الجنرال غوردون حاكم السودان ، Charles Gordon Pasha جنرال احب السودان

الجنرال غوردون حاكم السودان

قليل من الجنرالات الإنجليز هم الذين مروا بحياة غير عادية ملئية لتامغامرات ، كتلك التى مر بها تشارلز جورج غوردون Charles George Gordon ، كانت انجلترا تمر بفترة سلم معظم حياته ( 1833م – 1885 ) ، ولكن غوردون كان واحدا من أولئك الرجال الذين تلاحقهم المغامرات ، إن ذكراه اليوم لاترتبط بأى نصر حققه ، بقدر ما ترتبط بالمظهر المأسوى الذى واجه به الموت .

وعندما ألتحق غوردون بالجيش لأول مرة ، عين فى سلاح المهندسين الملكيين ، وعندما بلغ الواحد والعشرين من عمره ، نشبت حرب القرم Crimean War ، وأشترك فى حصار سباستبول .

الصين :-

اشتبكت انجلترا فى حرب مع الصين عام 1857 م ، وهناك لمع اسم غوردون لأول مرة ، كانت الحرب قد أوشكت على الأنتهاء ، عندما وصل الى الصين ، ولكنه بقى هناك مدة أربع سنوات فى خدمة الحكومة الصينية .

كان العصيان قد استمر فى البلاد سنوات عديدة ، وكانت الحكومة الصينية عاجزه عن قمعه ، وكان الذى يتزعم ذلك العصيان ، أحد المتعصبين الدينيين ، وكان يطلق على نفسه اسم تين وانج Tien Wang ، ومعناها الملك الذى اختارته السماء ، ولمواجهة هذا المدعى ، كونت حكومة الصين جيشا مختلطا من جنود صينيين وأوروبيين ، وعرف هذا الجيش بإسم رنان هو ( الجيش المنتصر دائما ) وفى بداية الأمر ، لم يتمكن هذا الجيش من إثبات أحقيته لتلك التسمية ، ولكن حدث فى عام 1863م ، أن أصبح غوردون قائدا له ، وفى الحال طرأ على الموقف تغير كبير .

كان الجيش المنتصر دائما حتى ذلك الوقت ، يتكون من مجموعة من الرجال الفوضويين ، الذين لايلتزمون بإطاعة الأوامر ، ولكن غوردون أحاله الى جيش عظيم ،حسن الضبط والربط ، يرتدى رجاله ملابس لائقة ، ويتناولون طعاما وأجورا مناسبة ، ولم تمض ثمانية عشر شهرا ، حتى لحقت الهزيمة بتين وانج ، وعندما عاد غوردون الى انجلترا استقبل استقبالا رائعا ، وكان أفراد المجتمع الراقى فى ذلك الوقت ، يتحمسون لمعاملته كبطل ، ولكن غوردون لم يكن يرضى عن ذلك ، ثم انتدبه الجيش الى جريفسند Gravesend ، وهناك أخذ يكرس وقته لتأدية واجباته العسكرية ودراسة الدين ، وكان يزور كبار السن والمرضى ، كما كان يجزل المساعدة للصبية ، فكان يعلمهم ، ويوجد لهم عملا .

السودان :-

فى عام 1874 ، دعت الحكومة المصرية غوردون الى مصر ، ليكون حاكما على المحافظات المصرية فى السودان ، وقد قبل غوردون هذا التعيين ، وظل طيلة ست سنوات يجاهد فى سبيل جعل السودانيين يحافظون على ولائهم لمصر ، وليضع حدا لتجارة الرقيق ، وقد كانت صعوبة المهمة التى كلف بها ، وسوء المناخ والمرض المتفشى فى تلك البلاد ، سببا فى اعتلال صحته ، فعاد الى انجلترا فى نهاية تلك السنوات الست .

الخرطوم :-

أخذ غوردون يقوم برحلات طويلة ، وهو يشعر بالقلق ، فزار الصين ، والهند ، وفلسطين ، باحثا عن موقع جنة عدن ، ثم حلت أعظم مغامراته وآخرها .

فبعد أن غادر غوردون السودان ، جرت بعض الأحداث الهامة فى مصر ، فقد احتلت القوات الإنجليزية البلاد ، وأصبحت الحكومة المصرية خاضعة لسيطرة بريطانيا ، كما اندلعت ثورة خطيرة فى السودان بزعامة المهدى ، وقد أفلحت قواته تدريجيا فى اكتساح السودان ، وأصبح الخطر يهدد الخرطوم عاصمة السودان ، وهنا بدىء فى إعداد حملة جديدة .

كان ذلك هو الوقت الذى تدخلت فيه الحكومة البريطانية ، التى كان يرأسها جلادستون ، وقد قررت ضرورة ترك السودان ، وانه يجب سحب القوات البريطانية والمصرية منه ، كما قررت أن الشخص الأمثل لتنفيذ عملة الانسحاب هو غوردون ، كان ذلك القرار يتسم بالغرابة ، إذ أنه لم يكن من المحتمل أن يوافق الرجل ، الذى حكم السودان ست سنوات ، على تركه تحت رحمة المهدى ، وعندما وصل غوردون الى الخرطوم ، استقبله الأهالى بفرح ، واعتبروه جاء منقذا لهم من المهدى ، وهنا قرر غوردون ألا يترك هذا الشعب ومصيره ، وحتى لو كان فيما سيقدم عليه مخالفة للأوامر ، فإنه قرر أن يبقى الى أن تصله المساعدة ، وعندما علم جلادستون بذلك غضب غضبا شديدا ، وظن أن غوردون إنما يحاول أن يجبره على الرجوع فى قراره الخاص بإخلاء السودان ، ولذا فقد ظل لفترة طويلة ، كانت قوات المهدى خلالها تضيق الخناق على الخرطوم ، دون أن يرسل الى غوردون أية مساعدة ، وأخيرا ، وتحت إلحاح الملكة فيكتوريا ، وضغط الرأى العام أعضاء وزارته ، أذعن للواقع ، وأمر بإرسال حملة لنجدته .

ولكن النجدة وصلت متأخرة ، ففى يوم 26 يناير 1885م ، وقبل وصول الحملة بيومين فقط ، اقتحمت قوات المهدى الخرطوم ولاقى غوردون مصرعه وهو يدافع عن الاهالى والاطفال .

نتيجة بحث الصور عن الجنرال غوردون

نتيجة بحث الصور عن الجنرال غوردون

نتيجة بحث الصور عن الجنرال غوردون

‫0 تعليق

اترك تعليقاً