الكنيسة الأنجيلية Anglicans وتاريخها ، الكنيسة الأنجليزية وعقائدها وتأسيسها

الكنيسة الانجليزية ecclesia Anglicana

عندما يقول شخص بأنه تابع لكنيسة ما ، فأن ذلك يعنى عادة ، أنه يتبع أحدى الجماعات المسيحية ، ككنيسة انجلترا مثلا ، أو الكنيسة القبطية ، أو غيرهما ، ومثل تلك الجماعات ، قد تختلف الواحدة عن الأخرى ، من حيث تقاليدها ، أو تنظيمها ، أو طرق العبادة فيها ، أو حدودها الجغرافية .

ويعرف أعضاء كنيسة انجلترا بأسم الأنجليكان Anglicans ، كما تطلق هذه التسمية على أعضاء كثير من الكنائس فى مختلف أنحاء العالم ، التى تشترك مع كنيسة انجلترا فى تقاليدها ، تحت الزعامة الأختيارية لرئيس أساقفة كنتربرى ، ويوجد الأنجليكان فى بريطانيا وفى دول أخرى كثيرة ، وبصفة خاصة تلك الدول التى لعبت بريطانيا دورا هاما فى نموها ، والكنيسة الأنجليزية واحدة من مجموعة الكنائس البروتستانتية ، وهى تلك الكنائس التى أنفصلت عن كنيسة روما فى عهد الأصلاح The Reformation وبعده ، ومع ذلك ، فأن تقاليد كنيسة انجلترا وتنظيمها ، تختلف عن تقاليد وتنظيم الكنائس البروتستانتية الأخرى ، ولكى ندرك السبب فى ذلك ، علينا أن نتابع تاريخها .

شعار كنيسة إنجلترا

فعندما أقدم هنرى الثامن على فصم الصلة التى تربط كنيسة انجلترا بكنيسة روما فى عام 1530 م ، ظلت تقاليد كنيسة انجلترا مشابهة لتقاليد كنيسة روما ، ومن ذلك أن أعضائها كانو يعتقدون فى ” التحول ” ، وهو أن الخبز والنبيذ ، يمكن أن يتحولا بمعجزة الى جسم ودم السيد المسيح ، ولكن هذه التقاليد أخذت تتأثر تدريجيا بمبادىء المفكرين البروتستانت أمثال كلفن Calvin ، ولوثر Luther ، وقد نبذ المتطرفون عقيدة ” التحول ” ، الا ان كنيسة انجلترا لم تتقبل جميع أفكار كلفن ولوثر ، ولكنها اتبعت طريقا وسطا بين التقاليد الكاثوليكية الرومانية ، والتقاليد البروتستانتية الأكثر تطرفا ، وقد أصبح هذا الطريق الوسط ، هو السمة المميزة لكنيسة انجلترا ، بتأثير عدد علماء الاهوت المبدعين ، مثل ريتشارد هوكر Richard Hooker عام 1554 م وعام 1600 م ، كما أن الكنيسة الأنجليزية اتبعت طريقا وسطا فيما يختص بتنظيمها ، فقد أصبح الملك هنرى الثامن رئيسا للكنيسة الأنجليزية ، ولكنه لم يغير من تنظيمها الأساسى ، فأحتفظت الكنيسة بمناصب رؤساء الأساقفة ، والأساقفة ، وبالأبرشيات ، وما الى ذلك .

Henry-VIII-kingofengland 1491-1547.jpg

وبازدياد النفوذ البريطانى فى أرجاء العالم ، وبنمو الأمبراطوية البريطانية ظهرت كنائس أخرى أسسها أعضاء من كنيسة انجلترا ، وفى عام 1867 م ، عقد أول مؤتمرات لامبث Lambeth ، وحضره جميع الأساقفة الذين يتبعون كنتربرى ، وقد أجتمع هذا المؤتمر على فترات كل عشر سنوات تقريبا ، ولم يكن مقصورا على اشتراك أساقفة الولايات المتحدة ، وأفريقيا ، والهند ، واسترليا ، وجزر الهند الغربية ، والصين ، واليابان ، وكثير من الدول الأخرى ، بل لقد حضره أساقفة من كنائس بعض أجزاء الجزر البريطانية مثل الكنيسة الأبيسكوبية Episcopal Church فى اسكتلندا ، وكنائس ويلز ، وأيرلند .

ويتمتع أعضاء كنيسة أنجلترا ، بدرجة كبيرة من الحرية فى بعض معتقداتهم ، ولكنهم يشتركون جميعا فى بعض التقاليد الأساسية ، والتى يمكن تلخصيها فيما يعرف بتعاليم لامبث الرباعية ، وهى الكتاب المقدس ، والمذاهب الثلاثة الرئيسية ، والسر الدينى للتعميد والرباط المقدس ، وخدام الأساقفة والقسس والشمامسة ، وهو يقولون بأن هذه التعاليم يمكنها أن تضم كل العناصر الأساسية لأى كنيسة مسيحية حقه ، وذات نفوذ عالمى ، مع السماح بقدر من حرية الرأى ، فيما يتعلق بالعناصر الأخرة الغير أساسية ، وتقول كنيسة انجلترا بأنه ما من شىء يعتبر أساسيا بالنسبة للعقيدة ، الا أذا كان له ما يعززه فى الكتاب المقدس ، وهذه الحرية التى يترك تقديرها للضمير الشخصى ، هى التى مكنت من ظهور بعض الأفكار الجوهرية ، مثل تلك التى نادى بها أسقف وولويتش ، فى كتابه الأخير ” ايمانا بالله ” ، وهو الكتاب الذى لاقى رواجا عظيما .

تنظيم كنيسة انجلترا :-

يطلق على رؤساء أساقفة كنتربرى ويورك لقب ” كبير الأساقفة ” ، ورئيس أساقفة كنتربرى هو ” كبير الأساقفة لكل انجلترا ” ، أمنا رئيس أساقفة يورك فهو ” كبير الأساقفة ” لأنجلترا ، ويمثل الكنيسة فى مجلس اللوردات هذان ” الكبيران ” ، وكذلك كل من أسقف لندن ، ودرهام ، وونشيستر ، وكذلك الواحد والعشرون أسقفا التالون فى الأقدمية ، بصرف النظر عن أبرشياتهم .

ويتولى كل أسقف الأشراف على أبرشية ، ويعاونه أساقفة مساعدون ورؤساء شمامسة ، وهؤلاء الأخيرون هم المساعدون التنفيذيون للأساقفة ، ويشرفون على الشئون الأدارية ، وهم يحملون ألقابا اقليمية مثل رئيس شماسة دورست ، ورئيس شماسة كنتربرى ، وغيرهما ، مثلهم فى ذلك كمثل مساعدى رؤساء الأساقفة .

ويلى الأساقفة ورؤساء الشماسة فى المدينة ، مساعدو الأساقفة الأقليميون ، وهم يشرفون على الأبرشيات الأقليمية التى تنقسم اليها كل أبرشية ، يأتى بعد ذلك أساقفة الأبرشيات ، ويطلق عليهم لقب النواب أو القسس ، ومن الممكن لأساقفة الأبرشيات ، أن يتخذوا مساعدين لهم ، ويطلق عليهم أسم القساوسة .

الكنيسة والحكومة :-

ان العلاقية الحالية بين الكنيسة والحكومة تعكس ، من الناحية التشريعية ،الوضع التاريخى الذى كانت فيه الكنيسة والحكومة وحدة واحدة ، فالملكة هى التى تعين الأساقفة ، بناء على توصية رئيس الوزراء ، فى حين أن كل تشريعات الكنيسة يجب أن يقرها البرلمان ، أما من الوجهة العملية ، فأن الكنيسة تسيطر على معظم شئونها الخاصة ، عن طريق التعليمات الصادرة من كنتربرى ويورك ، ومجمع الكنائس الذي يتكون من ممثلين للقساوسة والعوام .

نتيجة بحث الصور عن الكنيسة الانجليزية

https://www.youtube.com/watch?v=tDHVAC2cOmQ

نتيجة بحث الصور عن الكنيسة الانجليزية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً