السفر على الطرق فى العصور الوسطى ، طرق السفر فى العصور الوسطى وعرباتها

وسائل النقل فى العصور الوسطى

كان السفر بالقطار منذ مائة عام شيئا جديدا نسبيا ، أما السفر بالسيارة أو بالطائرة فكان غير معروف بالمرة ، واذا أردت أن تنتقل مسافات بعيدة ، فأن السفر بوسائل النقل البرى ، بل كان أسهل منه بكثير اذا ما أردت أن تنقل بضائع ثقيلة ، وعندما أراد المصريون القدماء فى العصور القديمة ، بناء الأهرام ، عمدوا الى نقل أحجار الجرانيت الضخمة بعد أن حصلوا عليها من محاجر أسوان ، عبر نهر النيل ، حيث أرسوها فى موضع البناء ، ذلك أن النقل عبر النيل ، كان أيسر بكثير من النقل بالطرق البرية .

وكان كثير من الناس يسافرون برا وبحرا ، كما كان الكثير من البضائع ينقل من القرى الى المدن ، ومن الحقول الى الأسواق ، ومن الأسواق الى المخازن الكبرى أو الى الموانىء لشحنها عبر البحار ، فكيف كان يتم ذلك ؟

كان الفقراء يسيرون على أقدامهم ، وكان ميسورو الحال يركبون الجياد ، وكانت السلع تنقل على ظهور الخيل والبغال ، أو فى عربات البضائع Wagons ، وكان معظم من يسافرون على الطرق البرية انما يرتحلون لمسافات قصيرة ، من حقل الى حقل ، أو من قرية الى قرية ، وكان أستخدامهم للخيل والبغال أكثر من أستخدامهم لعربات النقل ، وعلى ذلك لم يكونوا فى حاجة الى مثل طرقنا المعبدة الحديثة أو الى جعلها مستقيمة ، كان هناك عدد صغير من الطرق المعبدة ، ولكنها فى الغالب كانت موروثة عن الرومان الذين كانوا قد شيدوا طرقهم مستقيمة ، بحيث تتفرع من مراكز المدن الكبرى الى مختلف الأنحاء ، وعلى أية حال ، فلم تكن تلك هى الطرق النمطية لمسافرى القرون الوسطى .

ويمكن أن نشاهد الى الآن على سفح تل خارج مدينة ونشستر مجموعة من الوديان الضيقة ، شقتها خيول النقل عندما كانت تصعد جاهدة على المنحدر الجيرى للتل فى طريقها الى بورتسماوث ، أما طريق بورتسماوث القديم فلم يكن له سطح منبسط أو عرض محدود .

والذى يسافر اليوم من نورفولك الى لنكوشاير ، يضطر الى أن يلف مسافة كبيرة ليتجنب المستنقعات ، وكذلك فعل الملك جون من قبل ، فلقد انطلق القطار الذى كان يحمل الحقائب ، وبها الجواهر الملكية والنفائس الأخرى ، مخترقا فى اتجاه مستقيم منطقة مصب نهر النين Nene فى فترة الجزر المنخفض Low Tide ، فغاص غارقا فى الرمل اللين Quick – Sand ، وفى كثير من انحاء أنجلترا ، وخاصة فى تلال ديفون ، وكورنوال ، وويلز ، وليك دستركت ، لايزال الأهالى يستعملون ممرات عميقة ومتعرجة ، أحتفرها أسلافهم فى العصور الوسطى ، لالتكون طرقا ، بل لتكون بمثابة حدود بين الحقول ، أو المزارع أو الممتلكات ، وهذا هو السبب فى أنها تلتوى وتدور حول أركان الحقول ، مسببة الكثير من المضايقات لقائد السيارة الحديثة ، فلقد كان الحقل آنذاك له الأهمية الأولى ، ثم يأتى المسافر فى المرتبة الثانية .

العربات :-

كان الفلاحون يستخدمون عربات Carts لها عجلتان Wheeis ، وتجرها الثيران أو الخيول ، وكان التجار يستخدمون عربات Wagons لها أربع عجلات ، أما الرجال والنساء العاديون فكانوا يسافرون على ظهور الخيل Horse – Back اذا كان ذلك ميسرا لهم ، أما اذا كانوا شيوخا أو مرضى ، فكانوا يحملون على نقالات Litters وكانت النقالة عبارة عن سرير ممهد بين حمالتين ، ولها غطاء ، وكان من الممكن أن يحملها رجلان أو حصانان ، ولم يصبح من المألوف للسيدات والمرضى أن يسافروا بالعربات الا فى أواخر العصور الوسطى ، ولكن تلك العربات ، كانت متعبة جدا ، فلم تكن مزودة بيايات بمعنى سست Springe ، وعلى ذلك كان الركاب يشعرون بكل مطب Rut من المطبات ، وكان من الصعب ادارتها يمينا أو يسارا ، كما كان من الصعب التحكم فيها ، ومع ذلك فقد تزايد الأقبال عليها واتسع نطاق استخدامها مع مضى الوقت ، وكان الأثرياء الذين يسافرون فى العربات تواقين لجعلها أكثر راحة ، ثم اخترع نوع من اليايات ، ولكن مع نهاية العصور الوسطى ، كانت العربات لاتزال ثقيلة ومتعبة وبطيئة ، واستغرق تطوير عربات السفر السريعة المزودة بيايات من الفولاز الصلب ، مئات من السنين ، ثم حلت محلها السكك الحديدية فى القرن التاسع عشر .

أول عداد تاكسى :-

عربة من عصر النهضة Renaissance مزودة بعداد Meter ، والواقع أن جهاز القياس اختراع أقدم من ذلك بكثير ، ويبدو أن أول عداد لقياس مسافة السير ، البيدومتر Pedometer ، قد وضعه اراتو سيثنيس Eratosthenes فى القرن الثالث قبل الميلاد .

ولدينا هنا استعمال عملى للجهاز Apparatus ، انه كان عداد تاكسى Taximeter .

طوق الحصان لعربات الطرق :-

كان طوق الحصان من أكثر اختراعات القرون الوسطى فائدة ، فلقد كان عاملا على التوسع فى استخدام الخيل لجر العربات ، كذلك أصبح من الممكن التفكير فى صنع عربات أسرع من ذى قبل ، ولقد كانت العربات التى تجرها الثيران بالغة البطىء ، ولكن كان يلزم أولا صنع عربات أكثر راحة وأخف وزنا ، ولم تصنع العربات المزودة باليايات لأول مرة الا فى القرن السادس عشر ، ولعلك لاحظت كيف تعلق عربات الأطفال على أشرطة جلدية ، انها تشبه الى حد كبير اليايات الأولى لعربات الخيل ، وحتى لو كانت هذه العربات معلقة من أشرطة جلدية ، فأنها كانت تهتز بعنف اذا تحركت العجلات بسرعة ، ولم يؤد استبدال جنازير معدنية بالأشرطة الجلدية الى تحسين كبير ، وطورت تدريجيا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر اليايات المتينة المصنوعة من الفولاذ ، مما مكن من صنع العربات السريعة التى شاعت فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر .

ولقد كان من الصعب جدا قيادة العربات التى ابتكرت فى وقت مبكر حول المنحنيات ، ومن التطويرات الأخرى فى أواخر القرون الوسطى ، رغم أن الفكرة ذاتها لم تكن جديدة ، جعل المحور Axle الأمامى للعربة يدور مركزيا ، بحيث يمكن أن تدور العربة دون حاجة الى دوران العجلات الأربع معا .

ومن أهم أختراعات العصور الوسطى Middle Ages ، الأطقم الملائمة لربط الخيل بالعربات ، وفى يومنا هذا تشد العربة الى الحصان بوساطة سيور وأعرشه Traces and Shafts ، وهى تثبت على طوق كبير جيد التبطين ، يمكن الحصان من جر العربة بعضلات كتفيه بسهولة نسبية ، وكانت الأنواع المبكرة من طاقم الحصان تنزلق على عنقه ، بحيث تكاد تخنقه لو جر العربة بقوة شديدة ، وقبل القرن الثامن عشر ، كانت الثيران تستخدم أكثر من الخيل فى جر العربات ، وذلك لأن الشكل القديم للطاقم كان أكثر ملائمة لها .

وتحقق أول تحسين عندما استخدم عريشان على كل من جنبى الحصان ، بدلا من استخدام عمود واحد بين حصانين ، ويمكن وصل الأعرشه بأربطة الى أسفل مما يصل اليه العمود ، بحيث لاتنزلق الأربطة الى أعلى ، وبذلك لاتصل الى عنق الحصان بسهولة ، ولقد استخدم الصينيون الأعرشه منذ أكثر من ألفى سنة ، ثم استخدمها الرومان بعد ذلك بقليل ، ورغم أن ذلك لم يكن شائعا بينهم ، واخترع طوق ملائم للخيل Horse – collar فى القرن العاشر ، أصبح فى القرن الثامن عشر لينا وجيد التبطين ، كما شاع استخدامه ، كذلك شاع استخدام الأعرشة أثناء القرن الثانى عشر .

نتيجة بحث الصور عن عربات خيول النقل فى العصور الوسطى

نتيجة بحث الصور عن عربات خيول النقل فى العصور الوسطى

نتيجة بحث الصور عن عربات خيول النقل فى العصور الوسطى

‫0 تعليق

اترك تعليقاً