ضغط الدم اسبابه وخطورته ، علاج ضغط الدم Blood Pressure واسبابه

اسباب ضغط الدم وعلاجة

عندما تجرح نفسك ، فأن جرحك يدمى Bleed ، ذلك لأن الدم فى داخل الشعيرات الدموية Capillaries الدقيقة للجلد موجودة تحت ضغط Pressure ، ويفتح له الجرح سبيلا ليهرب منه ، وفى العادة ، تكون كمية الدم المفقودة قليلة ، لأن ضغط الدم ، Blood Pressure ، فى الشعيرات الدموية منخفض ، أما اذا حدث القطع لشريان Artery ، فان الجرح ينزف بغزارة ، لأن ضغط الدم فى الأوعية الدموية الكبيرة أعلى بكثير ، ويؤدى ضغط الدم فى الجهاز الدورى Circulatory System ، غرضين أثنين ، الأول دفع بعض الدم السارى الى أعلى ضد الجاذبية Gravity فى الشراين السباتية Carotid Arteries ، وهكذا يتأكد امداد المخ بالدم ، والثانى أنه يدفع الدم عبر الشعيرات الدقيقة فى الأنسجة Tissues ، فهذه الأوعية من الضيق بحيث أن سريان الدم خلالها من غير ضغط شريانى معقول ، يكاد لايذكر .

نتيجة بحث الصور عن ضغط الدم

كيف يستمر وجود ضغط الدم :-

ان أستمرار وجود ضغط الدم داخل الشرايين عملية فسيولوجية بالغة التعقيد ، تعتمد أساسا على ثلاثة عوامل تستطيع بتأثير التحكم العصبى ، أن تبقى ضغط الدم ثابتا الى حد ما .

أولا :-

يقوم خفقان القلب Beating of the Heart بضخ الدم بأستمرار فى الشريان الأورطى Aorta ، ويسرى هذا الدم عبر الشرايين الكبيرة وفى الأوعية Vessels الأصغر حيث يعوض الدم الذى يتسرب خلال الشعيرات الى الأوردة ، وبهذه الطريقة فأن حجم الدم فى الجهاز الشريانى يظل ثابتا .

ثانيا :-

تحتوى جدران الشرايين على عضلات Muscles وألياف مطاطة Elastic Fibres ، وفى كل مرة يخفق فيها القلب ويدفع بالدم فى الجهاز الشريانى ، فأن هذه الألياف تمط Stretch لكى تتسع للواراد من الدم ، وعندما يرتخى Relax القلب ، من ناحية أخرى ، فأن الألياف فى جدران الأوعية تنكمش Contract ، وهى بهذه الطريقة لاتقلل فقط من اتساع الجهاز الدورى ، ولكنها تحافظ أيضا على ثبات الضغط .

ثالثا :-

فأن الأوعية الدموية الدقيقة – الشرينات Arterioles – التى تصل مابين الشرايين الصغيرة والشعيرات ، لها جدران عضلية ، ويقلل انقباض هذه العضلات من سريان الدم عبر الشعيرات ، وهكذا يتم التحكم فى السرعة التى يتسرب بها الدم من الجهاز الشريانى عبر الشعيرات الى الأوردة .

القس والفرس :-

كان أول من قاس ضغط الدم ، شخصا ذا عقلية علمية هو القس ستيفن هالز Stephen Hales ، من تدينجتون ، وقد أجرى تجاربه فى سنة 1679 م ، آى قبل أن يصف ” هارفى ” Harvey مبادىء الدورة الدموية بواحد وخمسين عاما ، وقد استعمل هالز فى تجاربه أنبوبة معدنية صغيرة أوصل بها عن طريق قصبة المزمار الخاصة بأوزة ” الزور ” أنبوبة أخرى من الزجاج طولها 270 سم ، وحين كانت توضع الأنبوبة الزجاجية فى وضع رأسى ، فأن الطرف الخالى للأنبوبة المعدنية كان يتم ادخاله فى الشريان الفخدى لأحدى الأفراس ، وكان الدم يسرى مباشرة فى الأنبوبة الزجاجية ويصل بعد لحظات قليلة الى ارتفاع قدره 247 سم تقريبا ، وقد أوضحت هذه التجربة أن ضغط الدم فى الشريان الفخدى Femoral Artery للفرس كان كافيا لأقامة عمود من الدم طوله 247 سم تقريبا ، وعلاوة على ذلك ، كان هذا المستوى يرتفع وينخفض قليلا مع كل خفقة من نبضات قلب الفرس ، لقد كان انقباض القلب Systole يدفع أمامه الدم فيرتفع الضغط ، ويحن يرتخى القلب Diastole ، كان ضغط الدم يهبط بمقدار سنتيمترات قليلة .

