أبو القاسم المجريطى الكيميائى الفذ ، عالم الرياضيات والكيمياء أبو القاسم المجريطى

الفلكى الكيميائى ابو القاسم المجريطى

تاريخ حياته :-

ولد أبو القاسم سلمة بن أحمد المجريطى بمدينة مدريد بأسبانيا ( الأندلس ) ، فى منتصف القرن العاشر الميلادى ، أى عام 950 م 340 هجريا ، وتوفى عام 1007م 397 هجريا ، عن سبعة وخمسين عاما ، ولع بدراسة العلوم الرياضية ، عن استعداد طيب ، حتى صار إمام الرياضيين فى الأندلس ، كما اشتغل بالعلوم الفلكية .

وعلى الرغم من اهتمامه وعنايته بأرصاد الكواكب ، وشغفه البالغ بدراسة المجسطى كتاب بطليموس الذى ترجم إلى العربية ، وله فيه شروح مطولة ، نقول على الرغم من ذلك ، وقفت أعمال هذا العالم العربى الأندلسى الجليل ، فى مجال الفلك عند حد حساب الزمن وعمل الجداول الفلكية ، شأنه فى ذلك شأن سائر علماء الفلك فى عصره ، فهم لم يتخطوا هذه الحسابات التى تهم المسلمين فى تحديد أوقات الصلاة ونحوها ، إلى مرحلة التعرف على الحركة الظاهرية لأجرام السماء ، واعتبار أن السماوات من موجودات عالم الحس التى تخضع للرصد والتتبع ، وليست من المبهمات التى لاسبيل إلى دراستها ، والذى حال دون البحث عن أصل المجموعة الشمسية ونشأتها مثلا ، ربما هو الخلط بين عالمى الطبيعة وماوراء الطبيعة ، ولقد عنى المجريطى بزيج الخوارزمى أو جداوله الفلكية ، وزاد عليه ، ( والزيج كلمة فارسية معناها الجداول الفلكية ) .

أهم أعماله :-

للمجريطى أبحاث عديدة عظيمة القيمة فى مختلف فروع الرياضة مثل الحساب ، والهندسة ، وله رسالة فى آلة الرصد المعروفة بأسم ( الأسطرلاب ) ، ومن العلوم التى درسها كذلك ، علم الكيمياء والسيميا .

واهتم المجريطى كذلك ، بتتبع تاريخ كثير من الحضارات القديمة ، وما تمخضت عنه جهود الأمم من مكتشفات ، ساعدت على تقدم ركب الحضارة ، وانتشار العمران ، وازدياد معرفة الأنسان ، ولو بمعدلات صغيرة لايمكن مقارنتها بمعدلات عصر العلم ، لأسباب عديدة بطبيعة الحال .

ومن الدراسات الهامة التى اهتم بها المجريطى ، علم البيئة ، وتأثير النشأة ، وعناصر البيئة الطبيعية على الكائنات الحية من حيوان ونبات .

مدرسته :-

للمجريطى مدرسة كبيرة ، قوامها العديد من طلاب العلم المريدين ، مثل الزهراوى الطبيب الجراح ، وفخر الجراحة العربية ، وهو لايقل قدرا عن كل من الرازى وابن سينا بصفة عامة ، مع اختلاف التخصص الدقيق على حد تعبيرنا الحديث ، ومن طلبته كذلك الغرناطى ، والكرمانى ، وابن خلدون ، وهذا الأخير نقل عن أستاذه فى بعض فصول مقدمته ، التى تعتبر أساس دراسة التاريخ وفلسفته .

ويقال إن الزهراوى عمل طبيبا فى أيام حكم عبد الرحمن الثالث ، وكان يستعين بالآلات فى إجراء العمليات ، ويعتبر كتابه التصريف ، بمثابة الموسوعة العلمية ، مما يدل على عظم نجاح مدرسة المجريطى ، ومن أنواع علوم الحيل التى اشتغل بها المربعات السحرية ، وكانت من قبل تستغل فى التنجيم .

وكان المعتقد أن لمجموعات الأعداد خواص لاتتوفر لمفرداتها ، إلا ان الغرض منها كان مجرد التسلية الفكرية ، والمتعة العقلية ، وعن طريق الأندلس ، انتقلت الحروف العربية الخاصة بالترقيم إلى أوروبا ، وهى مرتبة على أساس الزوايا ، ونحن نسميها اليوم خطأ الحروف الأفرنجية .

أهم مؤلفاته :-

1- رتبة الحكم ( فى الكيمياء ) ، وهذا الكتاب من أهم مصادر تاريخ علم الكيمياء فى الأندلس .

2- غاية الحكيم ( فى السيميا ) ، وقد ترجم إلى اللاتينية فى القرن الثالث عشر الميلادى ، بأمر من الملك ألفونسو .

والمعروف ان ابن خلدون ، رجع إلى هذين الكتابين فى كتابة بعض موضوعات مقدمته ، إذ أن كتاب رتبة الحكم من مراجع تاريخ علم الكيمياء فى بلاد الأندلس .

3- كتاب أختصر وأجمل فيه تاريخ الفلكى المشهور البنتانى ( 854م-929م ) ، وصاحب كتاب ( الزيج الصابى ) .

4- تنسب إليه طائفة من رسائل إخوان الصفا ، إلا أن ذلك استبعد ، ولكن الغالب أنه عمد إلى تبسيط بعض تلك الرسائل ، وتخليص بعضها من التعقيدات .

ويعد المجريطى أحد أقدم الكيميائين الذى حددوا استخدامات وأجروا التجارب على أكسيد الزئبق الثنائى .

صورة ذات صلة

صورة ذات صلة

نتيجة بحث الصور عن أبو القاسم المجريطي

صورة ذات صلة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً