الالتهاب الرئوى ، الالتهاب الرئوى Pneumonia اسباب وعلاج

تعنى كلمة نيومونيا Pneumonia التهاب الرئتين ، وهو مرض غير سار ، كان يتسبب حتى ربع قرن مضى فى أحداث عدة آلاف من الوفيات كل عام ، ولحسن الحظ فأن أدوية السلفا Sulphonamide والمضادات الحيوية Antibiotics قد قللت من تهديد هذا المرض ، بالرغم من أنه لايزال سيفا مسلطا على رقاب صغار السن وكبارهم ، على حد سواء .

نتيجة بحث الصور عن الالتهاب الرئوى

ثلاثة أنواع من الألتهاب الرئوى :-

هناك ثلاثة أنواع من الالتهاب الرئوى مختلفة عن بعضها تماما ويسهل تميزها ، وأكثر الأنواع ازعاجا يسمى الالتهاب الرئوى الفصى Lobar Pneumonia ، وفى هذا النوع من المرض ، يصيب المرض دفعة واحدة فصا كاملا من نسيج الرئه ( أو جزءا كبيرا من الفص على الاقل ) ، ومن ناحية أخرى فأن المرض فى حالة الالتهاب الرئوى الشعيبى يكون عادة اقل اتساعا ، ويشمل بصورة أساسية نسيج الرئه الملاصق للمسالك التنفسية الصغيرة ، أى الشعبيات Bronchioles والشعبيات الصغرى Lesser Bronchi ، أما النوع الثالث من الالتهاب الرئوى فيختلف تماما عن كل من الالتهاب الرئوى الفصى والالتهاب الرئوى الشعيبى Broncho – Pneumonia فى كل من الأعراض Symptoms والمسار Course ، ولهذا السبب فهو يدعى الالتهاب الرئوى غير المطابق AtypicL Pneumonia وبالرغم من وجود اختلافات هامة بين الأنواع الالتهاب الرئوى ، الا ان الأعراض فى الأنواع الثلاثة كلها ترجع الى التهاب الحويصلات الهوائية Air Sacs للرئة .

وفى كل الأنواع نجد ارتفاعا فى درجة الحرارة مع سعال Cough ، وبالأضافة الى ذلك ، لما كانت الحويصلات Alveoli الملتهبة غير قادرة على أن تلعب دورها المرسوم فى عملية التنفس ، فأن المريض يعانى من صعوبة فى التنفس ، وكذلك يوجد ألم شديد أحيانا فى الصدر ، وخاصة فى الالتهاب الرئوى الفصى – كلما انتشر الالتهاب الى الأغشية المغلفة للرئتين .

الالتهاب الرئوى الفصى :-

نتيجة بحث الصور عن الالتهاب الرئوى

عرف الأطباء الأغريق القدامى ، الالتهاب الرئوى الفصى ، وقد كتب عرضا رائعا له – منذ القرن الثانى بعد الميلاد – الطبيب السكندرى آريتياس من كاباد وكيا ، وهو مرض معد infectious يسهل انتقاله من الضحية الى شخص قابل للعدوى اذا اتصل به ، وفى الأيام التى كان فيها الالتهاب الرئوى الفصى مرضا شائعا ، كان ينتشر فى صورة أوبئة Epidemics صغيرة – قد تشمل قاطنى بيت بأسره – أو مدرسة أو سجن ، ممن يهاجمهم المرض فى وقت واحد . 

وقد تم اكتشاف سبب الالتهاب الرئوى الفصى على يد الطبيب الألمانى فرانكل Fraenkel ، الذى اكتشف الجرثومة المعروفة الآن بجرثومة ، الميومونيا العصوية Streptococcus Pneumoniae فى الفم والحلق فى عديد من مرضاه المصابين بالالتهاب الرئوى ، ثم اكتشف بعد ذلك أن هناك عدة فصائل من هذه الجرثومة ، ولكن بعضها فقط هى المسببات الهامة للالتهاب الرئوى الفصى ، وتغزو جراثيم النيومونيا الرئتين أحيانا من غير أن تحدث أى مرض ، والمرضى الذين أصابتهم العدوى بهذه الطريقة يسمون حاملو الميكروب Carriers ، ذلك لأنهم رغم أنهم أنفسهم يتمتعون بصحة جيدة ، الا انه يمكنهم أن يحملوا جراثيم المرض الى الأشخاص الآخرين ، فتحدث الرجاثيم فيهم نوبة مرضية مثالية من نوبات الالتهاب الرئوى .