واذا كانت هذه التجربة قد أجريت على أنسان سليم ، فأن عمود الدم كان سيرتفع الى مسافة أقصر بكثير ، وفى الحقيقة فأن ضغط دم Blood Pressure الأنسان يمكن أن يقيم عمودا طوله 135 سم فقط ، ومن المعاد فى الواقع العملى أن نقيس ضغط الدم الذى يقاوم عمودا من الزئبق بدلا من الدم ، وأن نكتب النتيجة على هيئة عدد ملليمترات الزئبق القائمة ” المرتفعة ” .

قياس ضغط دم الأنسان :-

وعلى الرغم من أن الطريقة المباشرة التى استعملها هالز لقياس ضغط الدم كانت رائعة ، الا أنه يبدو واضحا أنها غير ملائمة للبشر ، ومن حسن الحظ أن الجهاز المانومترى لقياس الضغط Sphygmomanometer ، يمدنا من الناحية العملية بوسيلة أسهل وأقل ضررا .

نتيجة بحث الصور عن ضغط الدم

فنحن نلف حول الساعد وسادة مستطيلة قابلة للنفخ ، تتصل بها أداة لقياس الضغط مثل المانومتر الزئبقى Mercury Manometer أو أى مقياس ضغط صغير ، وحين ننتهى من ذلك ، نجس النبض عند الرسغ Wrist ، وننفخ الهواء بلطف فى الوسادة Cuff ، وبأرتفاع الضغط ، يختفى النبض فجأة ، ويحدث ذلك حين يصبح الضغط فى الوسادة كافيا لقفل الشريان الذراعى Brachial Artery تماما بحيث لايمكن للدم أن يمر للرسغ ، وعند هذه النقطة نقرأ فى المقياس مقدار الضغط الأنقباضى الذى يقع فى الأنسان السليم بين 100 ، 160 ملليمترا من الزئبق .

ويحتاج قياس الضغط الأنبساطى ” الأرتخائى ” Diastolic Pressure الى مهارة أكثر نوعا ، والطريقة المعتادة هى أن ننفخ الوسادى حتى يختفى النبض عند الرسغ ، وهنا نفتح الصمام الموجود على الوسادة قليلا ليتسرب الهواء الى الخارج ببطء شديد ، وفى أثناء ذلك نضع سماعة Stethoscope على السطح الأمامى لمفصل الكوع ،  واُثناء نزول الضغط فى الوسادة ، نسمع سلسلة من الأصوات التى تتوالى ثم تصمت ، وعند هذه النقطة يسجل المقياس Gauge الضغط الأنبساطى ، الذى يقع بين 60 ، 100 ملليمتر من الزئبق ، وذلك حسب سن الشخص ، مثله فى ذلك مثل الضغط الأنقباضى ، وثمة صعوبة فى قياس ضغط الدم البشرى ، اذ أن هذه الطريقة قد تزعج المريض فى أول مرة ، ويكفى هذا الأزعاج لأحداث أرتفاع فى الضغط ، ولهذا السبب فنحن نقيس الضغط مرتين ، واحدة عند بداية الفحص الطبى ، والثانية عند نهايته .

كيف يتم التحكم فى ضغط الدم :-

فى الأنحاء الأورطى Arch of the Aorta ، وفى هذا الجزء من الشريان الأورطى Carotid Artery الموجود أسفل التشعب الأورطى والمعروف بالجيب السباتى Carotid Sinus ، يوجد عدد من أعضاء الحس الصغيرة التى تسمى مستقبلات الضغط Baroreceptors ، وهذه الأعضاء حساسة لضغط الدم الموجود فى الشراين السباتيين الكبيرين ، ووظيفتهما اطلاق الومضات العصبية Nerve Impulses التى تمر عبر الأعصاب الأورطية واللسانية البلعومية Glossopharyngeal ، وتبعث بتقريرها عن حالة الضغط الى المركز المحرك للأوعية Vasomotor Centre فى الجسم المستطيل للنخاع الشوكى Medulla Oblongata ” النخاع المستطيل ” ، ويشع مركز حركة الأوعية استجابة للرسائل الحسية ومضات عبر أعصاب الجهاز العصبى التلقائى Autonomic System ، لكى يتم تصحيح أى أنحرافات Deviations عن الضغط الطبيعى ، وهكذا فأنه اذا انخفض الضغط ، تزيد قوة وسرعة نبضات القلب ، لكى يتم ضخ المزيد من الدم فى الشراين ، وفى نفس الوقت ، تنقبض الشرينات لتقلل السرعة التى يتسرب بها الدم الى الأوردة ، وتحدث الزيادة فى الضغط تأثيرا معاكسا ، والى جانب مستقبلات الضغط ، فثمة أيضا المستقبلات الكيميائية Chemoreceptors ، وهناك اثنان من هذه الأعضاء ، الجسمة الأورطى الموجود فى الأنحناء الأورطى ، والجسم السباتى قريبا من تفرع Bifurcation الشريان السباتى ، وهما غنيان بمواردهما من الدم ، ووظيفتهما أن يدركا ويحسا Sense كمية ثانى أكسيد الكربون الذى يحتويه الدم ، وعندما يرتفع محتوى الدم من ثانى أكسيد الكربون ، فأن سرعة التنفس Respiration تزيد لكى تكنس أمامها الغاز الذى لاحاجة له الى الخارج ، وفى نفس الوقت فأن سرعة وقوة نبضات القلب تزيد .

الآثار التى تحدثها أوضاع الجسم :-

اذا لم يكن الجسم مزودا بوسيلة تمكنه من المحافظة على مستوى ضغط الدم ، فأن الدم كله قد ينزل بفعل الجاذبية الى أسفل أجزاء الجسم ، وتحدث أوضاع شبيهة بتلك التى نراها فى بعض الرسوم لأوضاع الجسم المختلفة ، وتمتلىء الأوعية الدموية فى بعض أجزاء الجسم امتلاء تاما بالدم ، فى حين أن أجزاء أخرى تبقى خاوية تماما ، ولحسن الحظ فأن جدران الشراين من القوة بحيث لايحدث هذا الأمر ، أما الأوردة فلها جدران أقل سمكا بكثير ، ومن الممكن فى بعض الظروف أن يركد الدم فيها .

ومن الأمثلة المعروفة مايحدث للجندى الذى يترك واقفا فى حالة أنتباه لفترة طويلة ، اذ أن كمية كبيرة من الدماء تتجمع فى أوردة ساقية بحيث لايعود منها الى القلب الا القليل ، ونتيجة لذلك يقل امداد مخ الجندى بالدم ويصاب بالأغماء ، وهناك مثل آخر يألفه كل من يحب الأستحمام بماء دافىء ، اذ أن حرارة الماء تتسبب فى أرتخاء الشرينات فى كل من الجلد والأعضاء الداخلية ، وهكذا ، فرغم أن المستحم قد يحس بالأنتعاش حينما يكون مستلقيا فى الحمام ، الا أنه عندما يقف ، فأن ضغط دمه لايكفى لتأمين وصول الأمداد المعتاد من الدم الى المخ ، ونتيجة لذلك يحس المستحم بالدوار .

النزيف :-

ليس من المستغرب ، اذا حدث للمرء حادثة خطيرة ، أن يصاب واحد أو أكثر من الأوعية الدموية الكبيرة ، فيحدث حينئذ نزيف ادماء كثير Haemorrhage ، ونتيجة لذلك فأن كمية الدم فى الدورة الدموية فى الجسم تنقص الى حد كبير ، وفى هذه الأحوال يميل ضغط الدم الى الأنخفاض ، واذ يحدث ذلك ، فأن أحداثا تعويضية تفعل فعلها لتبقى ضغط الدم قريبا من مستواه العادى قدر الأمكان ، وهكذا يمكن استمرار امداد أكثر أجزاء الجسم أهمية بالدم .

وتبرق مستقبلات الضغط فى الأنحناء الأورطى ، والجيب السباتى بومضات ترسلها الى مركز حركة الأوعية تشير بها الى أنخفاض الضغط ، ويستجيب هذا المركز لذلك بأرسال رسائل عبر العصب الحائر Vagus Nerve لتزيد سرعة وقوة نبضات القلب ، وفى نفس الوقت تتسبب الرسائل الصادرة عبر الأعصاب السمبثاوية Sympathetic Nerves فى انقبضات شرينات الجلد ، مما يعوق سريان الدم فى الأوعية الطرفية Peripheral Vessels ، وينتج عن ذلك شحوب لون الجلد ، وبالأضافة الى ذلك ينقبض الطحال Spleen ، وحينما يفعل ذلك فأنه يدفع مخزونه من الدم فى الدورة الدموية .

وبهذه الطريقة يحاول الجسم الحفاظ على الحياة ، بالأبقاء على ضغط ذلك الدم الذى لايزال داخل الجهاز الدورى ، ولايستطيع الجسم بطبيعة الحال أن يهىء تعويضا عن نزيف بالغ حقا ، ينتج على سبيل المثال من جرح نافذ فى الشريان الأورطى بفعل رصاصة مسدس ، ولكن هذا التعويض يكون فعالا فى الحفاظ على الحياة بعد فقد يصل حتى الى نصف حجم الدم فى الجسم .

نتيجة بحث الصور عن ضغط الدم

نتيجة بحث الصور عن ضغط الدم

‫0 تعليق

اترك تعليقاً