أكتشاف الزئبق واسراره ، الزئبق خواصه وفوائده

الزئبق واستخداماته

يستخلص جميع الزئبق الموجود فى العالم عمليا من الخام الأحمر المسمى بالسينابار ” كبريتيد الزئبق ” ، ويوجد عادة فى الصخور ذات الأصل البركانى ، ومازالت هناك حتى الآن فى بعض المناطق البركانية ترسيبات من السينابار فى الينابيع الحارة .

وقد حدث فيما قبل التاريخ فى مدينة مونت أمياتا بتوسكانى بأيطاليا أن قذفت كتلة نصف سائلة من صخر بركانى فغمرت ببطء الطبقات المحيطة بها وكونت بذلك جبلا ارتفاعه 6،000 قدم تقريبا ، وبعد أن رفع الآنفجار درجة حرارة المياه الى درجة عالية جدا ، تسربت المعادن ، التى كانت من بينها مقادير كبيرة من السينابار ، ولقد كانت هناك مقادير منه أيضا فى الصخور البركانية الأصلية ، فأتحد الأثنان مكونين واحدا من أغنى مصادر الزئبق فى العالم .

أكتشاف السينابار فى ايطاليا :-

ان طريقة أكتشاف السينابار فى ايطاليا تؤلف قصة مسلية ، فلقد كان الرومان والأتروريون ” منسوبون الى أتروريا من بلاد ايطاليا القديمة ” فى الأرض القديمة يستخدمون المعدن ” سينابار ” كصبغة حمراء ، ولكن بمرور الوقت أستبدلت بهذه الصبغة صبغات أخرى وهجرت مناجم السينابار ، وفى القرن الماضى أصبح استخدام السينابار كمصدر للزئبق أمرا ذائعا .

وفى سنة 1884 م كان هناك وباء للكوليرا فى قرية توسكانى ، وبسبب ذلك الوباء ترك أحد تجار الصوف القرية ليبحث عن مكان آخر وسلك طريقا خلال غابات مونت أمياتا ، وفى طريقه قابل راعيا للأغنام يقوم بوضع علامات على جزتها بواسطة حجر أحمر ، فأهتم تاجر الصوف بهذا الحجر الأحمر وجمع بعضا منه وقام بتحليله فيما بعد ، فتبين أن هذه الأحجار هى أحجار سينابار ، وأنها تحتوى زئبق ، ولما كان هذا الرجل قد عرف أن الطلب على الزئبق كان يزداد فى العالم كله ، فقد اشترى حق استخراج الأحجار فى مونت أمياتا ، وكان منجمه فى بلدة سيل هو أول مصدر للزئبق المستغل فى ايطاليا حديثا .

خواص الزئبق :-

يعتبر الزئبق ، الذى يعرف أيضا بالفضة السريعة ، الفلز الوحيد الذى يوجد فى حالة سائلة عند درجات الحرارة العادية ، اللون أبيض فضى ، الوزن الذرى 200 ، العدد الذرى 80 ، الكثافة 13،546 عند 20 درجة ويتجمد الزئبق عند 83 – 87 م ، ويغلى عند 356 ، 58 م .

ويتبخر الزئبق فى درجات الحرارة العادية ، وأبخرته سامة تسبب مرضا يسمى مرض الزئبق ، ويستطيع الزئبق أن يذيب كثيرا من الفلزات ” صوديوم ، بوتاسيوم ، قصدير ، نحاس ، ذهب ، فضة ” ، مكونا مايسمى ، مملغم الزئبق ، ويحفظ الزئبق عادة فى آنية حديدية حيث انه لايكون مملغما مع الحديد .

استخلاصه :-

يستخلص الزئبق من السينابار بطريقة بسيطة للغاية ، يسخن الخام الى درجات حرارة عالية فى فرن وذلك أثناء مرور تيار من الهواء ، ويحدث تفاعل كميائى ، وهذا يعنى أن أكسجين الهواء يتحد مع السينابار مكونا ثانى أكسيد الكبريت ويتصاعد الزئبق كبخار ، ويبرد البخار ومن ثم يتكثف الزئبق المعدنى .

انتاج الزئبق :-

تعتبر ايطاليا من أولى الدول فى أنتاج الزئبق ، وتوجد مناجمه فى الجزء الشمالى من الدولة فى مدينة توسكانى وفى أدريا بالقرب من تريستا ، وتأتى أسبانيا بعد أيطاليا ، ويعتبر المنجم الموجود فى أمادن من أغنى المناجم فى العالم ، ومن الدول الأخرى التى تنتج الزئبق ، الولايات المتحدة والمكسيك ويوغوسلافيا .

المركبات :-

 ” الكالوميل ” ويحضر بتسخين أربعة أجزاء من كلوريد الزئبق ، وثلاثة أجزاء من الزئبق ، والناتج مسحوق أبيض يستخدم فى الطب .

” المصعد التآكلى ” ويحضر بتسخين كبريتات الزئبق وكلوريد الصوديوم وهو سام جدا ومطهر قوى .

” مفرقع الزئبق ” يحضر بمعالجة الزئبق وحامض نيتريك وكحول ، ويستخدم ككبسولة مفرقعة حيث ينفجر بالطرق عليه .

استعمالات الزئبق :-

يستخدم الزئبق فى صناعة الترمومترات والبارومترات والمانومترات ” وهى آلات لقياس ضغط الغازات والسوائل ” . ويستخدم أيضا فى صناعة المضخات والمحولات الكهربائية الأتوماتيكية ، وأيضا فى استخلاص الذهب والفضة والبلاتين من خاماتها ، وتستخدم بعض مركبات الزئبق فى الطب والزراعة لتحضير مبيدات الفطريات .

https://www.youtube.com/watch?v=iuNJgDqJtdA

نتيجة بحث الصور عن الزئبق

نتيجة بحث الصور عن الزئبق

‫0 تعليق

اترك تعليقاً