البكتيريا Bacteria ، البكتيريا bakterion وتعريفها

Bacteria

تعرف البكتيريا بصفة خاصة بآثارها الضارة ، ولكن الواقع أن وجودها ضرورى للحياة .

وجدت البكتيريا منذ أن وجدت الحياة على الأرض ، لقد عاش الإنسان ، حتى أختراع المجهر فى القرن 17م ، دون أن يدرك شيئا عن وجود تلك الكائنات غير المرئية ، والتى لاشك فى أنها مسئولة عن العديد من الأمراض ، وهى أيضا ذات فوائد عديدة .

كان الهولندى فان لوفنهوك Antonie van Leeuwenhoek هو الذى أكتشف الكائنات الدقيقة ، بفضل مجهر بدائى صنعه بنفسه ، وقد ظن فى بادىء الآمر ، أنها حيوانات دقيقة ، فأطلق عليها اسم الحيوانات المجهرية ، وفى عام 1878م ، أقترح سيبيللو Sebillot تسميتها بالميكروبات microbe من اليونانية micros بمعنى صغير ، و bios بمعنى حياة ، ولكن كان لابد من الانتظار إلى أن يجىء باستير Louis Pasteur فى النصف الثانى من القرن 19 ، لكى تتأكد العلاقة بين هذه الكائنات المتناهية فى الصغر ، والظواهر البيولوجية ، مثل التعفن والتخمر ، ولكى تتضح فى بعضها العوامل المسئولة عن بعض الأمراض ، الأمر الذى بين أهمية التعقيم ، والعناية الصحية والبسترة ، وإعتبارا من ذلك الوقت ، تطور علم البكتيريا وعلم الجراثيم تطورا كثيرا .

وتتكون البكتيريا من خلية واحدة ، وهى ككل كائن من هذا النوع ، تحتوى على جدار بروتيدى دهنى Greasy grout، ونواة تشتمل على حمض الديرزوكسيديبونيوكليك Dersoxydeponyucleic ، أو د.ن.أ ، الذى يحمل الصفات الوراثية للبكتريا ، وعلى هيولى Cytoplasm قليل التميز ، وبعض البكتريا تحاط ، فضلا عن ذلك ، بغشاء يزيد من صلابتها ومقاومتها ، وبعضها الآخر له أسواط تكسبها خفة الحركة فى السوائل ، وحجمها بالغ الصغر ، إذ لايتعدى بعض أجزاء من ألف جزء من الملليمتر ، أو ميكرون ، وأشكالها ذات تنوع بالغ ، ويمكن أن نميز بينها بكتريا مستديرة ، وهى المكورات العنقودية والسبحية والرئوية ، ومنها بكتيريا مستطيلة على شكل عصى ، وهى الباسيل ، مثل باسيل كوخ المسبب لمرض السل ، وباسيل التيتانوس ، وباسيل القولون ، ومنها بكتيريا مستطيلة ومعقوفه على شكل واو ، مثل واو الكوليرا ، وأخيرا فهناك البكتريا اللولبية ، مثل جرثومة الزهرى ، والبكتريا ، ككل الكائنات الحية ، يحتاج معظمها للأوكسجين لتحيا ، وهذه تعرف بالبكتريا الهوائية ، ولكن هناك أنواعا أخرى تستطيع الحياة بدون أوكسجين ، وتعرف بالاهوائية ، كما أن هناك أنواعا أخرى تستطيع البقاء اختياريا بالأوكسجين أو بدونه .

ويتوقف بقاء البكتريا حية على عوامل أخرى كيميائية وعضوية ، كالحرارة والبرودة ، والحموضة والقلوية ، والتركيب الكيميائى للوسط ، وبعض البكتريا تولد الصبغات ، فتتلون بألوان مختلفة ، وهناك بكتريا أخرى تولد سميات ، وبعضها يولد خمائر .

والبكتريا منتشرة على نطاق واسع فى كوكبنا ، فهى توجد فى الهواء الذى نستنشقه ، وعلى ذرات التراب ، أو رزاز اللعاب الذى ننشره ، عندما نسعل أو نعطس ، أو حتى عندما نتكلم وبهذه الطريقة ، ينتشر باسيل كوخ المسبب للسل ، وتكثر البكتريا بدرجة كبيرة فى مياه البحر وفى المياه العذبة ، كما فى حالة البكتريا المسببه لحمة التيفود ، ويتم انتقالها عن طريق مياه الشرب ، كما تكثر فى التربة ، فتوجد منها بضعة ملايين أو بلايين فى كل جرام من التربة ، كما فى حالة باسيل التيتانوس ، الذى يصيب الإنسان بالعدوى عن طريق الجروح الملوثة بالتراب ، كذلك توجد البكتريا فى معظم الأغذية الطبيعية ، سواء أكانت من أصل نباتى أم حيوانى ، وأخيرا فهناك العديد من البكتريا التى تعرف بالرمامة Saprophytes K ، وهى تعيش متطفلة على الأنسان ، فى يديه وفى فمه وفى أمعائه .

ونحن عندما نتحدث عن البكتريا ، فإن تفكيرنا يميل نحو البكتريا المسببة للأمراض ، والواقع أن هذه البكتريا المعادية قليلة العدد ، بالرغم من أهميتها الواضحة فى حياتنا ، أما الجزء الأكبر من البكتريا ، وهى التى اتضح أنها تنتشر انتشارا هائلا فى الطبيعة ، فهى على العكس من ذلك صديقة للإنسان ، وحليفة له ، وكثيرا ماتكون صداقتها هذه بالغة القيمة .

والبكتريا الرمامة التى تتطفل على الأمعاء ، تعد من أوضح الأمثلة على ذلك ، فهى تقوم بتكوين فيتامينات لاغنى عنها ، وتساعدنا بإنزيماتها على هضم بعض الأغذية ، كما أن لها فائدة خاصة فى منع البكتريا المعادية من غزو أمعائنا .

والواقع أن مختلف أنواع البكتريا ، عندما توجد فى وسط معين ، تقوم بصراع عنيف من أجل البقاء ، تتغلب فيه البكتريا الأكثر عددا ، كالبكتريا الرمامة مثلا ، وبذلك تجنبنا الأمراض ، وللبكتريا فوائد جمة فى مجالات كثيرة ، ففى الزراعة ، تعمل على تحسين خصوبة الأرض بتحويلها للأزوت ، وهو من غازات الهواء ، إلى مركبات أزوتية يمكن للنباتات التى تتغذى عليها أن تمتصها ، وفى صناعة الأدوية ، تستخرج المواد السمية لاستخدامها فى صناعات المضادات الحيوية ، التى يستخدمها الإنسان فى محاربة العدوى .

وعندما تحدث العدوى ، فإنه من المفيد عادة ، لزيادة فاعلية الدواء ، أن نعرف بدقة نوع البكتريا المسببة للمرض ، وفى هذه الحالة ، يستحسن أخذ عينة من البصاق ، فى حالة الالتهاب الرئوى ، أو من السائل النخاعى ، فى حالة الحمة الشوكية ، أو من البول فى حالة إصابة المسالك البولية ، … ، وتحليلها فى المعمل البكتريولوجى ، مع ملاحظة شكل الجرثومة فوق صفائح تحت المجهر ، للتعرف على نوع البكتريا وشكلها ، وأيضا بصبغها بصبغة جرام ، إذ توجد بكتريا تتلون بلون قرمزى تدعى جرام إيجابي ، وأخرى تتلون بلون أزرق ، وتسمى جرام سلبى ، وكذلك دراسة مراحل تكوينها ، بزراعتها فى صحن بيترى Petri أو فى وسط عادى ، أو فى أوساط مغمورة ، وأخيرا يمكن دراستها عن طريق مقاومتها لمختلف المضادات الحيوية .

إن كل كائن حى ، يترك مخلفاته ، وبعد موته يترك جثته فى كنف الطبيعية ، والمواد العضوية التى تتكون منها هذه المخلفات ، تتعرض لهجوم هذه الكائنات ، التى تعمل على تنظيف كوكبنا ، وهى البكتريا ، وبفضل ظواهر كيمائية معينة ، وهى التخمر والتعفن ، تقوم الميكروبات بتحويل الأجسام العضوية إلى أجسام معدنية بسيطة ، مثل الأوكسجين ، وثانى أكسيد الكربون ، والماء ، والنيترات ، ….. ، وتستخدم النباتات هذه المواد المعدنية لتكوين مادتها العضوية ، بفضل الطاقة الشمسية ، الفروع والأزهار والأوراق ، ثم تستخدم هذه النباتات غذاء للحيوانات آكلة العشب ، التى بدورها غذاء للإنسان ، وهو من آكلى اللحوم ، وأخيرا ، فإن الكل يتلف بوساطة البكتريا ، التى تبدو هنا كحلقة لاغنى عنها فى سلسة متصلة الحلقات ، والتى بدونها تتلاشى الحياة تدريجيا من على سطح كوكبنا .

نتيجة بحث الصور عن البكتيريا

نتيجة بحث الصور عن البكتيريا

نتيجة بحث الصور عن البكتيريا

نتيجة بحث الصور عن البكتيريا

‫0 تعليق