Giovanni da Verrazzano مستكشف ايطاليا ، جيوفاني دي فيرازانو مكتشف ايطاليا

جيوفاني دي فيرازانو

كان لابد من بحث طويل ودءوب فى المكتبات والمحفوظات ، لكى نلقى الأضواء على الرحلة الاستكشافية التى قام بها ، على طول الساحل الأمريكى ، ذلك الفلورنسى العظيم ، الذى ظل منسيا مجهولا زمنا طويلا ، غير أنه أمكن العثور ، منذ بضع عشرات من السنين فقط ، على نسخة من الكتاب الذى أرسله إلى فرنسيس الأول ملك فرنسا ، وقدم فيه جيوفاني دي فيرازانو ، Giovanni da Verrazzano تقريرا عن رحلته.

لقد كان أول من أستكشف مسافة تبلغ حوالى 700 فرسخ من الساحل الأمريكى الشمالى ، هى التى تعتبر من الناحية العملية ، الساحل الذى يطل على المحيط الأطلنطى للمنطقه ، التى تعرف اليوم بإسم الولايات المتحدة ، والتى أطلق عليها فى ذلك الوقت اسم الأرض الفرنسية ، تكريما لملك فرنسا .

لكن فرنسا ، التى كانت قد قامت بتمويل هذه الرحله ، اضطرت بعد ذلك بقليل ، إلى التجاهل والتخلى عن المنطقة التى استكشفها الرحالة الفلونسى ، تجنبا لنشوب حروب بينهما وبين أسبانيا ، التى كانت تهيمن بأسطولها القوى ، على المحيط الأطلنطى كله تقريبا .

وكان ذلك هو أحد الأسباب التى جعلت عملية الرحالة الأيطالى تتوارى سريعا فى عالم النسيان ، وحتى الأسماء التى كان من حق المستكشف ، وفقا لقانون الأستكشاف ، أن يطلقها على المعالم الجغرافية ، قد استبدلت بها فى البداية ، أسماء أسبانية ، ثم بعد ذلك أسماء أنجليزية ، بصفة نهائية .

ومن الأمور المؤثرة ، أن ترد فى تلك الوثيقة القديمة ، الأسماء الفلورنسية التى أطلقها جيوفاني دي فيرازانو على بعض البقاع فى تلك الأراضى البعيدة عن وطنه الحبيب ، وكانت هذه أسماء مدن صغيرة مثل فاللومبروزا ، مونتى موريللو ، سان جاللو ، كاريجى ، وشرتوزا ، وغير ذلك ، وربما كانت هذه الأسماء تذكرة بالأماكن التى قضى فيها صباه .

الإنتقال إلى الشمال :-

ويبدو أن جيوفاني دي فيرازانو ، قد استقر فى فرنسا حوالى عام 1252م ، ففى ذلك العام ، عاد إلى العالم أولئك الذين ظلوا على قيد الحياه ، من الذين كانوا قد اشتركوا فى رحلة ماجلان الاستكشافية .
وكان مجلان ، قد عثر على الممر الشهير الواقع فى جنوب القارة الأمريكية بين المحيطين ، وكان فى الحقيقة قد قام بما تصور كولومبوس أنه قام به ، أى أنه ذهب إلى الهند والشرق ، بالسير فى اتجاه الغرب .

إلا أن ذلك الممر الشهير ، وهو مضيق ماجلان ، كان يقع تقريبا فى أقصى جنوب حدود القارة ، وبذلك فإن الرحلة كانت طويلة للغاية ، وهكذا ، أصبح من الضرورى الاستمرار فى البحث عن ممر آخر أكثر ملائمة ، فإستدعى الأمر فى هذه المرة ، الانتقال إلى الشمال ، واستكشاف الساحل الشمالى بأكلمه ، ولقد عرض جيوفانى دا فيرازانو ، Giovanni da Verrazzano ، أن يقوم بالمحاولة على الملك الفرنسى ، وكان المستكشف الفلورنسى قد أختار لذلك وقتا مناسبا ، ذلك أن فرنسيس الأول ، كان يريد بأية وسيلة ، أن يدعم مكانته ، وأن يزيد من قوته تجاه أسبانيا ، وإمكانية الوصول إلى تلك المناطق الغنية ، ثم إن الدخول فى منافسة مع التجارة الأسبانية ، أمر فيه أغراء شديد لقبول الأقتراح ، ومن أجل ذلك ، وافق على إعطاء جيوفانى أربع سفن ، لكى يذهب بها للبحث عن ذلك الممر الثمين .

وحوالى آخر عام 1523م ، أنطلق دا فيرازانو من ميناء دييب متجها فى طريقه نحو الجنوب والجنوب الغربى ( ويبدوا أنه أراد أن يلقى فى الأذهان ، أنه ذاهب فى مهمة قرصنة على طول سواحل أيبريا ، وذلك للمحافظة إلى أقصى حد ، على سر الرحلة ) .

وكان هذا التاريخ بالذات ، هو التسجيل الرسمى لأشتراك فرنسا ، بصفة رسمية ، فى الأستكشافات التى تمت فى القرن السادس عشر .

ولقد وجد جيوفانى دا فيرازانو Giovanni da Verrazzano نفسه بعد شهرين ، ولم يعد مع سوى سفينتين ، ثم لم يلبث أن فقد منهما واحدة ، فقد غرقت من سفنه أثنتان ، أما الثالثة فلم يعرف عنها شىء ، أو ماذا كان مصيرها .

وفى يوم 17 يناير 1524م ، أبحر المستكشف الفلورانسى من ماديرا متجها إلى عرض البحر ، ومعه سفينة واحده ، هى السفينة دلفينا ، التى تبلغ حمولتها حوالى مائة طن ، وعلى ظهرها 50 رجلا من طاقم بحارته ، ومؤن تكفيهم ثمانية أشهر .

وفى يوم 7 مارس ، أقتربت السفينة من الساحل الواقع على الناحية الأخرى من المحيط ، عند درجة 34 من خط العرض الشمالى ، وسار جيوفانى متجها ناحية الشمال ، مستكشفا كل الساحل الأطلنطى فى الأراضى التى عرفت بعد ذلك بإسم الولايات المتحدة ، وكثيرا ما كان يهبط إلى البر ، فلم يلتق إلا بمجموعات مسالمة من الأهالى .

ودفعه الأمل فى العثور على الممر ، فإستمر باسطا أشرعته فى أتجاه الشمال ، إلى أن بلغ مايعرف حاليا بإسم سكتلندا الجديدة ، وقد صادف عددا من الخلجان والسواحل الغائرة ، ولكن ذلك الممر ، لم يجد له أى أثر .

ولما وصل إلى سكتنلدا الجديدة ، غير أتجاهه نحو الشرق ، فوصل حوالى آخر شهر يوليه عام 1524م إلى نفس ميناء دييب ، الذى كان قد أبحر منه ، وهكذا تبين ، بعد رحلة جيوفانى ، أن القارة الأمريكية تتكون من كتلة واحدة من الأرض ، لايقطعها شىء ، وأن هذه الكتلة تمتد من مضيق ماجلان حتى أقصى الشمال .

الرحلة الأخيرة :-

وبعد عودة جيوفانى إلى فرنسا ، أخذ على الفور يستعد للقيام برحلة أستكشافية ثانية ، وكانت هذه المرة فى أمريكا الوسطى ، ولايعرف إلا النذر اليسير عن هذه الرحلة ، ومن ذلك أنه سافر يوم 17 مارس 1528 ، ولكنه لم يعد منها على الأطلاق .

ويبدو أن هذا الملاح العظيم ، قد أنتهى نهاية مفجعة ، فإنه هبط إلى البر مع حفنة من بحارته فى جزيرة صغيرة فى البحر الكاريبى ، حيث تعرضوا لهجوم مفاجىء قام به الأهالى ، وقتلوهم شر قتلة ، وقد شهد شقيقه ، الذى ظل على ظهر السفينة ، هذه المذبحة الرهيبة ، عاجزا عن فعل أى شىء ، وعندما هبط بدوره إلى البر ، لم يجد سوى بقايا أشلاء القتلى ، إذ أن الأهالى الذين كانوا من آكلى لحوم البشر ، قد ألتهموا تلك الأجساد عن آخرها .

GiovanniVerrazano.jpg

نتيجة بحث الصور عن Giovanni da Verrazzano

File:Viaggioverrazzano.jpg

نتيجة بحث الصور عن Giovanni da Verrazzano

‫0 تعليق