دودة الأرض earthworm ، أغرب المعلومات عن دودة الأرض وفوائدها

دودة الأرض

يعلم كل من يمارس رياضة صيد السمك ، أنه يستطيع العثور على الطعم من دودة الأرض ، دون مشقة تذكر ، اذ تكفى ضربات قليلة بالفأس فى الأرض ، فى أى مكان ، للحصول عليها ، كما يلتقط طائر السمان Thrush أثناء قفزه على الحشائش ، دودة الأرض كل بضع دقائق ، ولابد أن تكون ديدان الأرض earthworm كثيرة للغاية ، ولكن القليلين جدا يعرفون  حقيقة مدى كثرتها الهائلة ، لقد أثبت باحثو الزراعة وجود أكثر من ثلاثة ملايين دودة فى الفدان ، بالأراضى القديمة الصالحة للرعى ، والتى تزدهر فيها حياة دودة الأرض ، وللتعبير عن هذا بطريقة أخرى ، فأن الوزن الكلى لقطيع من الماشية يرعى فى هذه الأرض ، يقل فى وزنه عن الديدان التى تعيش داخل هذه التربة .

ومن الواضح أن يكون لديدان الأرض تأثير ما على التربة التى تعيش فيها ، بمثل هذه الأعداد الكبيرة ، وقد أصبح من المعروف حاليا ، انها ذات أثر مفيد ، فهى لهذا صديقة الفلاح ، ويبدو أن اول من تحقق من ذلك ، هو عالم التاريخ الطبيعى بهامبشير ، جيلبرت وايت Gilbert White ، فقد ذكر فى خطاب له عام 1777 م ” يبدو أن الديدان هى الحوافز الكبرى للكساء الخضرى ، والتى تحرز دونها تقدما لايذكر ” ، ثم يصف كيف يسبب حفرها خصوبة التربة وتفككها  .

وقد أجرى تشارلز داروين Charles Darwin أول دراسة تقسيمية على دودة الأرض بعد ذلك بمائة عام ، ووجه كتابه فى هذا الشأن ، أنظار العلماء ، والفلاحين ، الى الدور الذى تلعبه ديدان الأرض فى التربة ، جمع داروين قوالب الديدان ” نفايات الديدان التى كانت تلتهم التربة ” فى مناطق محددة من الأرض ، فوجد أنها تبلغ حوالى 10 أطنان فى العام الواحد للفدان ، وكتب داروين معقبا على ذلك ” لقد كان المحراث من أقدم مبتكرات الأنسان ، وأكثرها نفعا ، الا أن الأرض كانت تحرث قبل معرفته بكثير ، ومازالت تحرث بأنتظام بوساطة ديدان الأرض ” .

بعض الحقائق عن ديدان الأرض earthworm :-

يوجد فى بريطانيا حوالى 25 نوعا من ديدان الأرض ، ولما كان أكبر الأنواع لمبريكس تيرستريس Lumbricus terrestris هو أكثرها شيوعا ، فأنه من المفيد وصف هذا النوع ، على أن يؤخذ فى الأعتبار ، أن الأنواع الأخرى تتفق معه فى الصفات الرئيسية .

تكفى بضع دقائق فى الحفر فى حديقة ذات تربة ثقيلة ، للحصول على نموذج لهذا النوع الذى يبلغ طوله عادة 20 سنتيمترا ، وقد تصل أحيانا الى مايقرب من 30 سنتيمترا ، واذا نظرت اليه ، فستجد أنه فى أحد طرفيه ” المقدمة ” مدبب داكن اللون ، أما الطرف الآخر ، فهو مفلطح فاتح اللون ، وسوف يبين الفحص المدقق ، تكون الجسم من عدد كبير من الحلقات ، التى تفصلها عن بعضها ميازيب Grooves دائرية تغلف الجسم ، وهذه أهم مميزات قبيلة الحلقيات Annelida أو الديدان ذات العقل ، التى تنتمى اليها ديدان الأرض ، ويحدد كل ميزاب بين الحلقات ، حافة حاجز داخلى ، يفصل كلا من حلقات الجسم عن بعضها بعضا ، ويتكون جسم الدودة من 100 – 160 حلقة ، تتكرر فى كل منها الأعضاء الداخلية الى حد كبير ، ويدعو هذا الى القول ، بأن جسم الدودة مكون من عدد من الوحدات المتشابهة ، ومع هذا ، فأن النظرية الشائعة التى تنادى بأن نصفى الدودة المقطوعة يعيشان ، لاتكون صحيحة الا فى أحوال شاذة .

