من اعظم الرؤساء لأمريكا John F. Kennedy ، جون كينيدى وحقائق اغتياله

جون كيندى

فى خلال أيام قليلة من أواخر أكتوبر 1962 م ، اضطر جون فيتزجرالد كينيدى John Fitzgerald Kennedy ، رئيس الولايات المتحدة ، للأخذ بمصير الجنس البشرى بين يديه ، لقد أصدر أمره الى الأسطول الأمريكى بحصار كوبا Cuba ، التى لاتبعد أكثر من خمس دقائق بالطائرة عن الساحل الأمريكى ، بعد أن تبين أن السوفييت قد أقاموا بها قاعدة للصواريخ ، كما أمر سفن الولايات المتحدة بايقاف وتفتيش كل السفن الروسية المتجهة نحو الجزيرة ، وبعد أسبوع مشحون بتوتر بالغ ، وافق الروس على أزالة قاعدة صواريخهم ، وهكذا أنتهت ما كان يمكن أن تكون أخطر أزمة فى تاريخ العالم ، وعندما أتخذ كينيدى قراره فى هذا الشأن ، كان يعلم بأنه يخاطر ، فى نفس الوقت ، باطلاق الأسلحة النووية من عقالها ، وهى الأسلحة التى كان باستطاعتها أن تمحو الجنس البشرى من الوجود ، ترى هل كان هذا الرجل جديرا بتحمل المسئولية العظيمة التى ألقتها بلاده على كاهله ؟  وهل كان حقا  واحدا من عظماء رؤساء الولايات المتحدة  ؟ ولكن ، وقبل ان تتهىأ  الاجابة الكاملة على هذه التساؤلات  ، اغتيل جون كينيدى   قتلته رصاصة اخترقت رأسه وهو راكب سيارة مكشوفة فى احد شوارع دالاس  Dallas  بولايه تكساس  Texas  ، ومع ذلك فان الشعوب المعاصرة ، قدمت اجابتها على تلك الاسئلة بما ابدته من رد فعل فورى بعد وفاته ، ذلك لأن الجميع ، فى كافة الامم  ، ومن كافة الاعمار ، شعروا بأن شيئا لا يمكن تعويضه قد سلب منهم ، كان حزن الشباب عليه اكثر ما تبدى ، ففى عالم امسك بزمامه ساسة طاعنون فى السن ، كانت حيوية كينيدى ، واخلاصه الشاب ، ومثاليته ، من العوامل التى اجنذبت  اليها الشباب ، كان كينيدى يتكلم بلسان جيل لم يكن هناك من يمثله بين كبار ساسة عصره  ،  وفوق كل ذلك كان الجميع ، شبابا وشيبا ، يشعرون بأن كينيدى  كان لا يزال لديه الكثير ، مما كان يمكن ان يحققه وأن يعطيه ، ولم يسبق ان احدث اغتيال اى زعيم سياسى عالمى ، ما احدثه اغتيال  كينيدى من سخط على المستوى العالمى  .

John F Kennedy.jpg

نشــــــــــــــأة رئيس :-

نتيجة بحث الصور عن جون كينيدي

كان جون كينيدى  اصغر من تولى رئاسه الولايات المتحدة  ، واول رئيس لها يدين بالكاثوليكية  الرومانية ، ولد جون فى عام 1917 م ، وهو الابن الثانى لجوزيف ب .  كينيدى ، الايرلندى الاصل ، واحد اهالى  بوسطن الأثرياء وذوى النفوذ ، والذى كان سفيرا للولايات المتحدة فى لندن فى الفترة من 1937 م الى 1940 م ، وقبل أن يدخل جون كينيدى معترك السياسة ، كان قد كون لنفسه شهرة ككاتب ، وكبطل حرب ، ففى عام 1940 م نشر كتابا بعنوان ” عندما كانت أنجلترا نائمة ” ، وأنتقد فيه ساسة أوروبا لعدم تأهبهم قبل الحرب العالمية الثانية ، وفى خلال تلك الحرب ، ألتحق بالسلاح البحرى ، وأوفد الى المحيط الهادى ، وفى أغسطس 1943 م أغرقت مدمرة يابانية ، السفينة الحربية الصغيرة التى كان يتولى قيادتها ، وقد تمكن كينيدى من انقاذ طاقم السفينة ، بأن خاطر بحياته سابحا الى جزيرة قريبة طلبا للمساعدة ، وقد حصل كينيدى على وسامين ممتازين من أوسمة بلاده تقديرا لشجاعته ، طرق كينيدى معترك السياسة بعد الحرب مباشرة ، مبتدئا بالنيابة عن ماساشوسيتس فى مجلس النواب ” المجلس الأدنى ” ، ثم عضوا فى مجلس الشيوخ عن نفس الولاية فى عام 1953 م ، وفى نفس العام ، تزوج من جاكلين لى بوفييه Jacqueline Lee Bouvier ، وفى عام 1956 م رشحه الحزب الديموقراطى لمنصب نائب الرئيس ، ولكن منافسه فاز عليه بأصوات قليلة ، وفى عام 1960 م رشح لأنتخابات الرئاسة عن نفس الحزب ، وفى سلسلة من المناظرات التلفزيونية مع المرشح الجمهورى ، ريتشارد نيكسون Nixon Richard الذى كان نائبا للرئيس ، ظهر كينيدى بمظهر الزعيم القوى الصالح للعصر الحديث ، كانت المعركة الأنتخابية معركة مثيرة ، أسفرت عن فوز كينيدى بأغلبية ضئيلة ، وفى شهر نوفمبر 1960 م ، تولى منصبه رئيسا خامسا وثلاثين للولايات المتحدة .

الحدود الجديدة :-

بدأت رئاسة كينيدى بحماس الحملات الصليبية ، وقد قال ” أنى أدعوكم لمشاركتنا فى رحلة الى الحدود الجديدة ، وهى رحلة طويلة محفوفة بالمشاق ، ولكننا جميعا شركاء فى رحلة تاريخية عظيمة ” ، وقد أدخل كينيدى عنصرا جديدا من الرجال الى الأدارة ، كان مستشاروه  غالبا من الشباب ، ذوى ذكاء متميز ، اشتهروا باسم اتحاد كينيدى العقلى  The Kenedy brains trust  ،  كان اهم مساعديه دين راسك ، وزير الخارجيه وروبرت ماكنمارا  وزير الدفاع ، واخيه الاصغر روبرت كينيدى  النائب العام ، يتسمون بنفس الحماس ، والنظرة الشابة التى كان يتميز بها الرئيس نفسه ، كانت مجموعة  وضائة بلا شك ، والواقع ان الجو الذى اضفته على الادارة  العامة لشؤن البلاد ، يشبه الجو الذى يتسم به بلاط متلآلىء  ، وخلف هذا اللمعان كان يوجد برنامج عمل حافل بالأنجازات الناجحة وايضا بالفشل  .

الشؤن الخارجية :-

امريكا الاتينية :-

كان التفكير فى امر الدول  الناميه بامريكا الاتينيه ، لا يكاد يبارح ذهن الرئيس ، وقد افتتح برنامج التحالف من اجل التقدم ، الذى يهدف الى تخفيف حالة الفقر فى تلك الدول ، وسد احتياجاتها الأساسية فى مجال الأسكان ، والعمل ، والزراعة ، والصحة ، والتعليم ، وقد زاد التقدير لهذا البرنامج ، وغدت الولايات المتحدة تلقى تأييدا كبيرا فى دول أمريكا اللاتينية ، ومع ذلك ، ظلت جزيرة كوبا شوكة فى جانب الرئيس ، وفى عام 1961 م فشلت السياسة الأمريكية فى محاولتها غزو الجزيرة ، عن طريق تشجيع المنفيين الكوبيين على العودة اليها ، ولكن ، وكما رأينا ، نجح الرئيس فى التغلب على الأزمة الكوبية الثانية التى نشأت بسبب انشاء القاعدة السوفيتية للصواريخ فوق أراضيها .

أوروبا :-

كان كيندى يرغب فى أن تصبح الولايات المتحدة على رأس تحالف غربى عظيم ، كانت علاقته مع انجلترا ودية دائما ، وكان يتمتع بشعبية هائلة لدى الشعب الألمانى ، نتيجة لتصريحه عن تصميم الولايات المتحدة على الدفاع عن حرية برلين ، غير أنه كان يلقى معارضة شديدة من الرئيس الفرنسى ديجول ، اذ أن فرنسا لم تكن ترغب فى أوروبا متحدة تحت زعامة الولايات المتحدة ، بل كانت ترغب فى أوروبا متحدة كقوة عالمية ثالثة بزعامة فرنسا .

الأتحاد السوفييتى :-

ولو أن مدة حكم كيندى لم تشاهد نهاية الحرب الباردة ، ألا أنه من الواضح أن حدة التوتر بين القوتين الأعظم قد خفت بصفة عامة ، ومع ذلك ، فأن تلك المدة قد تخللتها بعض الأزمات الخطيرة ، فى لاوس ، وبرلين ، وكوبا ، وبعد هذه الأزمة الأخيرة ، تحسنت العلاقات بين الدولتين الأعظم ، وفى أبريل 1963 م ، تقرير انشاء ” خط ساخن ” بمعنى ” اتصال مباشر ” بين موسكو وواشنطن ، وفى أغسطس ، تم التوقيع فى موسكو على معاهدة حظر التجارب النووية ، وفى تلك المعاهدة اتفقت الدولتان على ايقاف التجارب فى الجو ، وفى الفضاء الخارجى ، وتحت الماء .

الشئون الداخلية :-

بدأ كيندى العديد من الاصلاحات الأجتماعية الكبرى داخل بلاده ، مثل تخفيض ضريبة الدخل ، بهدف زيادة حجم الدخل القومى ، ووضع برنامج للمعونة الأتحادية للمدارس ، لتحسين مستوى التعليم ، وتقديم العلاج المجانى للمسنين ، فى اطار نظام التأمين الأجتماعى ، وفوق كل ذلك، أصدر التشريعات التى تهدف الى تحسين حال الزنوج فى الولايات المتحدة ، وفيما يختص بآخر هذه الاصلاحات ، وهو مايتعلق بالحقوق المدنية ، قرر الرئيس كيندى أن يجازف بمستقبله السياسى ، وفى أثناء رئاسته ، واجهته عدة عقبات كان مثارها مجلس الشيوخ ، الذى رفض الموافقة على كثير من الأجراءات التى اقترحها ، أو اعتماد المبالغ الازمة لتنفيذها .

الفضاء :-

انطلق أول رجل أمريكى فى الفضاء ، فى فترة رئاسة كيندى ، وقد أرسلت سفينة فضاء للدوران حول كوكب الزهرة ، وأطلق القمر الصناعى الشهير ، تلستار ، كما أن برنامج انزال رجل الى سطح القمر ، قطع مرحلة تقدمية عظيمة .

مكانته :-

ترى ماذا سيكون حجم المؤرخين على الرئيس كيندى ، هل سيعتبرونه واحدا من أعاظم رؤساء الولايات المتحدة ، أم أنهم سينظرون اليه باعتبار أنه كان سيبلغ ” مرتبة العظمة ” أو ” النجاح ” فى الخارج ، والفشل فى الداخل ، ان ذلك كله يتوقف على مدى استكمال مشروعاته ، ومنها التفاهم مع الاتحاد السوفيتى ، وخططه للتحالف الغربى ، وبرنامجه للحقوق المدنية ، ومحاولته تأكيد الزعامة الأدبية لأمريكا على العالم ، وهذه الناحية الأخيرة ، من أهم ماتتميز به فترة رئاسته ، كان دائما يقول ام مسؤليات رئيس الولايات المتحدة ، لاتقتصر على بلاده ، ولكنها تمتد لتشمل العالم كله ، لقد نطق بهذه العبارة سياسيون أخرون قبله ، ولكن كيندى كان أكثرهم ايمانا بها ، وفى خطابه الأفتتاحى قال ” الى أولئك الذين يقطنون الأكواخ والقرى فى نصف العالم ، ويكافحون فى سبيل تحطيم أغلال البؤس الجماعى ، نتعهد ببذل أقصى جهودنا لمساعدتهم على مساعدة أنفسهم ، لا لأن الشيوعيين قد يفعلون ذلك ، ولا لأننا فى حاجة لأصواتهم ، ولكن لأن ذلك هو مايجب علينا أن نفعله ” .

نتيجة بحث الصور عن جون كينيدي

من خطاب كيندى الافتتاحى :-

” ليعلم الجميع فى هذا الوقت ومن هذا المكان ، الصديق منهم والعدو على السواء ، أن الشعلة قد انتقلت الى جيل جديد من الأمريكيين ولدوا فى هذا القرن وصاغتهم الحرب ، وعركهم سلام بارد مرير ، ويفخرون بتراثنا العريق ، جيل لايرغب فى أن يشاهد ، أو يسمح بالقضاء البطىء على تلك الحقوق الأنسانية ، التى أخذت هذه الأمة على عاتقها ، حمل مسئولية المحافظة عليها ، والتى نجدد اليوم العهد بالمحافظة عليها ” .

أغتيال كيندى :-

نتيجة بحث الصور عن جون كينيدي

كان واحدا يختبىء فى مستودع كتب بمدرسة ولاية تكساس ، ويجهز البندقية لاغتيال كيندى ، وهو لى هارفى اوسولد 24 عاما ، وكان الجو ممطر فى هذا اليوم ثم تحول الى مشمس قوى جدا وامر كيندى بفتح غطاء السيارة التى كانت مضادة للرصاص ومشى الموكب فى شوارع دالاس بولاية تكساس وبجوراه جاكلين كيندى زوجته وحاكم ولاية تكساس جون كونالى ، وعند تمام الساعة 12:30 اطلقت الرصاصة التى اصابت كيندى فى رقبته من الخلف وعبرت الخنجرة لتصيب كونالى حاكم تكساس ، وبعدها الرصاصة الثانية لتصيب الرأس والجمجمة مباشرة وبعد نقله الى المستشفى فشلت كل المحاولات لنجاته وتوفى خلال نصف ساعة فى تمام الساعة الواحده ، وتم اتهام الكثيرين بمقتل كيندى والى الان ظل مقتله لغزا محيرا .

من أهم أقوال كيندى :-

1- لايجب أن نتفاوض بدافع الخوف ، بل يجب ألا نخاف ابدا من التفاوض .

2- ان الحرب غير المشروطة ، لم تعد تؤدى الى نصر غير مشروط .

3- اذا كنا سنتفاوض بحرية ، فلا يجب أن نتفاوض حول الحرية .

4- ان المشاكل الأساسية التى تواجه العالم اليوم لاتقبل حلا عسكريا .

5- ان مجتمع الأحرار مجتمع حر ، وهو فى نفس الوقت ، ولهذا السبب مجتمع قوى .

6- ان الأمم الناهضة فى أفريقيا ، والشعوب القلقة فى أمريكا الجنوبية ، وملايين المعذبين فى آسيا ، كلهم يبحثون عن زعامة ، انهم فى حاجة لمعونتنا ، ولقوتنا ، ومهارتنا ، وعطفنا ، وفوق كل ذلك فهم فى حاجة لتفهمنا .

نتيجة بحث الصور عن جون كينيدي

نتيجة بحث الصور عن جون كينيدي

https://www.youtube.com/watch?v=lWetXwtQWRY

نتيجة بحث الصور عن جون كينيدي

نتيجة بحث الصور عن جون كينيدي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً