ابن طفيل Abubacer الفليسوف الاديب ، الطبيب العربى والاديب الفليسوف ابن طفيل

الاديب الفلسيوف ابن طفيل

هو أبو بكر محمد بن عبد الملك بن طفيل ، ولد فى قادش بالأندلس فى أوائل القرن الثانى الميلادى ، وتوفى فى مراكش عام 1185 م ، وهو من أعظم المفكرين العرب الذين خلفوا الآثار الخالدة فى عدة ميادين منها ، الفلسفة ، والأدب ، والعلوم الرياضية ، والفلك ، والطب ، تبوأ مركز الوزارة لدى الأمير ابن يعقوب يوسف عبد المؤمن ، وكان لهذا الأمير أكبر فضل فى اظهار مزايا ابن طفيل الفكرية والعقلية ، وبصيرته النافذة .

أهم أعماله :-

نقد نظريات بطليموس فى الفلك ، كما نقد فلسفة الفارابى ، وابن سينا ، وابن رشد ، والغزالى ، وخرج بمذهب خاص به ، صاغه فى قصة أطلق على بطلها اسم ” حى ابن يقظان ” ، وهى من أروع ما كتب من قصص فى العصور الوسطى ، ومن أعظم مفاخر فلسفة المسلمين ، بل والفكر البشرى .

قصة حى بن يقظان :-

تضمنت هذه القصة فلسفة ابن طفيل ، وآراءه ونظرياته ، وتدور القصة حول حى بن يقظان ، الذى نشأ فى جزيرة منعزلة من جزر الهند تحت خط الاستواء ، خالية من الناس ، فشب فريدا ، وحيدا ، منعزلا تماما عن الناس ، فى أحضان ظبية دأبت على تربيته وتنشئته ، وتوفير الغذاء له من لبنها ، وظل معها حتى تدرج فى المشى ، وراح يحكى أصوات الظباء ، ويقلد صياح الطيور ، ويهتدى الى مثل أفعال الحيوان ، ويقلدها فى غرائزها ، حتى كبر وترعرع ، واستطاع بقوة ما هو كامن فيه من سر الملاحظة ، والفكر ، والتأمل ، أن يحصل على غذائه ، وأن يكشف بنفسه مذهبا فلسفيا يوضح به حقائق الطبيعة ، وفى الواقع ، تبحث القصة فى تطور عقل الأنسان تطورا طبيعيا ، ليصل الى أعلى درجات المعرفة ، مبتدئا من لاشىء ، وهى تبين كيف يستطيع المرء ، من غير سابق معرفة من الخارج ، أن يتوصل الى أدراك العالم العلوى ، وأن يهتدى الى معرفة الله ، وخلود النفس ، أو الروح .

وصف المجتمع من طرف خفى :-

ويكمل ابن طفيل القصة ، بأن يصف كيف انتقل حى بن يقظان الى جزيرة مجاورة مسكونة ، وكيف عاش بين أهلها ، وبذلك يصف المجتمع البشرى بطريقة غير مباشرة ، وكان يرمى من وراء ذلك ، الى شرح أحوال مجتمعه ، وبيان أوجه فساد الأنظمة القائمة ، وتدهور الأخلاق ، وضياع العقيدة الدينية آنئذ ، وفى النهاية ، يجد حى بن يقظان ، أنه لافائدة من الدعوة للدين ، فيعود الى الجزيرة برفقة ” آسال ” هذا شخص فريد ، سلك طريق الحق عن طريق تعاليم الدين ، الا أنه راح يقلد حى بن يقظان فى تعبده ، ولما كان حى قد سلك طريق الحق ، عن طريق العقل ، فان ابن طفيل يفضل طريق العقل على طريق الدين ، كما أن حى يكاد يمثل الأنسان ، لو لم ينزل عليه وحى سماوى .

ما أوحت به القصة :-

كانت قصة حى بن يقظان ، ذات وقع عظيم على عقول المفكرين ، والفلاسفة ، والكتاب فى أوروبا ، أبان عصر النهضة ، واعتبرها بعضهم أول تمثيل علمى سليم لتاريخ الأنسان ، وتطور فكره عبر القرون ، ومن كتاب الغرب كثيرون نهجوا على منوال تلك القصة ، مثل قصة ” روبنسون كروزو ” المشهورة ، التى كانت تدرس بالأنجليزية لطلبة المدارس الثانوية فى مصر ، وهى تمثل جانبا من حياة الأوروبيين ، ولكن ما من شك فى أن قصة حى بن يقظان ، تمتاز على قصة ” رونسون كروزو ” من الناحية الفلسفية ، كما أنها ترجمت الى سائر لغات العالم .

مدرسة ابن طفيل :-

لأبن طفيل مدرسة كبيرة ، من بين أفرادها الفليسوف العربى المشهور ابن رشد ، وكان ابن طفيل يسير مع طلبته ، على أساس تنمية مواهبهم ، بأن يطلب اليهم معالجة المسائل العلمية ، بعد أن يوضح لهم طريق المعالجة ، وعلى هذا النحو ، اقترح على ابن رشد أن يلخص كتب أرسطو ويشرحها .

واشتغل ابن طفيل بعلم الفلك ، ولكن لم يصلنا من أعماله فى هذا المجال أى شىء حتى الآن ، بيد أن ابن رشد نسب اليه بعض النظريات الخاصة بتركيب الأجرام السماوية وحركاتها ، ويقول أحد طلبته المعروف بأسم ” البطروجى ” انه اى ابن طفيل وفق الى صياغة نظام فلكى جديد ، يخالف ما جاء به بطليموس ، ونحن نرى أنه ربما تحدث عن الحركات الظاهرية للأجرام ، تلك الظاهرة التى أعانت كبرنيق على صياغة نظريته ، ومازال باب البحث مفتوحا فى هذا المجال ، لضياع معالم تلك الأعمال .

وأساس التسليم عند ابن طفيل ، هو البرهان العلمى السليم ، ولا ينطبق ذلك فى نظره على البرهنة على وجود الخالق ، الذى لايعرف الا عن طريق الكشف ، وفى بحثه عن العلاقات القائمة بين الفرد والمجتمع ، يرى لزوم الأخذ بالتجربة ، لأن الأنسان ، عن طريق التجارب المتكرره ، يستطيع أن يفهم أسرار العالم المادى ، والأخلاق فى نظره ، كما جاء فى كتاب حى بن يقظان ،هى التى تساير الطبيعة ، ولاتحول دون تحقيق الغاية الخاصة بالموجودات ، فمثلا اذا قطف شخص ثمرة من شجرة ، قبل أن يتم نضج تلك الثمرة ، فان عمله هذا يكون بعيدا عن الأخلاق ، وذلك لأنه يمنع النواة التى لم يتم نموها ونضجها من أن تنمو اذا مازرعت ، وبذلك يحول دون تحقيق غايتها فى هذا الوجود .

ويقرر ابن طفيل مسئولية الانسان ، اذا هو سكت على الخطأ الذى يراه ، ولم يعمل على اصلاحه ، وعلى المرء أن يسير فى الطريق التى تضمن صالح المجموع وخير الجماعة ، وحمل الأنسان مسئولية السكوت على المنكر ، لأن الأخلاق توجب عليه أصلاح الخطأ ، وأزالة أسبابه ، وعدم الأستجابة للمظالم .

نتيجة بحث الصور عن ابن طفيل

نتيجة بحث الصور عن ابن طفيل

https://www.youtube.com/watch?v=7cwPuaaq3Wo

نتيجة بحث الصور عن ابن طفيل

نتيجة بحث الصور عن حى بن يقظان

‫0 تعليق

اترك تعليقاً