ويوجد فم الدودة بأسفل الحلقة الثانية للطرف الأمامى ، وليس لها أعين ، أو ملامس ، أو أعضاء حس من أى نوع ، الا أن جسم الدودة حساس للضوء ، فتعرضها لأشعة الشمس ، يعرضها للشلل والموت ، نتيجة لتأثير الأشعة فوق البنفسجية ، واذا شاهدت فى أحد الليالى دودة يبرز نصف جسمها خارج جحرها ، ثم سلطت عليها ضوء كشاف ساطع ، فأنها ترتد بسرعة الى داخل التربة ، الا اذا كان للكشاف زجاج أحمر اللون ، ففى هذه الحالة ، لاتنفعل الدودة ، لأنها لا تتأثر بالضوء الأحمر .

ويحمل جسم الدودة زوائد Bristles دقيقة وعديدة ” ثمانية على كل حلقة ” ، تساعدها على الزحف ، ويمكن لهذه الزوائد أن تتجه الى الأمام أو الخلف ، فأذا وجهت الزوائد للخلف ، وتمدد جسم الدودة ، فأن الطرف المحتوى على الرأس يزحف الى الأمام ، وفى هذه الأثناء يثبت الطرف الخلفى زوائده فى التربة ، فيبقى ساكنا .

أين تعيش :-

تعيش ديدان الأرض الحقيقة لامبريسيداى Lumbricidae جميعها فى التربة ، وفى الجو البارد ، وتحفر الى عمق مترين أو أكثر ، وتظل ساكنة حتى تتحسن الظروف .

كيف تتغذى :-

تتغذى ديدان الأرض بطريقتين مختلفتين تماما ، واذا فحصت حشائش الحديقة بعد يوم مطير ، فسوف تلاحظ العديد من أوراق الأشجار الميتة ، التى تقف وأحد أطرافها منغرس فى ثقوب بالتربة ، وذلك لخروج الديدان أثناء الليل ، للبحث عن الأوراق التى تدفعها جزئيا الى جحورها ، لكى تتغذى عليها ، وقد وجد تشارلز داروين أنها تفضل أصنافا معينة من الأوراق ، منها أوراق الجزر والكرنب .

واذا كان الجو جافا ، أو كان الطعام شحيحا ، تشق الديدان طريقها فى الأرض ، مبتلعة كميات كبيرة من التربة ، وتستخلص الديدان كميات محدودة من الغذاء من التربة ، وتطرد البقية من طرفها الخلفى ، وتخرج بعض أنواع الديدان الى سطح التربة ، لتطرد ما ابتلعته من تربة ، وتتكون بهذه الطريقة قوالب الديدان المعروفة ، وتمتد أمعاء الدودة الأرضية بطول الجسم كله ، وهى ليست مقسمة بحواجز كالجلد ، أو بعض الأعضاء الداخلية الأخرى .

كيف تتكاثر :-

يمكن التعرف على الدودة الأرضية البالغة بوجود أنتفاخ يعرف بالسرج Clitellum أمام الجزء الأوسط للجسم ، وعندما تكون الدودة مهيأة لوضع البيض ، يتم أفراز غشاء مخاطى حول السرج ، وتتحرك الدودة الى الخلف ، دافعة السرج فى أتجاه الرأس ، وعندما يكون الغشاء فى مواجهة المبايض ، يتم وضع البيض فيه ، وتزحف الدودة لتتخلص من الغشاء الذى تتغضن أطرافه ، لتكون شرنقة Cocoon يفقس فيها البيض .

الدودة كمزارع :-

ها هى ذى بعض الوسائل التى تحسن بها دودة الأرض صفات التربة ، أولا ، حينما تبتلع الديدان التربة ، فأنها تتجنب الحبيات الرملية أو الصخرية الكبيرة ، وبهذا فأنها تخرج الى السطح بصفة دائمة ، التربة ذات الحبيبات الدقيقة ، تاركة التربة الخشنة الى أسفل ، ثانيا ، تدفع الديدان الى باطن التربة كميات كبيرة من البقايا النباتية أثناء تغذيتها ، وأخيرا ، توفر جحور الديدان ، التهوية والصرف للتربة ، ويساعد هذا على توغل جذور النباتات فى التربة ، ويكثر وجود الديدان ، وتعتبر فى بيئتها النموذجية ، فى أراضى الرعى أو الأراضى المغطاة بالحشائش .

التصنيف :-

نوع :- أرضية Terrestris .

جنس :- لامبريكس Lumbricus .

فصيلة :- لامبر يكيداى Lumbricidae .

طائفة :- قليلات الشوك Oligochaeta .

قبيلة :- حلقيات Annelida .

نتيجة بحث الصور عن دودة الارض

نتيجة بحث الصور عن دودة الارض

نتيجة بحث الصور عن دودة الارض

نتيجة بحث الصور عن دودة الارض

‫0 تعليق

اترك تعليقاً