تعرف على البابويون وحضارتهم القديمة ، البابويون ياكلون الحشرات ولحوم البشر

قبائل البابويون أكلو الحشرات

إن أصلهم يكاد يكون مجهولا ، وسواء أكان البابويون قد جاءوا من آسيا ، كما يعتقد بعض العلماء

أم أنهم خليط من الشعوب الأسترالية ، والعثمانية ، فالمؤكد أنهم أستقروا فى مالينيزيا ، وبصفة

خاصة فى غينيا الجديدة ، والجزر المجاورة منذ بضعة آلاف من السنين ، وهناك أنشأوا ثقافة

رغم اختلافها باختلاف القبائل ، إلا إنها كانت تحمل العديد من أوجه التشابه .

أسلحة بدائية :-

إن معظم القبائل ، تصنع وتستخدم وسادات للنوم ، كما أنهم جميعا ينحتون أقنعة تمثل

الأرواح غير أن اسلوب هذه المصنوعات ، يختلف بإختلاف المناطق ، وقد ظلت طرق

تغذيتهم غاية فى الإيجاز ، والقاعدة العامة السائدة ، هى اقتصاديات البقاء ، وتعتمد

القبائل فى معيشتها على القنص ، وصيد الأسماك ، والزراعة البدائية ، الزراعة على ارض الوقيد

وليس لدى البابويين سوى أداة واحدة يستخدمونها فى فلاحة الارض ، وهى عصا الحفر

التى تتكون من قطعة بسيطة من الخشب ، شحذ أحد طرفيها بشكل مدبب ، وهم

يستخدمونها لإقتلاع الجذور والدرنات الصالحة للأكل ، الانيام والتارو والبطاطا ، كما

يستخدمونها لانتزاع لحاء الاشجار الميته ، ليستخرجوا منها اليرقات التى تأوى اليها

والواقع أن البابويين ، يعتبرون الحشرات من الأطعمة المفضلة ، ولذلك فعندما يقترب

موعد أحد الأعياد ، يقومون باجتثاث عدد كبير من أشجار نخل النشا ، لكى يساعدوا

على تكاثر اليرقات داخل الجذوع المتعفنه ، وتقدم هذه اليرقات ، كصنف حلو متميز

للضيوف القادمين من القرى المجاورة ، ومن الغريب أن البابويين ، الذين يملكون

أكثر الآلأت الزراعية بداءة على سطح الأرض ، يستعملون فى أغراض القنص والحرب

أداة على درجة فائقة من الكمال وتسمى بالمسير ، وهى أداة تساعد على زيادة قوة

ومدى الحراب والرماح والخطاطيف ، كما أن تلك الشعوب تعرف كذلك الهراوة

والدرع ، وهى ناحية يتفوقون فيها على سكان أسترليا الأصليين من الأبورجيين

الذين يستخدمون مثلهم القوس والسهم ، وبالرغم من أنهم مزارعون مسالمون

إلا أنهم صائدوا رؤوس ، مرعبون ، إن مزاولة صيد الرؤوس ، ترتبط غالبا بعادة أكل لحوم

البشر ، ولكن الحقيقة ، أن تلك العادة ذات طابع دينى ، أكثر من حربى أو غذائى

إن العدوا الذى يقوم البابويى بجز رأسه ، ليس سوى ضحية لشعائر لاغنى عنها

مطلقا لبقاء القبيلة ، ولذلك فإن الأمر هنا لايقتصر على عمل عدائى .

إجراءات سحرية دامية :-

لكى يؤكد البابويون أصل القبيلة ، وبالتالى أصل العالم ، فإن كل مايفعلونه إنما

هو إطاعة تعليمات معينة ، أصدرها السلف القدماء الزاهدون ، وتناقلتها الأجيال

جيلا بعد آخر ، من ذلك أن البابويى الشاب ، لايصير أهلا للزواج ، إلا بعد أن يبرهن

على شجاعته ، وذلك بقطع رأس أحد أعدائه الخفيين ، الذى لابد من الحصول

على جمجمته ، لضمان مستقبل القبيلة ، ففى قبيلة الأسمات Asmat ، تقضى

التقاليد بأن تستخدم الجمجمه المفصولة حديثا ، فى تأهيل الشاب ، ويلتزم الشاب

بالأحتفاظ بهذه الجمجمه بضعة أيام ، ملامسة لأعضائة التناسلية ، وذلك لكى تنتقل

المواهب الحربية للمقتول ، وشجاعته وقوته وحكمته ، إلى جسم الشاب المنتصر

وفى نفس المناسبه ، يتخذ الشاب الجارى تأهيلة اسم الضحية ، ويتيح له ذلك

التقدم إلى قرية القتيل ، باعتباره تقمصا له ، وعلى ذلك ، فإن القتل ليس معناه

سلب حياة ، بل إنه يعنى تحرير القوى الحبيسة فى هيكل لحمى ، والانتقال

بها الى جسم آخر ، وهذا الانتقال للطاقة ، من شخص إلى آخر ، يمتد الى جماعة

بأكملها ، ويسهم فى خلودها ، وفى نفس الوقت يهيء للفرد الذى قتل ، فرصة

اظهار مواهبه الحربية .

ومن المؤكد أن هذه العادات اضمحلت تدريجا على مر العصور ، إن المظهر الدينى

لصيد الرؤوس ، أصبح الآن مقترنا بدوافع حربية بحته ، فالحصول على عدد كبير من

الجماجم ، يساعد كثيرا على رفع مكانة المحارب ، ومن المظهر الطقوسى الذى

كان يتسم بنشاط مقدس من البداية ، أصبحت هذه الظاهرة تتخذ ، مظهر رياضه

سامية ، إن صيد الرؤوس ليس الا مظهرا من أبرز المظاهر السحرية الدينية ، لدى

البابويين ، وكما هى الحال بالنسبة لكثير من الشعوب البدائية ، فإن العقائد البابويية

كلها تستند الى عقائد السلف ، إن هؤلاء موجودون فى كل مكان من الحياة اليومية

للقبيلة ، وفى منطقة نهر سبيك مثلا ، تستطيع أن تشاهد نماذج غير عادية لرؤوس

من الصلصال المطلى ، هى فى الواقع تماثيل لجماجم ، ويجب ألا تلتبس بالرؤوس

التى تم الاستيلاء عليها فى الحروب ، والأمر هنا يتعلق بجماجم الأهل المقربين

المتوفيين ، والتى يقوم أفراد سلالتهم بتصويرها نحتا فى الصلصال ، وإعادة أصباغ

الوجه والاكسية المعتادة الى التمثال .

وكما هى الحال فى كثير من هذه الديانات ، فإن الروحانيات البابوييه ، تأبى الاعتراف

بأن الحياة تنتهى باختفاء الفرد الحى ، وكما يذكر عالم السلالات ألفريد بولهر ، إن

الانسان يدين بوجوده للقوة الخلاقة المتأصلة فى داخله ، إن موته لايؤدى إلى تدمير

هذه القوة ، ولذلك ، ففى ميلانيزيا ، يحاول أن يستخلص لنفسه ولجماعته ، عن طريق

العظام التى يحتفظ بها ، القوة الخلاقة التى تنبثق منها ، تشهد على ذلك الجماجم

المجهزة ، والتى كثيرا ماتكون متقنة النحت ، الخاصة بأموات منطقة سبيك ، وغيرها

من مناطق ميلانيزيا .

مدرسة الأدغال :-

وعلى ذلك ، فإن كل التدريبات التى تقدم للمراهق ، تهدف إلى ضمان نقل القوى الخلاقه

وكذلك نقل المعارف التى لاغنى عنها لحياة المجموع ، الأساطير ، وتاريخ القبيلة ، وطرق

القنص ، ومن ثم فإن الوضع يصبح ، مدرسة أدغال ، حقيقة ، تستغرق أحيانا فترة طويلة

أشهر أو سنوات ، وتشبه عزلة فعلية .

وعلى ضوء هذا التشكيل ، يلتزم المراهق بالمشاركة فى حفل يهدف إلى إقرار انتقاله

إلى سن النضج ، ويتسم الحفل بالأثارة ، فالشاب يجب أن يلقى بنفسه فى فم وحش

هائل ، مصنوع من جذوع الأشجار ، وطبقا للاعتقادات المحلية ، فإن الوحش يفترس

المراهق الذى لايزال بداخله ، أو قد يضطر إلى القفز من زورق ، من الجانب الذى تغرب

منه الشمس ، ويغوص أسفله ، ليظهر عند الجانب الآخر من القارب ، وهى عملية

ترمز الى الموت والبعث اليومى للشمس ، إن هذه العادة المقدسة لها مايشبها فى

كل الحضارات القديمة .

إن الشكل الذى تتخذه هذه الطقوس ، يجرى تحديده فيما يشبه المنتدى ، وهو ما

يسمية علماء السلالات بمنزل الرجال ، إذ أن الذكور فقط الذين لهم الحق فى دخوله

وهناك يقيم الشبان قبل زواجهم ، وحيث يلتقى الرجال لتناول الطعام ، إن البابويين

يحيون حياة كهنوتية صارمة ، تقضى بألا يتناول الرجال طعامهم مع زوجاتهم ، إن

الزواج عندهم لايقوم على تبادل العواطف ، بقدر ماهو نتيجة لترتيبات تقرر أمرها

مسبقا بين الأهل .

وهنا أيضا ، فإن المصلحة العامة للقبيلة هى وحدها التى تؤخذ فى الاعتبار ، ولذلك

فمنذ ألآف السنين ، عاش ذلك الشعب فى أدغال لم يلحقها أى تطور ، ويغلب عليها

اهتمام واحد يبدو أنه الرغبة فى البقاء والدوام ، مؤكدين بخلود قبائلهم ، خلود الكون بأكمله .

روائع ثقافية: قبائل وحشية مارست قطع رؤوس البشر

روائع ثقافية: قبائل وحشية مارست قطع رؤوس البشر

روائع ثقافية: قبائل وحشية مارست قطع رؤوس البشر

لا يوجد محدد للذوق في الطعام | انتربرايز

‫0 تعليق