من الحشيش الى الحليب milk ، الحليب milk تكوينه وكيفية وجودة فى البقر والجاموس

تكوين اللبن داخل البقرة

يوجد فى مصر عدد ضخم من الجاموس والأبقار الحلوية ، التى تزود كل فرد منا بالحليب اللازم يوميا ، ولاشك أن هذا الحليب ، مخصص كغذاء للعجول الصغيرة ، وليس الأنسان ، الا أن الفلاحين يحصلون على الحليب للاستهلاك الآدمى ، بابعاد العجول الصغيرة Calves عن أمهاتها بعد ولادتها بأيام قليلة ، وتعطى العجول الصغيرة حليبا مخففا Thinned ، مخلوطا ببدائل اللبن ، لزيادة قيمته الغذائية ، ونادرا ماتظهر عليهم علامات المعاناة ، بسبب هذا التغير فى وجبتهم .

وقدرة البقرة على تحويل جزء كبير من وجبتها ، التى تتكون من الحشيش الى لبن مغذ ، هى السبب الأساسى فى أهمية هذا الحيوان الأقتصادية الضخمة ، والحشيش عديم الفائدة كلية للأنسان كمادة غذائية ، لأن انزيمات Enzymes القناة الهضمية للأنسان لايمكنها هضمه ، أما اللبن فعلى العكس ذلك ، سهل الهضم جدا ، ويؤلف جزءا هاما جدا من وجبة الأنسان ، وهو ذو أهمية خاصة فى تغذية الأطفال .

قليل من التشريح :-

ان أعضاء انتاج اللبن فى البقرة ، عبارة عن أربعة غدد ثديية Mammary Glands ، مجتمعة معا فى الجزء الخلفى من الجدار البطنى ،ويحيط بها غطاء من الجلد لتكون الكيس Bag h أو الضرع Udder ، ويتدلى من أسفل الضرع ، أربع حلمات Mamillae ، واحدة منها لكل غدة ، وعند حلب البقرة أو الرضاعة منها Suckled ، يتدفق اللبن من الغدد الى الحلمات ، ويخرج من ثقب صغير فى الطرف السفلى للحلمة ، ويكون الضرع والحلمة كبيرتين عند البقرة ” الحلوب ” ، وعادة ماتبدو عدة عروق Veins واضحة ، تجرى عبر الضرع تحت الجلد مباشرة ، أما ضرع البقرة التى لم تلد ، أو البقرة الجافة Dry ” التى لاتدر لبنا ” فأصغر حجما ، ويكون الجلد الذى يغطية مجعدا متغصنا Puckered .

وتتكون كل غدة ثديية ، أو ربع Quarter ، كما يسميها الحلابون ، من كتلة من نسيج غدى ، تغذيها الأوعية الدموية بغزارة ، وتترتب الخلايا المنتجة للبن فى مجاميع صغيرة تسمى العناقيد Acini ، وتخرج من كل عنقود قناة Duct دقيقة لحمل اللبن ، وتتحد القنوات مع بعضها بعضا ، لتكون قنوات أكبر فأكبر ، الى أن تفتح فى النهاية قنوات لبنية Lactiferous Ducts فى فراغ كبير ، فى الجزء الأوسط من الغدة الثديية ، فوق الحلمة مباشرة ، ويسمى هذا التجويف جيب اللبن Lactiferous Sinus ، ووظيفته تخزين اللبن ، الذى يتدفق من العناقيد عبر القنوات ، وجدرانه مرنة ، ومن ثم فأن استيعابه شبيه باستيعاب السفط .

ويتصل الجزء السفلى من الجيب اللبنى بتجويف الحلمة ، بالجزء العلوى منها ، وهذا التجويف أصغر كثيرا من التجويف اللبنى ونادرا ماتزيد سعته على أوقيتين من السائل ، ومن الجزء السفلى من تجويف الحلمة ، تجرى قناة الحلمة Teat Canal ، وهى القناة التى ينتقل خلالها اللبن الى الثقب الصغير الموجود فى طرف الحلمة .

التكوين :-

تتألف وجبة البقرة فى الصيف ، من الحشيش والتبن Hay ، مخلوطا بمواد أخرى لتدعيمه غذائيا ، أهما الكسب ، وهى تحتوى على مواد غذائية كالبروتين ، والنشا ، والدهون ، اما فى الشتاء ، فيستبدل بالبرسيم ، وتحتوى هذه الأغذية على كمية كبيرة من الألياف النباتية ، المكونة من السليولوز Callulose ، ويفتقر الأنسان والحيوان الى الأنزيمات التى يمكنها هضم هذه المادة ، الا أن هناك جزءا من معدة الحيوان يعرف بأسم المعدة الأولى Rumen ، يأوى أعداد ضخمة من البكتريا والحيوانات الأولية Protozoa ، التى تهاجم السليولوز ، وتحوله الى مواد غذائية يمكن الأستفادة منها ، وتستهلك الميكروبات بعض هذه المواد ، وتستهلك البقرة الباقى ، وعندما تموت الميكروبات ، تهاجم الأنزيمات الهاضمة بالبقرة ، وتمتص نواتج هذا الهضم فى الجهاز الدورى للبقرة .

البروتين Protein  :-

تحتوى وجبة البقرة على بروتين Protein قليل نسبيا ، غير أن هذه المادة الغذائية ، تزيدها كثيرا الأجساد الميتة للبكتريا والحيوانات الأولية ، التى يمكن لكليهما ، بعكس البقرة نفسها ، صنع البروتين من مواد غير بروتينية ، وفى أمعاء البقرة ، يهضم البروتين الى عديد الببتيدات Polypeptides ، ثم الى الأحماض الأمينية Amino Acids التى تنتقل الى الدم ، ثم الى الغدد الثدية Albumen والكازين Casein .

الكربوهيدرات :-

تكون الكربوهيدرات Carbohydrate التى تكون هذه النسبة الكبيرة من وجبة البقرة ، على صورة سليولوز ، يتألف من جزئيات عديدة جدا من سكر الجلوكوز ، تتصل كلها ببعضها بعضا بطريقة معينة ، وكما رأينا ، فأن الميكروبات الموجودة فى المعدة الأولى للحيوان ، تفتت السليولوز ، فتحرر كثيرا من السكر ، الذى يمر بعضه الى الغدد اللبنية ، محمولا مع تيار الدم ، وتوجد الغدد اللبنية ، انزيمات تحول بعض الجلوكوز Glucose الى سكر كثير الشبه به ، هو سكر الجلاكتوز Galactose ، وبعد ذلك تتحد جزئيات الجلوكوز ، والجلاكتوز فى أزواج ، لتكوين سكر اللبن ، وهو اللاكتوز .

كيف تحول البقرة طعامها الى لبن :-

الدهون :-

رغم أن غذاء البقرة يحتوى على دهن Fat  جد قليل ، فأن لبنها يحتوى على حوالى 3،5 فى المائة ، من هذه المادة الغذائية المنتجة للطاقة Energy Producing ، ويوجد الدهن فى لبن البقرة أساسا ، فى شكل مواد تسمى تراى جليسر يدات ، Triglycerides ، وهى جزئيات معقدة ، تتكون من ثلاثة جزئيات من الأحماض الدهنية Fatty Acids ، مرتبطة كلها بجزىء واحد من الجليسرول Glycerol ، ونتيجة لعمل الميكروبات الموجودة فى المعدة الأولى Rumen على السليولوز الموجود فى غذاء البقرة ، يتكون عدد كبير من الأحماض الدهنية المختلفة ، أهما جزئيات حمض الخليك Acetic Acid الصغيرة ، لأنها تنتقل الى الغدد الثدية ، حيث تتصل ببعضها بعضا ، لتكون الأحماض الدهنية الأكبر الموجودة فى اللبن ، وجزىء الجليسرول جزىء بسيط ، يتكون أثناء حدوث عدة عمليات بيوكيميائية فى الأنسجة ، وفى الغدد الثدية ، تتحد الجزئيات الكبيرة للأحماض الدهنية مع الجليسرول ، لتنتج دهن الزبدة Butterfat ، الذى يصعد على سطح اللبن اذا ترك مدة .

تركيب البقرة :-

ماء حوالى 78 فى المائة .

بروتين ” ألبومين وكازين ” 3،6 فى المائة .

كربوهيدرات ” لاكتوز ” 4،9 فى المائة .

دهون ” تراى جليسر يدات ” 3،5 فى المائة .

كلسيوم 0،1 فى المائة .

فسفور 0،1 فى المائة .

مواد أخرى 0،8 فى المائة .

ويشبه لبن الثديات الأخرى لبن البقرة ، فيما عدا بعض الأختلافات فى نسب المكونات .

هل تعلم :-

1- أن اللبن الزبادى حمضى .

2- أن أكثر من نصف اللبن المستهلك فى الهند ومصر يأتى من الجاموس .

نتيجة بحث الصور عن ثدى البقرة وتكوينه

نتيجة بحث الصور عن ثدى البقرة وتكوينه

نتيجة بحث الصور عن ثدى البقرة وتكوينه

نتيجة بحث الصور عن ثدى البقرة وتكوينه

‫0 تعليق

اترك تعليقاً