وقبل اختراع مجموعة أدوية السلفانامايد واكتشاف المضادات الحيوية ، كانت نوبات الالتهاب الرئوى تمر بمسار مميز ، سجل بتفصيل كبير عن طريق كثير من كتاب الطب ، ومن حسن الحظ أننا نمتلك هذه التسجيلات ، لأن الأدوية الحديثة أصبحت بالغة الفاعلية فى علاج الالتهاب الرئوى الفصى ، بحيث أصبح من النادر أن نقابل اليوم المسار الطبيعى للمرض ، ويمنع العلاج بمضادات الحيويات فى المراحل المبكرة للمرض ، نمو الجراثيم المهاجمة ، وبذلك يتوقف المرض .

الالتهاب الرئوى الشعبى :-

قلما تكون الجرثومة الشرسة ( جرثومة النيومونيا العصوية ) ، هى سبب الالتهاب الرئوى الشعبى ، ولكن السبب عادة هو واحد أو أخر من عدة جراثيم مختلفة من التى توجد شائعة فى المسالك التنفسية Respiratory Passages للأشخاص الأصحاء ، وفى الظروف العادية ، تكون هذه الجراثيم مكبوته بواسطة وسائل الجسم الدفاعية الطبيعية ، ولكن حينما تضعف هذه الوسائل ، فأن الجراثيم تتكاثر بسرعة ، وقد تسبب المرض حينئذ .

يحدث الاضعاف بالنسبة لدفاعات الجسم فى عديد من الأمراض ، وخاصة فى صغار السن جدا وفى المسنين ، ولهذا السبب فأن الألتهاب الرئوى الشعيبى هو أحد المضاعافات الشائعة فى أمراض الأطفال كالحصبة Measles والسعال الديكى Whooping Cough ، وفى البالغين كثيرا مايكون أحد مضاعفات الانفلونزا ، ويميل الى مهاجمة كبار السن الذين يلازمون الفراش حين يصابون بأى مرض أو أصابة تمنعهم من التحرك هنا أو هناك بصورة جيدة ، وقد يتبع الالتهاب الرئوى الشعيبى نوبة من نوبات النزلة الشعبية فى أى سن .

وحين يصاحب الالتهاب الرئوى الشعيبى أى مرض ، فأن الحالة تصبح جد خطيرة ، بل قد يكون فى أحيان كثيرة سبب وفاة المريض ، ولسوء الحظ فأن مضادات الحيويات ، لأسباب مختلفة ، أقل فعالية فى هذا المرض عنها فى الالتهاب الرئوى الفصى .

الالتهاب الرئوى غير المطابق ( غير التقليدى ) :-

هو مرض أقل خطورة بكثير من كل من الالتهاب الرئوى الفصى والشعيبى ، والذين يصابون به يكادون يشفون بسرعة حتى من غير علاج ، وهذا لحسن الحظ صحيح ، لأنه حتى عهد قريب ، كان لايعرف عن سبب هذا المرض الا القليل ، ولم تكن الأدوية الفعالة ضد تقدمه معروفة .

وفى أثناء الحرب العالمية الثانية ، اكتشف أن سبب بعض حالات الالتهاب الرئوى غير المطابق هو جرثومة ريكتسيا بورنيتى Rickettsia burneti ، وبعد سنوات قليلة ، اكتشف أن حالات كثيرة أخرى تنتج عن عدوى الرئتين بوساطة فيروسات ، وقد أثبت هذا الالتهاب الرئوى الفيروسى أنه معد ، وكان شائع الانتشار بين الجنود .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً