amphicyon .

نتيجة بحث الصور عن ‪Amphicyon .‬‏

الذئب الكبير للعصر البليوستوسينى ، وكان طوله يبلغ مترين ، وسمى كانس ديرس Canis dirus بمعنى ذئب مخيف .

نتيجة بحث الصور عن ‪Canis dirus  .‬‏

النمر ذو الاسنان السيفية ، كانت أنياب فكه العلوى طويلة جدا ومنبسطة ، تشبه نصل السيف ،

نتيجة بحث الصور عن ثدييات العصر الجليدى

وكان من الممكن أن تسبب جروحا أو طعنات فظيعة ، ومن المرجح أن يكون غذاء هذه القطط الكبيرة ، ثدييات ضخمة جدا من آكلات الأعشاب ، اذ تمكنها أسنانها المتخصصة ، من قتل وحوش أكبر منها بكثير ، ولقد عرفت هذه الحيوانات بالنمور الا اننا لانعلم مثلا هل جلودها مخططة ، أم منقطة ، أم دون أى علامات .

كلب ماء عملاق يماثل فى حجمه دب صغير ، أما كلب الماء الحديث Beaver فلا يزيد حجمه على حجم القط .

الثور المسكى Musk Ox ، وقد عاش فى جنوب أوروبا ، أثناء تقدم الجليد فى العصر البليوستوسينى ، وتقهقر شمالا بنهاية العصر الثلجى ، ويقتصر وجوده حاليا على جرينلاند ، وأقاصى الشمال لأمريكا الشمالية .

الكسلان العملاق Megatherium ، وهو حيوان غير عادى ، عاش فى أمريكا الجنوبية لفترة

نتيجة بحث الصور عن ‪Megatherium‬‏

، ربما امتدت بعد نهاية العصر الثلجى ، كان وحشا ضخما يبلغ حجم الفيل ، ومن المرجح أنه كان يتغذى على أوراق الأشجار ، وينتمى هذا الوحش لرتبة الثدييات المعروفة بعديمة الأسنان Edentata ، التى تشمل الكسلان الحديث ، وآكل النمل ، ومن المرجح أن بعض أنواع هذا الكسلان المارد كانت على قيد الحياة ، عندما جاء الأنسان للمرة الأولى الى أمريكا الجنوبية .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً