الجهاز العصبى التلقائى autonomic nervous system ، الجهاز العصبى الذاتى تكوين وتشريح

الجهاز العصبى التلقائى

أنظر إلى انعكاس عينيك فى مرآة صغيرة ودون فى ذهنك ملحوظة عن حجم هذه الدوائر المعتمة ، انسان العين Pupils الموجودة فى مركز كل قزحية Iris ، والآن توجه إلى مكان تشرق فيه الشمس ، والآن توجه إلى مكان تشرق فيه الشمس ، أو يتلألأ فيه ضوء ساطع على وجهك ، وأنظر إلى عينيك فى المرأة مرة أخرى ، سترى أن القزحيتين فى عينيك قد انقبضتا ، وأن إنسانى العينين قد أصبحا تبعا لذلك أصغر حجما بكثير .

ويؤدى إنقباض Contraction إنسان العين إلى تقليل كمية الضوء التى يمكنها أن تمر فى العينين ، وبهذه الطريقة تتم حماية الشبكية Retina الدقيقة فى مؤخرة كل عين من الإصابة بالضوء الساطع ، وفى أثناء اليوم ، تتغير شدة الضوء التى يتعرض لها الناس مرات عديدة ، وفى كل مرة يحدث ذلك ، تنقبض القزحية أو تتسع بحيث لاتكون كمية الضوء المسموح بمرورها كبيرة جدا بأى حال .

ولكن شدة الضوء مع ذلك ليست العامل الوحيد الذى يتحكم فى حجم إنسان العين ، ومهما يكن من شىء ، فإنه ينقبض فى كل مرة ينتقل فيها التحديق من جسم بعيد إلى جسم آخر أقرب ، والتجربه التالية ستثبت ذلك :

عليك أن تطلب من أحد أصدقائك أن يجلس على كرسى ، وأن ينظر إلى أبعد مايكون عنه ، ثم فى أثناء ملاحظتك لإنسان عينيه أطلب منه أن ينظر إلى طرف إصبعك الذى تثبته على بعد 30 سم من أنفه ، وحالما تلتقى عيناه عند الجسم القريب ، فستجد أن إنسان العينين قد أنقبضا .

والظاهرة البارزة فى هذه التغيرات فى حجم القزحية ، وبالتالى فى حجم إنسان العين ، هى أنهما لايحتاجان فى ذلك الى جهد واع ، كما أن كمية من التركيز الذهنى لايمكنها أن تتحكم فيهما ، بل إننا لانستطيع حتى أن نحس بحدوثهما .

يبدو أن بعض أجزاء الجسم تعمل بطريقة تلقائية تماما ، فعندما يشع ضوء ساطع على العينين ، ينقبض إنسانا العينين وبذلك يحميان الشبكية الدقيقة ، وكذلك حين يتم إنجاز عمل يدوى شاق ، فإن القلب يدق أسرع ، وبذلك يمد العضلات بالدم الزائد الذى تحتاج إليه ، وعندما يتم أكل وجبة طعام ، فإن الغدد Glands ، والعضلات Muscles ، فى القناة الهضمية تعمل لكى تحدث عملية الهضم Digestion ، ويكون العقل الواعى Conscious mind ، جاهلا تماما بكل هذه العمليات التى تجرى فى الجسم ، ولايستطيع التحكم فيها ، ولكن هذه العمليات ليست مستقله عن تحكم الأعصاب Nerves فيها ، بل إنها كلها يتم تنظيمها بواسطة الجهاز العصبى التلقائى الذاتى Autonomic Nervous System ، وهو شبكة من الأعصاب التى وإن كانت تعمل بصورة غير واعية ، إلا أنها تماما جزء من الجهاز العصبى ككل .

وإلى جانب العينين والقلب والجهاز العصبى ، فإن الجهاز العصبى التلقائى يتحكم فى كل أجزاء الجسم الأخرى التى تعمل بصورة أوتوماتيكية Automatically وهكذا فأنه يتحكم فى التنفس Respiration ، وضغط الدم Blood Pressure ، وإفراز البول ، وإنقباض المثانة ، ومن الظواهر التى تسترعى الأهتمام ، قدرته على التحكم فى إفراز هرمون الأدرنالين Adernaline الذى يتم صنعه فى نخاع الغدة الكظرية ( غدة فوق الكلى ) .

وتحتوى أعصاب الجهاز التلقائى ، شأنها فى ذلك شأن الأعصاب التى تمد الجلد والعضلات فى الأطراف ، على ألياف حسية Sensory وحركية Motor ، إلا أن الرسائل الحسية التى تحملها هذه الأعصاب إلى المخ Brain والنخاع الشوكى Spinal Cord ، نادرا ماينتج عنها أحاسيس واعية Conscious Sensations ، إذ أنها لاتحدث إلا مجرد الدفقات ” الأستجابات ” الحركية الملائمة ، التى تسرى عبر الألياف الحركية لتتحكم فى مختلف الأعضاء ، وهذه الدفقات Impulses العصبية من نوعين اثنين ، ذلك لأن الجهاز العصبى التلقائى له جزءان مختلفان تماما يسميان الجهاز العصبى السمبثاوى Sympathetic System ، والجهاز العصبى الحامى Parasympathetic System وهما يصدران رسائل عصبية تتسبب كل منها فى أفعال مختلفة عن الأخرى .

الجهاز السمبثاوى Sympathetic System :-

تحمل هذه الأعصاب دفقات عصبية تكيف الجسم لعملية استهلاك الطاقة ، وعلى سبيل المثال أثناء الجرى فى السباق ، أو أثناء القيام بعمل شاق :

1- تتسع المسالك التنفسية ويزيد التنفس .

2- يرتفع ضغط الدم .

3- يتحول السكر من الكبد إلى الدم .

الجهاز العصبى الحامى Parasympathetic System :-

وتحمل هذه الأعصاب دفقات عصبية لها تأثيرات معاكسه لتأثيرات الجهاز السمبثاوى :

1- إذ ينخفض ضغط الدم .

2- تقل كمية السكر التى تفرزها الكبد فى الدم .

3- ورغم ذلك فإن ذلك الجهاز الحامى المجاور للسمبثاوىيثير عملية الهضم .

بعض مبادىء التشريح :-

تنبع الأعصاب الصغيرة للجهاز السمبثاوى من كل عصب صدرى شوكى Thoracic Spinal Nerve ، وكذلك من العصبين القطنيين الأول والثانى ، وتمر هذه الأعصاب السمبثاوية إلى الخارج ثم تكون سلسلة من الأنتفاخات أو العقد Ganglia على جانبى العمود الفقرى ، ومن هذه العقد تنبع الأعصاب السمبثاوية لتكون تحت إمرة مختلف أعضاء الجسم ، فتمر بعض الأعصاب إلى الأعضاء مباشرة ، ويمر بعضها الآخر أولا من خلال عقد إضافية .

ويتكون القسم المجاور للسبمثاوى وهو الجهاز العصبى الحامى من جزئين مختلفين تماما ، ويتكون المسرى الدماغى Cranial Outflow من ألياف Fibres تتضمنها أعصاب حركة العين Oculomotor ، والوجهى Facial ، واللسانى الحلقى Glossopharyngeal ، والحائر Vagus ، والتابع Accessory ، أما المسرى العجزى Sacral Outflow ، فيتكون من أعصاب صغيرة تنبع من الأعصاب العجزية الثانى والثالث والرابع ، وهى أصغر بكثير من الجزء الدماغى .

جهاز متوازن :-

يشير تقسيم الجهاز العصبى التلقائى إلى وجود انطباع يدل على أن القسمين يتلاحمان فى صراع من أجل السيطرة على نشاط عديد من الأعضاء التى يمدانها بالأعصاب ، وهذه صحيح إلى حد ما ، ولكن يجب أن نتذكر أن وظائفهما كثيرا ماتكون متكاملة ، وفى وقت الشدة ، يحدث الجهاز السمبثاوى آثارا تؤكد الإبقاء على الحياة ، ولكن فى الفترات الهادئة ، يسمح الجهاز المجاور للسمبثاوى الحامى لكثير من الأنسجة بالحصول على الراحة ، وفى الوقت نفسه يشجع الجسم على تعويض الطاقة بهضم الطعام .

Nervous system diagram-ar.svg

نتيجة بحث الصور عن ‪autonomic nervous system‬‏

صورة ذات صلة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً