تاريخ ليبيا Libya حتى عهد القذافى ، تعرف على ليبيا Libya

ناريخ ليبيا

تبلغ مساحة ليبيا Libya مايقرب من 7،5 مرة مساحة بريطانيا ، وهى تقع على الساحل الشمالى لأفريقيا إلى الغرب من مصر ، وإلى الشرق من تونس والجزائر ، ومعظم مساحتة البلاد صحراء ، ولاتوجد بها أنهار ، كما أن أمطارها قليلة ، ولذلك فإن ليبيا Libya من أقل بلاد العالم أزدحاما بالسكان .

وليبيا اليوم دولة حرة مستقلة ، ولكنها وإلى عام 1951م ، عندما تكونت فيها الحكومة الليبية ، ظلت طيلة تاريخها خاضعة للحكم الأجنبى ، والواقع أن قليلا من البلدان هى التى تعرضت لمثل هذا العدد من الحكام ، فقد توارد على حكمها الفينيقيون ، واليونانيون ، والمصريون ، والرومان ، والوندال ، والبيزنطيون ، والعرب ، والترك ، والبريطانيون ، والإيطاليون .

الفينيقيون واليونانيون والرومان :-

تتكون ليبيا من ثلاث ولايات ، برقة Cyrenaica ، وطرابلس Tripolitania ، وفزان Fezzan ، ومدينة طرابلس Tripoli ، أنشأها الفينيقيون ، وظلت تحت سيطرتهم إلى ما بعد تدمير قرطاجنة بقليل 146 قبل الميلاد ، عندما أحتلها الرومان ، أما مدينة برقة ، فقد أنشأها فى منتصف القرن السابع ق.م ، جماعة من اليونانيين ، كان يتزعمهم رجل يدعى باطوس Battus ، وقد حكم خلفاؤه المدينة قرابة 200 عام ، ثم احتلها الإسكندر الأكبر فيما بعد ، وعند وفاته فى عام 323 ق.م ، أصبحت جزءا من المملكة المصرية فى عهد البطالسة ، ثم ، وفى عام 96 ق.م ، انتقلت إلى حكم روما ، وتكونت منها هى وكريت ولاية رومانية .

الوندال والبيزانطيون :-

عندما أخذت الإمبراطورية الرومانية الغربية فى الإضمحلال فى بداية القرن الخامس ، غزت الشرق واحدة من أشرس قبائل البربر ، وأكثرهم حبا للتدمير ، وهى قبيلة الوندال Vandals ، لقد اخترق الوندال فرنسا ومنها إلى أسبانيا ، ثم عبروا البحر إلى أفريقيا ، واستمروا فى تقدمهم إلى أن أحتلوا ليبيا ، وظلوا يسيطيرون عليها دون منازع طيلة مائة عام ، وفى عام 533م ، قرر الامبراطور الرومانى العظيم جستنيان Justinian أن يغزو البلاد ، فأرسل جيشا كبيرا بقيادة جنراله الامع بليزاريوس Bilisarius ، الذى انجز المهمة بنجاح تام ، فهزم الوندال وأسر ملكهم .

العرب والأتراك :-

كان العرب هم الفاتحون التاليون لليبيا ، كان حماسهم المتدفق للدين الإسلامى ، قد جعلهم يندفعون بجيوشهم عبر شمال أفريقيا ، بمجرد وفاة الرسول صل الله عليه وأله وسلم ، عام 632 ، ومع ذلك فإن الإسلام لم يتوطد فى ليبيا إلا بعد الفتح الإسلامى بأكثر من قرنين .

وفى منتصف القرن السادس ، غزا الأتراك ليبيا ، وكان القرن التالى هو العصر العظيم لقراصنة البربر ، الذين أتخذوا من ميناء طرابلس مخبأ من مخابئهم ، وكثيرا ماكانت الأساطيل الفرنسية والإنجليزية تدمر الميناء ، فى محاولتهم تخليص البحر المتوسط من تهديد القراصنة ، وقد أخذت قوى الأتراك تضعف فى السنوات الأولى من القرن الثامن عشر ، وبالرغم من أن ليبيا ظلت أكثر من مائة عام ، ولاية تابعة للإمبراطورية التركية ، وتدفع الجزية للسلطان ، إلا أنها كانت فى الواقع دولة مستقلة ، تحكمها سلسلة من الباشوات ( الحكام ) من أسرة واحدة هى أسرة القرمنلى .

مستعمرة إيطالية :-

اشتد التنافس بين الدول الأوروبية الكبرى فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر ، على الحصول على مستعمرات فى أفريقيا ، ولم تكن ليبيا فى بداية الأمر مما يغرى المستعمرين بالاستيلاء عليها ، وذلك لصحاريها الشاسعة ، ولكن حدث فى عام 1911م ، أن قرر الإيطاليون ، بعد أنتصارهم على الأتراك ، أن يستولوا على البلاد ، وكان شعور الإيطاليين أنه لإمكان استعادة ثقة الشعب بعد الفشل فى مضمار الاستعمار ، لابد أن يحققوا مغامرة مافى شمال أفريقيا ، ولكن الوطنيين الليبيين أظهروا مقاومة عنيفة ، ولم يتمكن الإيطاليون من إتمام الغزو إلا فى عام 1932م ، وقد راح ضحية هذا العدوان الاستعمارى عدد كبير من الأهالى الليبيين .

ساحة المعركة :-

كانت ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية من أهم ميادين القتال ، وشاهدت أراضيها الصراع العظيم بين الجيوش البريطانية والجيوش الألمانية التى كان يقودها روميل Rommel ، وقد تمكن البريطانيون من التقدم مرتين لمسافات طويلة داخل ليبيا ، ولكنهم أجبروا وأخيرا على التراجع إلى داخل الحدود المصرية ، وأخيرا تمكنوا من إحراز النصر فى موقعة العلمين عام 1943م ، وتم طرد الإيطاليين من ليبيا .

الاستقلال :-

تولى البريطانيون والفرنسيون إدارة حكم ليبيا لبضع سنوات بعد إنتهاء الحرب ، وفى عام 1949م ، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن البلاد يجب أن تحصل على إستقلالها فى موعد لايتجاوز عام 1952م ، وفى السنوات التى تلت ذلك ، عكف الزعماء الوطنيون ، يعاونهم موظفو الأمم المتحدة ، على إعداد الدستور ، وكان يقضى بإنشاء حكومة ديموقراطية ، فى ظل النظام الملكى الدستورى ، وقد أعلن استقلال البلاد رسميا فى عام 1951م .

وعادت إلى الحكم أسرة السنوسى ، وهى الأسرة التى قادت النضال ضد الفاشية الإيطالية ، ولكنها وقعت فى قبضة السلطة البريطانية ، وحتى بعد الاستقلال ، ظلت ليبيا تتكون من ثلاث مناطق رئيسية هى ، بنغازى تحت النفوذ البريطانى ، وطرابلس تحت النفوذ الإيطالى ، وفزان تحت النفوذ الفرنسى ، ونحن نقصد هنا بالنفوذ ، السياسى والثقافى ، ثم دخلت الولايات المتحدة الأمريكية ، فعقدت مع السنوسى اتفاقية من شأنها أن تصبح قاعدة هويلس بالذات من أكبر القواعد الأمريكية العسكرية خصوصا فى مجال الطيران وتكمل عسكريا حلف الأطلنطى ، الذى تسيطر عليها بدوره الولايات المتحدة الأمريكية .

وفى الفترة التى تلت استقلال ليبيا عام 1951م ، أكتشفت مناطق ضخمة غنية بالبترول ، وهكذا أصبحت ليبيا عسكريا واقتصاديا من أهم مراكز حلف الأطلنطى ، وبالذات فى شمال أفريقيا أو البحر المتوسط ، والدليل على ذلك أن عبد الناصر كان يعتقد ولاعتقاده مايبرره ، أن جزءا من الهجوم الاستعمارى على مصر عام 1956م ، وجزءا من الهجوم الاستعمارى على مصر أيضا عام 1967م ، جاء من ليبيا ، واستمر الموقف كذلك حتى ثورة الفاتح من سبتمبر ، التى قام بها مجموعة من الضباط على رأسهم معمر القذافى ، وفى سنة واحدة أخليت قاعدة هويلس ، وقاعدة طبرق ، واسترد الليبيون استقلالهم كاملا ، بعد أن أعلنت الجمهورية ، وبدأت ليبيا تلعب دورا بناء وعظيما فى العالم العربى ، وفى المشاكل الأفريقية ، ثم بالنسبة لقضية الشعب الفلسطينى ، فضلا عن إرساء قواعد وحدة سياسية بين جمهوريتى مصر وليبيا .

نتيجة بحث الصور عن تاريخ ليبيا

نتيجة بحث الصور عن تاريخ ليبيا

نتيجة بحث الصور عن تاريخ ليبيا

‫0 تعليق