التهاب الغشاء البللورى Dry Pleurisy ، اسباب وعلاج التهاب الغشاء البللورى

فى كل مرة يسحب شخص نفسا داخل صدره ، يسرى حوالى 500 ملليلتر سم من الهواء أسفل مسالكة التنفسية الى رئتيه ، وعندما يتم زفير هذا النفس ، فأن هواء الزفير ، الأكثر غنى بثانى أكسيد الكربون Corbon Dioxide والأفقر فى الأوكسجين ، يسرى بلطف الى الخارج مرة أخرى ، وفى فترة الراحة تتكرر هذه الدورة من الشهيق والزفير Inspiration and Expiration ، 

16 – 20 مرة كل دقيقة ، أما عندما يؤدى تمرينا رياضيا شاقا ، فأن سرعة التنفس تزيد ، وكذلك عمق التنفس ايضا ، وفى حالة التنفس البالغ العمق ، قد تصل كمية الهواء المسحوب داخل الرئتين الى حوالى 3،000 ملليلتر سم .

وفى أثناء كل شهيق وزفير ، وخاصة اذا كانا كبيرين ، تحدث تغيرات واسعة فى كل من حجم وشكل وتجويف الصدر Chest Cavity ، وهذا يعنى أنه اذا كان على الرئتين أن يتأقلما ، بحيث يملآن تجويف الصدر كل وقت ، فأن سطحها الخارجى يجب أن يكون قابلا للانزلاق بلطف على السطح الداخلى لجدار الصدر ، وهذا مايحدث دائما ، وهو ممكن تماما بفضل وجود غشاء من طبقتين يحيط بكل رئة ويسمى البلورا Pleura أو الغشاء البللورى Pleural Membrane .

نتيجة بحث الصور عن التهاب الغشاء البلوري

الأغشية البللورية :-

تصور أن كلا من هذه الأغشية البللورية المزدوجة الطبقات عبارة عن غلاف لكرة قدم أفرغت من الهواء ، ضع قبضة يدك المغلقة على غلاف الكرة الخالى ، وبيدك الأخرى قم بتشكيل الغلاف حتى يتحول الى كيس ، وحتى تكاد تصبح قبضتك محاطة تماما بطبقتين من المطاط يلتصقان ببعضهما بعضا ، أن الطبقة الخارجية من الغلاف المطاطى تماثل البللورا الجدارية Parietal Pleura ، التى هى الطبقة الخارجية من الغشاء البللورى المزدوج ، وهى المثبتة تماما الى الجدار الداخلى للتجويف الصدرى ، أما الطبقة الداخلية للغلاف فتماثل البللورا الأحشائية Visceral Pleura ، التى هى الطبقة الداخلية للغشاء البللورى الملتصق فى كل مكان بسطح الرئه ، وعند حافة الكيس تندمج البللورا الجدارية والأحشائية وتمثل قبضتك الرئة التى تكون محاظة تماما تقريبا بهذه الطبقة المزدوجة من الغشاء البللورى .

وفى الشخص السليم ، تكون الطبقتان البللوريتان ، الجدارية والأحشائية فى تقارب وثيق من بعضهما بعضا ، وتوجد بينهما كمية صغيرة جدا من السائل الشفاف الذى يجعل امكان انزلاق هاتين الطبقتين على بعضهما مريحا ، ولعملية الأنزلاق Sliding هذه أهمية كبرى ، لأن الرئتين تتمكنان بسببها من ملاحقة التغيرات فى حجم وشكل التجويف الصدرى ، وهكذا تملآن تجويف الصدر تماما فى كل مراحل التنفس ، ويصاحب كل حركة من جدار الصدر تغير مماثل فى حجم الصدرى ، وهكذا تملآن تجويف الصدر تماما فى كل مراحل التنفس ، ويصاحب كل حركة من جدار الصدر تغير مماثل فى حجم وشكل الرئتين ، وبهذه الطريقة يتأكد حدوث التنفس الفعال .

التهاب الأغشية البللورية :-

ان الأغشية البللورية التى تقع خلف الضلوع التى تحميها ، قلما تتعرض للضرر من الخارج ، فالأصابات الخطيرة فقط ، مثل الجروح الطعنية Stab Wounds وجروح المقذوفات النارية ، هى التى تشكل تهديدا لها ، وعلى ذلك فأن الطبقة الأحشائية لكل غشاء باللورى ترتبط ارتباطا لصيقا بسطح رئتها ، ولهذا فليس من المستغرب ان المرض الذى يؤثر على نسيج الرئة ، كثيرا ماينتشر الى الخارج ، ويؤثر على البللورا المجاورة .

والتهابات الرئتين مثل النزلات الشعبية Bronchitis  والالتهاب الرئوى Pneumonia ، هى أكثر الأمراض التى تنتشر الى الأغشية البللورية ، ويؤثر الالتهاب على الطبقتين الجدارية والأحشائية ، وهذه الحالة من التهاب الأغشية البللورية هى المعروفة بالتهاب البللورا Pleurisy ، وأكثر أعراض التهاب البللورا تميزا ، هو الألم الحاد الذى يعانى فى كل مرة يحدث فيها التنفس .

نوعان من التهاب البللورا :-

نتيجة بحث الصور عن التهاب الغشاء البلوري

اذا حدثت نوبة خفيفة من الالتهاب البللورى ، فأن التغيرات الالتهابية تسبب مجرد احمرار وخشونة الغشائين البللوريين ، وهذا يمنعهما من الأنزلاق على بعضهما بالصورة الملائمة ، وينتج عن ذلك الألم الحاد الذى يحس به المريض فى كل مرة يتنفسها ، وكثيرا مايتمكن الطبيب الذى يفحص مريضا عنده التهاب باللورى ، ومن سماع صوت تحدثة الأغشية ، وهى تحتك بعضها ببعض .

اما اذا حدثت نوبة خطيرة من التهاب البللورا ، فأن الأغشية لا تلتهب فقط ، ولكنها ايضا تسكب سائلا يتجمع بين الطبقتين الجدارية والأحشائية ، وهذا السائل أصفر فاتح ويدعى الانسكاب البللورى Pleural Effusion ، فاذا كان الانسكاب البللورى كبيرا جدا ، ففى الأمكان أن يحتل جزءا كبيرا من التجويف الصدرى لدرجة الضغط على الرئة على هذه الناحية وتوققها عن العمل ، وليس من الصعب تشخيص وجود انسكاب باللورى ، ويمكن رؤية ظله بسهولة فى احد أفلام الأشعة على الصدر .

علاج التهاب البللورا :-

تشيع نوبات الخفيفة من الالتهاب البللورى الذى لا يصحبه سبب ما ، وفى مثل هذه الحالات لاتكون هناك حاجة الا الى القليل من العلاج ، فالراحة فى الفراش ، والهواء المنعش ، والغذاء الجيد ، كثيرا ماتسبب الشفاء التلقائى .

وفى النوبات الأكثر خطورة والمصحوبة بمرض الرئتين ، يتجه العلاج عادة الى الحالة المرضية بالرئة ، وعندما تشفى الرئة ، تتحسن حالة البللورا من نفسها ، على ذلك ، فأن الالتهاب البللورى المصاحب الالتهاب الرئوى يتم شفاؤه بالأدوية المضادة للحيويات Antibiotics ، وفى الحالات التى يوجد فيها انسكاب باللورى كبير ، فأن هذا الانسكاب يجب أن يبزل بعيدا يصرف او يشفط قبل أن يتماثل المريض تماما للشفاء .

‫0 تعليق

اترك تعليقاً