الشلل النصفى ” النقطة ” أسبابه وطرق الوقاية منه ، الشلل النصفىHemiplegia العلاج والاسباب

الشلل النصفى

تعنى كلمة Apoplexy ، ” الضربة القاضية ” أو ” الإلقاء أرضا ” ، وهى تصف المرض الذى فى خلال دقائق قليلة يفترس إنسانا يبدو سليما فى الظاهر ، ويفقده الوعى ويوقعه أرضا .

أما فى الحديث الدارج فنسميه ” النقطة ” وطبيا يسمى Hemiplegia الشلل النصفى ، وهو يقترن فى أذهان غالبية الناس بنتائج وخيمة وميئوس منها ، ومع ذلك ففى خلال ربع القرن الأخير ، حديث تغير كبير فى نظرة عديد من الأطباء لهذا المرض ، فهم لم يعودوا يقنعون بمجرد توفير الراحة بقدر الإمكان للمصاب بالشلل طيلة الفترة الباقية له من حياته ، وإنما أصبح الأطباء بدلا من ذلك يحاولون أن يحرروا للمريض عقدا جديدا بالإستمرار فى الحياة ، كما يعلمون المريض كيف يعيش فى المصحة ، وفى الحالات الطيبة قد يعود المريض إلى عمله .

والشلل النصفى ” النقطة ” مرض يصيب كبار السن بصورة رئيسية ، وكثيرا ما يكون مصحوبا بأمراض الجهاز الدورى Circulatory System وخاصة ارتفاع ضغط الدم Blood Pressure ، وفى أحيان كثيرة يكون المريض المشلول سمينا إلى حد كبير ، مما يزيد فى مصاعب تمريضه .

سبب الشلل النصفى Hemiplegia :-

يحدث الشلل النصفى Hemiplegia بسبب اضطراب فى إمداد جزء من المخ بالدم ، فتتوقف الخلايا والألياف العصبية فى المنطقة المصابة فورا عن العمل السليم ، وسرعان ماتموت ، فإذا كان مقدار النسيج المخى المصاب كبيرا ، فإن المصاب بنوبة الشلل يصبح عرضة للموت ، أما إذا كان هذا المقدار أصغر ، فإن المريض يصبح مغشيا عليه ، ويبقى على هذه الحال لعدة أيام .

وأكثر أجزاء المخ تعرضا للإصابة بالشلل ، هو المنطقة التى تتجمع فيها كالحزمة عديد من الألياف العصبية التى تحمل الرسائل العصبية إلى عضلات الجسم ، وتبعا لذلك ، فعندما يستعيد المريض وعيه ، نجد فى أحيان كثيرة أن موت هذه الألياف العصبية قد سبب شللا جزئيا Partial Paralysis ، ومن المدهش أن نوبة الشلل التى تصيب الناحية اليمنى من المخ تسبب شللا للناحية اليسرى للجسم ، وذلك لأن الألياف العصبية التى تحمل الدفعات العصبية الحركية من المخ إلى العضلات ، تعبر إلى الناحية الأخرى فى الجزء الأسفل من المخ ، وبنفس الطريقة نجد أن نوبة الشلل التى تصيب الناحية اليسرى من المخ ، تسبب شللا للناحية اليمنى من الجسم ، وهو فى هذه الحالة يسبب عجزا أكبر خطورة ، لأن المريض يخسر إمكانية استعمال يده اليمنى ، وقد يفقد القدرة على النطق .

وهاك ثلاث طرق شائعة يحدث بها التشويه فى إمداد المخ بالدم ، وكلها تؤثر على كبار السن بصفة رئيسية :

1- نزيف المخ Cerebral Haemorrhage :-

وفى هذه الحالة يبدأ أحد الشرايين التى تمد المخ ، بتسريب الدم منه إلى أنسجة المخ ، بحيث تتكون جلطة Clot تدمر الخلايا العصبية المجاورة ، ويكفى مايقدر بنقطة واحدة أو أثنين من نزيف الدم فى منطقة تجمع وعبور الخيوط العصبية لإحداث شلل فى نصف الجسم الآخر كله ، ومن هنا صدق تعبير الناس عن المرض بإسم ” النقطة ” .

2- جلطة المخ Cerebral Thrombosis :-

وفيها تتكون جلطة دموية داخل أحد شرايين المخ ، وهكذا ينسد مجرى الدم ، ولايمكنه أن يمر إلى منطقة المخ التى يمدها بالدم  .

3- القذيفة المخية Cerebral Embolism :-

وهنا ينسد الشريان المخى لابجلطة تتكون فى داخله ، ولكن بجزء من جلطة كانت قد تكونت فى جزء آخر من الجسم ، ثم أنفصلت وسارت كالقذيفة مع تيار الدم .

الإسعافات الأولى :-

ولأن الشلل مرض يصيب المريض فجأة تماما ، فإن أى شخص قد يستدعى لإجراء الإسعاف الأولى للمصاب المسكين ، وليست هناك حاجة إلى خبرة خاصة لكى يفعل الشخص ذلك ، كما أن العون المتخصص عادة سرعان مايفد لنجدة المريض .

وفى الغالب يسقط المصاب بالشلل على الأرض ، وفى الوقت الذى يكون الإسعاف الأولى قد وصل لنجدته ، يكون قد أصبح مغمى عليه ويتنفس بعمق من فمه ، وليس من الضرورى تحريك المريض إلا إذا كان ملقى فى وضع خطر فى الطريق أو على مقربة من النار ، ويكفى أن يتأكد المسعف من أن المريض يتمكن من الحصول على حاجته من الهواء ، وأنه لا توجد ملابس ضيقة حول رقبته ، فإذا كان المريض يجد مشقة فى التنفس ، فيجب تحويل رأسه إلى أحد الجانبين لكى لايسقط لسانه إلى الخلف فيسد حلقه ، ويساعد على ذلك رفع الفك الأسفل من زاويتيه أو من الذقن ، بحيث ينفرد بالرأس إلى الخلف بين الكتفين ، مما يبعد اللسان عن أن يسد حلقه .

ومن المفيد أن توضع وسادة صغيرة تحت رأس المريض ، وأن يغطى بمعطف لتدفئته ، ولكن يجب ألا يحاول أحد أن يجعله يتناول أى شىء فى فمه بأى حال ، كما يمكن أن تقاوم بلطف أى حركات عنيفه للأطراف نوبة تشنج an Apoplectic Fit أثناء الشلل ، وعندما يصل العون الطبى المتخصص ، يمكن تحريك المريض ، وإذا كانت النوبة قد فاجأته وهو فى الشارع أو العمل ، فستحمله سيارة إسعاف فى الغالب ، ويمكن للحاضرين أن يفهموا طبيعة الحالة ، ويضعوا المريض بسرعة على نقالة وينقلوه إلى المستشفى ، أما إذا حدثت النوبة والمريض فى المنزل ، فإن طبيبا فى الغالب يمكن أن يسارع إلى نجدته ، وهو بالطبع يعلم جيدا كيف يضع المريض فى الفراش ، واى علاج يحتاجه .

التمريض :-

يحتاج تمريض المريض المشلول إلى خبرة وتجربة كبيرتين ، عادة ماتكونان فوق مقدرة الشخص غير المتمرس ، ولهذا السبب فإن معظم مرضى الشلل إما أن يرسلوا إلى المستشفى ، وإما أن يمرضوا فى المنزل بوساطة ممرضة خبيرة ، ومن الأهمية البالغة أن يتم تحريك المرضى فى الفراش على فترات عديدة لمنع حدوث قرح السرير Bed Sores ، وأن يتم شد ملاءات السرير جيدا ، حتى لاتنثنى تحته ، مع تغيرها كلما اتسخت .

وحالما يستعيد المريض يقظته ، تبدأ عملية التأهيل Rehabilitation ، وتحت إشراف إخصائى العلاج الطبيعى Physiotherapist ، يبدأ المريض أول الأمر فى مزاولة التمرينات الرياضية فى فراشه ، ثم يجلس على حافة الفراش ، ثم يتحرك فى كرسيه ، ثم تأتى مرحلة استعمال القضبان الخشبية ، والأثاث الذى يستند عليه المريض فى حركته ، ثم العكازات ، ثم العصا كلما تعلم أن يمشى مرة ثانية ، وتشجع التمرينات طوال الوقت للذراع أو اليد المشلولة ، وتمارس تمرينات الكلام عند الحاجة .

إلا أن الشفاء الكامل من نوبة الشلل غير متوقع أو ممكن ، ولكن هنا الآف الناس الذين يعيشون اليوم فى سعادة ويمارسون حياة مفيدة ، وقبل ربع قرن كان لا يراود أمثالهم أى امل فى العودة إلى أى حياة مفيدة مرة أخرى .

نتيجة بحث الصور عن الشلل النصفي

نتيجة بحث الصور عن الشلل النصفي

نتيجة بحث الصور عن الشلل النصفي

نتيجة بحث الصور عن الشلل النصفي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً